أخبار الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

غانا تعول على الطاقة النووية في خفض تعرفة الكهرباء

تُقدر التكلفة من 5 إلى 8 سنتات لكل كيلوواط/ساعة

مي مجدي

تعوّل غانا على الطاقة النووية من أجل توليد الكهرباء ودفع خطة التحول الصناعي بأنظمة طاقة موثوقة، إلى جانب تعزيز قدرتها التنافسية.

وفي هذا الإطار، أعلن مدير معهد الطاقة النووية (إن بي آي) التابع للجنة الطاقة الذرية في غانا، سيث كوفي ديبرا، أن تكلفة توليد الكهرباء من برنامج الطاقة النووي الغاني (إن بي بي) ستُقدّر من 5 إلى 8 سنتات لكل كيلوواط/ساعة، وفقًا لدراسة جدوى مبدئية، وهي تكلفة منخفضة مقارنة بمصادر توليد الكهرباء الحالية التي تتراوح بين 16و 18 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة.

وفي حديثه خلال المعرض الصناعي الرابع الذي عُقد يوم الخميس الماضي في أكرا، لفت "ديبرا" الانتباه إلى التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد من خلال تنفيذ المرحلة الأولى من برنامجها النووي، المكونة من 3 مراحل، وتقديم تقرير شامل عن البرنامج إلى الحكومة.

وقال، إن الهدف من برنامج الطاقة النووية هو دعم التحول الاقتصادي والصناعي الشامل، وكذلك الترويج لغانا بصفتها مركزًا للطاقة على الصعيد دون الإقليمي، وفقًا لما ذكره موقع غانا ويب المحلي.

الطاقة النووية لتوليد الكهرباء

يرى "ديبرا" أن الطاقة النووية تعدّ مصدرًا اقتصاديًا لتوليد الكهرباء، نظرًا لانخفاض التكلفة المستوية (القيمة الصافية لتكلفة وحدة الكهرباء)، وتكلفة التشغيل، والأهم من ذلك الحصول على نظام وقود مستقر نسبيًا.

وأعرب عن أسفه لعدم قدرة الصناعات الغانية على المنافسة على الساحة العالمية، قائلًا، إن الشركات الغانية تنفق نحو 40% على الكهرباء لإنتاج السلع والخدمات، بينما البلدان الأخرى تنفق أقلّ من 20% على الكهرباء، ما يجعل السلع والخدمات الغانية باهظة الثمن، وبذلك تكون أقلّ قدرة على المنافسة.

وأضاف أن الطاقة النووية تعدّ السبيل لخفض التعرفة الإجمالية للكهرباء في البلاد وضمان إمدادات مضمونة للطاقة، والتي من شأنها أن توفر للشركات المحلية الزخم اللازم لتكون قادرة على المنافسة.

إستراتيجية الطاقة النووية - مفاعل نووي- المفاعلات النووية - باكستان

وأوضح أن العديد من الدول استخدمت التكنولوجيا النووية لتعزيز خطة التصنيع وتطويرها، وقد حان الوقت للبلاد شقّ طريقها نحو استخدام الطاقة النووية، خصوصًا أن لديها الكثير من الإمكانات والأفضلية التنافسية.

ورغم أن غانا لديها إمكانات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وعدّة مواقع محتملة للطاقة المائية، إذ تبلغ السعة القصوى للموقع قرابة 100 ميغاواط، فيجب عليها ألّا تتجاهل الطاقة النووية، لقدرتها على توفير فرص هائلة للصناعات الغانية.

وقال ديبرا، إن تنفيذ برنامج الطاقة النووية سيعزز الإمكانات المحلية والمشاركة المحلية في العديد من القطاعات، مثل الهندسة والتصنيع والتشييد المدني وخدمات الدعم الفني.

المرحلة الثانية للبرنامج

تتطلب المرحلة الثانية من برنامج الطاقة النووية التعامل مع الباعة، والتقييم الإضافي للموقع، ومسائل التعاقد، وتعيين الموظفين وتدريبهم، والمزيد من دراسات الجدوى، وتوقيع العقد.

وقال المدير التنفيذي للمحطة، ستيفن يامواه: "حتى الآن، أعرب اثنان من البائعين عن اهتمامهما، لذلك أصدرنا طلبًا للحصول على المعلومات التقنية والمالية اللازمة، وسنقيّم ردودهم، ونقدّم توصياتنا للحكومة لاتخاذ القرار المناسب".

ووفقًا لمنظمة الطاقة النووية في غانا -التي أنشئت لإدارة أول مشروع للطاقة النووية في الدولة-، فإن التقييم الشامل الذي أُجري في جميع أنحاء البلاد لمعرفة أنسب موقع لإنشاء أول محطة للطاقة النووية اقتصر على 4 مواقع مرشحة.

وتماشيًا مع هذا التقييم، تم تركيب معدّات رصد الاهتزازت في المواقع، كما ستجرى تقييمات إضافية لوضعها في الاعتبار، مثل العوامل الهيدرولوجية والجيوتقنية والطقس.

الجهود الغانية

عانت جهود غانا النووية -التي بدأت في الستينات- من العديد من الانتكاسات، ويرجع ذلك إلى سوء الفهم العامّ للقطاع.

وعلى الرغم من أن توليد الكهرباء هو الهدف الأكبر لبرنامج الطاقة النووية في غانا، فإن التكنولوجيا النووية موضع تطبيق حاليًا في العديد من قطاعات الاقتصاد الغاني، لاسيما في قطاع الصحة والأمن الغذائي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى