تقارير الطاقة النوويةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددةطاقة نوويةعاجل

وكالة الطاقة الذرية تتوقع قفزة في توليد "الكهرباء النووية"

إلى 792 غيغاواط بحلول عام 2050 من 393 غيغاواط العام الماضي

داليا الهمشري

في إطار السعي العالمي نحو تحقيق الحياد الكربوني، توقعت وكالة الطاقة الذرية مستقبلاً واعدًا للطاقة النووية في توليد الكهرباء النظيفة، حتى إنها رفعت من توقعاتها لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية بحلول عام 2050، بزيادة 10% عن العام الماضي.

وقال المدير العامّ للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي: "تُظهر التوقعات الجديدة للوكالة أن الطاقة النووية ستستمر في لعب دور لا غنى عنه بإنتاج الطاقة منخفضة الكربون".

وتوقعت وكالة الطاقة الذرية تضاعُف قدرة التوليد النووية العالمية إلى 792 غيغاواط بحلول عام 2050، من 393 غيغاواط في عام 2020 على أقصى تقدير.

وبذلك تكون الوكالة قد رفعت توقعاتها عن العام الماضي التي بلغت 715 غيغاواط بحلول عام 2050، بزيادة تتجاوز 10%، حسب موقع "دبليو إن إن" المعني بأخبار الطاقة النووية.

حادثة محطة فوكوشيما

تُعدّ هذه هي المرة الأولى منذ حادثة محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية في اليابان عام 2011 التي تقوم فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بمراجعة توقعاتها بالزيادة.

ففي أبريل/نيسان الماضي، أي بعد 10 سنوات من الحادث، راجعت الوكالة متطلبات السلامة العامة التي نُشِرت جزءًا من معايير السلامة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية عام 2011.

كما راجعت المتطلبات المتعلقة بالإطار القانوني والتنظيمي، والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها والسلامة النووية.

ونجمت حادثة محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية -التابعة لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) عام2011- عن زلزال هائل بقوة 9 درجات على مقياس ريختر، تلاه تسونامي ضخم، مما شكّل أسوأ حالة طوارئ في محطة للطاقة النووية منذ حادثة تشيرنوبيل قبل ربع قرن.

توليد الكهرباء النووية

يقدّم الإصدار الـ 41 من تقديرات الطاقة والكهرباء والطاقة النووية للمدة حتى عام 2050 اتجاهات عالمية مفصلة في مجال الطاقة النووية.

وتشير هذه التقديرات إلى زيادة الاستهلاك النهائي العالمي للكهرباء بنحو 15% عن مستويات 2020 بحلول عام 2030، وبنحو 30% بحلول عام 2050.

كما توقعت التقديرات أن ينمو استهلاك الكهرباء بمعدل أسرع يبلغ قرابة 2.4% سنويًا، ويتضاعف بين عامي 2020 و2050، كما سترتفع قدرة إجمالي الكهرباء بنحو 30% بحلول عام 2030، على أن تزيد عن الضعف بحلول عام 2050.

ويصنّف التقرير توقعاته لقدرات التوليد الكهربائي للطاقة النووية ما بين تقديرات منخفضة وعالية.

في ظل التقديرات المنخفضة، ستنخفض قدرة التوليد النووية العالمية بنحو 7% حتى عام 2030، ثم ترتدّ إلى المستوى الحالي تقريبًا عند 392 غيغاواط بحلول عام 2050.

ووفقًا للتقديرات العالية، تزداد القدرة النووية بنحو 20% بحلول عام 2030، وأكثر من الضعف بحلول عام 2050، مقارنة بعام2020.

ومع ذلك، من المتوقع -في كلا السيناريوهين- أن تنخفض حصة الطاقة النووية من إجمالي قدرة التوليد بحلول عام 2050.

مفاعلات نووية جديدة

أفادت تقديرات وكالة الطاقة الذرّية أن الطاقة النووية يمكن أن تسهم بنحو 12% من الكهرباء العالمية بحلول عام 2050، ارتفاعًا من 11% في توقعات العام الماضي لعام 2050.

وولّدت الطاقة النووية نحو 10% من الكهرباء في العالم خلال 2020، ويعمل نحو ثلثي مفاعلات الطاقة النووية منذ أكثر من 30 عامًا، مما يُبرز الحاجة إلى قدرة نووية جديدة لاستبدال عدد كبير من المفاعلات المقرر إيقافها عام 2030 وما بعده، لا سيما في أميركا الشمالية وأوروبا.

ومن أجل تحقيق توقعاتها المتزايدة، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية إلى إجراءات منسّقة، بما في ذلك التنفيذ السريع للتقنيات النووية المبتكرة.

إنتاج الطاقة النووية

أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن "الوتيرة الحالية لتطوير الطاقة النووية تُظهر أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الدور الحالي للطاقة النووية في مزيج الطاقة".

وقالت الوكالة، إن التغيير في توقعاتها السنوية للطاقة النووية "لا يشير بعد إلى اتجاه جديد، لكنه يأتي في الوقت الذي يهدف فيه العالم إلى الابتعاد عن الوقود الأحفوري لمكافحة تغيّر المناخ".

وأشارت إلى تفكير العديد من الدول في إدخال الطاقة النووية لتعزيز إنتاج طاقة موثوقة ونظيفة.

وحذّرت دراسة أجراها باحثون من معهد المراقبة النووية الجديد، دول العالم، من أن تقليل القدرة النووية، سواء عن طريق التخلص التدريجي المتعمد، أو الفشل في الالتزام ببناء جديد، يطرح مخاطر كبيرة على أمن الطاقة.

وأفادت الدراسة الصادرة في أغسطس/آب الماضي -والتي حملت عنوان "أمن الطاقة في عصر الطموح نحو الحياد الكربوني ونظام الطاقة النووية"- أن البناء النووي يعزز أمن الطاقة على مستوى النظام، ويزيد من مرونة شبكة الكهرباء، ويساعد في تقليل الاعتماد على واردات الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى