طاقة نوويةأخبار الطاقة النوويةرئيسية

بدعم من الصين وكندا.. الأرجنتين تتوسع في مشروعات الطاقة النووية

ببناء محطتين جديدتين لتوليد الكهرباء

مي مجدي

تخطط الأرجنتين للتوسع في الاعتماد على الطاقة النووية بمزيج الطاقة ضمن مساعيها لتحقيق الحياد الكربوني، وخفض الانبعاثات الكربونية.

والتزمت الأرجنتين بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 19% بموجب اتفاقية باريس لعام 2015 المتعلقة بتغيّر المناخ، وتتطلب مساعيها لخفض الانبعاثات التحول إلى إلى مصادر طاقة نظيفة، وتعدّ الطاقة النووية أحد الخيارات.

تبلغ حصة الطاقة النووية نحو 7.5% من إجمالي مزيج الطاقة في الأرجنتين التي تعتمد أساسًا على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء.

وشهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

خطة الأرجنتين

تخطط الأرجنتين -أول دولة في أمريكا اللاتينية تتبنّى الطاقة النووية- لإنعاش القطاع النووي ومضاعفة حجمه خلال السنوات القليلة المقبلة.

وفي إطار ذلك، عقدت صفقات مع الصين وكندا من أجل بناء مفاعلات جديدة لسدّ احتياجات الكهرباء في البلاد وإنعاش الاقتصاد الوطني، حسبما ذكره موقع "وورلد نكلير نيوز".

منذ وصول ائتلاف "جبهة الجميع" إلى السلطة في ديسمبر/كانون الأول 2019، أصبحت السياسة النووية ضرورة ملحّة للتنمية، إذ بدأت الحكومة بالتخطيط في برنامج قصير المدى وخطة إستراتيجية للاستعانة بالمشروعات النووية طويلة الأجل.

وتسارع الأرجنتين نحو بناء محطتين جديدتين للطاقة النووية، إحداهما بتقنية "هوالونغ" الصينية بقدرة تبلغ 1100 ميغاواط، ومفاعل (كاندو) آخر يجمع بين الخبرة الوطنية والدعم الكندي.

وسيساعد ذلك في توفير آلاف الوظائف ومضاعفة إنتاج الكهرباء على مدار الـ15 عامًا المقبلة.

كما تخطط الدولة لإعادة تشغيل محطة "آرويتو" لإنتاج الماء الثقيل لتزويد المفاعل الجديد، والتي أُغلِقَت من قبل الحكومة السابقة، وأدّى إلى استيراد شركة "إن إيه إس إيه"، المملوكة للدولة التي تدير محطات الطاقة النووية، لاحتياجها البالغ 25 طنا سنويًا.

التعاون مع الصين

قال رئيس الخدمات الوطنية في "إن إيه إس إيه"، خوسيه لويس أنتونيز، إنه سيتسنّى البدء في بناء مفاعل هوالونغ 1 في أتوشا بداية العام المقبل.

وأضاف أن خطط المفاعل الجديد في أتوشا ناتجة عن إعادة إطار التعاون مع الصين الذي وقع بين عامي 2014 و2017، وانتهت صلاحيته.

وأوضح أن إجراء المفاوضات الحكومية الدولية سينتج عنه صفقة مالية جديدة، وبعد توقيع البلدين، سيبدأ البناء في منتصف عام 2022، وستقوم "إن إيه إس إيه" بإجراء التحضيرات المسبقة على أرض الواقع في أتوشا بداية من دراسة التربة إلى تمهيد الطرق لأكثر من 5 آلاف عامل.

وأوضحت المفاوضات الأخيرة بين الصين والأرجنتين أن مفاعل هوالونغ 1 سيكون مفاعل ماء مضغوط -وهو من فئة مفاعلات الماء الخفيف- وهذا يختلف عن الخطط السابقة للصين لبناء مفاعل ماء ثقيل مضغوط، وهو نوع من مفاعل نووي لإنتاج الطاقة الكهربائية يستخدم اليورانيوم وقودًا والماء الثقيل مهدئًا في المفاعل، في أتوشا.

التعاون مع كندا

قال أنتونيز، إن إنشاء مفاعل ماء ثقيل مضفوط "بي إتش دبليو أر" – المحطة الخامسة للطاقة النووية- يُعدّ بمثابة مشروع وطني تدعمه كندا.

وبذلك ستستمر العلاقات الثنائية في قطاع الطاقة، التي بدأت قبل 4 عقود، ببناء محطة إمبالس للطاقة.

وسبق أن حُدّدت الخطوط العامة لهذا المشروع، وسيكون محطة تحتوي على اليورانيوم الطبيعي والماء الثقيل مع مفاعل يعتمد على تقنية "كاندو".

وأشار أنتونيز إلى أن موقع مفاعل "كاندو" الجديد لم يحدَّد بعد، وقد يكون في موقع أتوشا أو بالقرب منه.

وسيُنفّذ الجزء الأكبر من الأعمال الهندسية بالقرب من محطة إمبالس على يد شركات وعمّال من الأرجنتين.

أمّا محطة "إمبالس"، فبدأ تحديثها في يناير/كانون الثاني 2016، وسيكون في مقدرتها العمل لمدة 30 عامًا مقبلًا، ولديها كفاءات من الفنيين والمتخصصين للتركيز على إنتاج وصناعة المعادن.

الطاقة النووية في الأرجنتين

كانت الأرجنتين أول دولة في أميركا اللاتينية تتبنّى الطاقة النووية، ولكن مع تطوّر الصناعة، استمرت قي استيراد تقنيات مفاعلات الطاقة النووية.

وتوجد حاليًا 3 محطات للطاقة النووية قيد التشغيل، وهي أتوشا 1 وأتوشا 2 وإمبالس بقدرة إنتاج إجمالية تبلغ 1541 ميغاواط.

وبعد توقّف في التسعينات، أُعيد تشغيل القطاع النووي في عام 2006، وأدّى ذلك إلى الانتهاء من مشروع أتوشا 2 وتطوير محطة إمبالس.

وعلى الرغم من أن تكلفة الطاقة النووية أعلى من غيرها، فإنها تؤدّي دورًا مهمًا بتطوير القطاعات الصناعية والتكنولوجية في الأرجنتين.

ففي عام 2020، بلغت تكلفة الكهرباء في الأرجنتين 35.30 دولارًا أميركيًا لكل ميغاواط/ساعة، و73 دولارًا للطاقة المتجددة، و18.5 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة للطاقة الكهرومائية، و47.3 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة للطاقة النووية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى