التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار الطاقة المتجددةأخبار منوعةرئيسيةطاقة متجددةعاجلمنوعات

ميرسك تستثمر 1.4 مليار دولار في بناء 8 سفن محايدة كربونيًا

تعمل بالميثانول الأخضر

تواجه شركات الشحن العالمية -ومن بينها ميرسك- تحديات كبيرة لتحقيق الحياد الكربوني، نظرًا إلى المسافات الطويلة التي تقطعها سفن الشحن، والأوزان التي تحملها، وكمية الوقود التي تحرقها.

وتعمل المنظمة البحرية الدولية على اتخاذ تدابير إلزامية للشركات للحدّ من انبعاثات كثافة الكربون في السفن، من خلال التوجه إلى استخدام الوقود البديل، وفرض ضريبة كربون للتحقيق الحياد في قطاع الشحن البحري.

سفن الميثانول

في إطار خطتها لتحقيق الحياد الكربوني، تعتزم ميرسك -التي تعدّ أكبر شركة شحن حاويات في العالم- إنفاق نحو 1.4 مليار دولار أميركي لبناء 8 سفن جديدة، بحمولة 16 ألف حاوية لكل منها، تعمل بوقود السفن التقليدي والميثانول الأخضر.

كانت ميرسك قد أعلنت قبل أيام عزمها تشغيل أول سفينة خالية من الكربون، تعمل بالميثانول الأخضر في 2023.

ووقّعت أكبر شركة شحن في العالم أول صفقة لها مع شركة "ري إنتيجريت" الدنماركية لإنتاج ما يقرب من 10 آلاف طن من الميثانول المحايد للكربون، والذي ستحتاجه السفينة للعمل كل عام.

يمكن إنتاج الميثانول الأخضر إمّا مباشرة من الكتلة الحيوية أو عن طريق الهيدروجين المتجدد مع الكربون من الكتلة الحيوية أو احتجاز الكربون.

بناء سفن جديدة

قالت الشركة الدنماركية اليوم الثلاثاء، إنها طلبت من شركة هيونداي للصناعات الثقيلة بناء 8 سفن قادرة على العمل بالميثانول الأخضر، في إطار خطواتها لتسريع إزالة الكربون من أسطولها وتلبية طلب العملاء المتزايد على وسائل نقل صديقة للبيئة.

ومن المقرر أن تستلم ميرسك السفن الـ8 في أوائل عام 2024، مع خيارات لإضافة 4 سفن أخرى في العام التالي، وهو ما يمكنها مع التخلص من أكثر من مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا عن طريق استبدال السفن القديمة التي تعمل بالوقود الأحفوري.

وتبلغ تكلفة كل سفينة نحو 175 مليون دولار، ويمكنها التنقل باستخدام كل من وقود السفن والميثانول الأخضر، وهو ما يجعل تكلفة بناء أغلى بنحو 10 إلى 15% من السفن التقليدية.

كما إن تكلفة الميثانول الأخضر تعادل نحو ضعف تكلفة وقود السفن العادي، لكن المديرين التنفيذيين في شركة ميرسك قالوا، إن العملاء مثل أمازون وإتش آند إم على استعداد لدفع ثمن النقل الأخضر، حسبما ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز.

إحدى سفن الشحن
إحدى سفن الشحن البحري

صناعة الشحن العالمية

تعدّ الخطوة التي أقدمت عليها الشركة الدنماركية أكبر خطوة فردية اتُّخِذَت حتى الآن لإزالة الكربون من صناعة الشحن العالمية، المسؤولة عمّا يقرب من 3% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم.

كانت دائمًا ما توجّه اتهامات لصناعة النقل البحري بأنها بطيئة نسبيًا في الاستجابة لدعوات تقليل استخدام الوقود الأحفوري، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن البدائل الأنظف كانت قليلة العرض وتكون أكثر تكلفة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة مايرسك سورين سكو: "حان وقت العمل الآن، إذا أردنا حلّ مشكلة المناخ في النقل البحري"، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.

وأضاف: "يُثبت الطلب أن الحلول الكربونية المحايدة متاحة اليوم عبر قطاعات حاويات الحاويات، وأن شركة ميرسك ملتزمة بالعدد المتزايد من عملائنا الذين يتطلعون إلى إزالة الكربون من سلاسل التوريد الخاصة بهم".

وأِوضح أن التحوّل في قطاع الشحن البحري إشارة قوية لمنتجي الوقود على أن الطلب الكبير في السوق على الوقود الأخضر مستقبلًا.

عملاء ميرسك

قالت ميرسك، إن أكثر من نصف أكبر 200 عميل لها -بما في ذلك أمازون وديزني ومايكروسوفت- حدّدوا -أو كانوا بصدد تحديد- أهداف لخفض الانبعاثات في سلاسل التوريد الخاصة بهم.

وتخطط الشركة لتشغيل السفن باستخدام الميثانول بدلًا من الوقود الأحفوري، في أقرب وقت ممكن، لكنها اعترفت بأن هذا سيكون تحديًا، لأنه سيتطلب زيادة كبيرة في إنتاج "الميثانول المناسب للكربون المحايد".

من جانبها، قالت رئيسة قسم الاستدامة في "إتش آند إم" ليلى إرتور، إن استثمار ميرسك في السفن الكبيرة العاملة على الميثانول الأخضر كان "خطوة مبتكرة مهمة تدعم الأهداف المناخية لمتاجر التجزئة"، لتصبح محايدة مناخيًا بحلول عام 2030، ومناخية إيجابية بحلول عام 2040.

دورة حياة السفن

أشارت ميرسك إلى أنه بالنظر إلى أن دورة حياة السفن التي تتراوح بين 20 و25 عامًا في عام 2018، كانت هناك حاجة إلى سفن خالية الانبعاثات بحلول عام 2030 للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وقال رئيس قسم إزالة الكربون في شركة ميرسك مورتن بو كريستيانسن، مع زيادة التقدم التكنولوجي لبناة السفن على مدى السنوات القليلة الماضية، تطلب المجموعة سفنًا جديدة فقط مزودة بوقود مزدوج أو بتكنولوجيا وقود أخضر واحد، بما في ذلك أكبر السفن القادرة على حمل أكثر من 20 ألف حاوية"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق