طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةعاجل

دراسات تحذر.. ضوضاء توربينات الرياح تزداد ليلًا 5 أضعاف النهار

هبة مصطفى

في الوقت الذي تتجه فيه غالبية دول العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة ومنها توربينات الرياح، لتوليد الكهرباء، هروبًا من آثار الوقود الأحفوري، ولخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كشفت دراسات أسترالية أن حركة توربينات الرياح يمكنها التأثير سلبًا على سكان المناطق المحيطة، خاصة في الليل.

وانتهت دراسات أسترالية إلى أن سكان المناطق المحيطة بمزارع الرياح يُحتمل تعرضهم للإزعاج جراء حركة شفرات التوربينات 5 مرات ليلًا أكثر من النهار، تبعًا لاتجاه الرياح الموسمية ومسافة المزرعة.

وخُصصت إحدى تلك الدراسات، تحت اسم "دراسة ضوضاء مزرعة الرياح"، أعدها باحثون في معهد آديلايد لصحة النوم في جامعة فليندرز، للتحقيق في خصائص الضوضاء واضطرابات النوم، في المناطق السكنية الواقعة بالقرب من مزارع الرياح، حسب تقرير نشرته منصة "ري نيوز بيز" المتخصة في الطاقة المتجددة.

ضوضاء ليلية

أوضح المرشح لنيل درجة الدكتوراه في جامعة فليندرز الأسترالية وأحد المشاركين في الدراسات، فوك نغوين، أن مقدار تضمين الاتساع (إيه إم) -تقنية صادرة عن توربينات الرياح- يتضاعف من مرتين خلال النهار إلى 5 مرات ليلًا.

وأضاف أن الضوضاء الصادرة عن توربينات مزارع الرياح تزداد سوءًا خلال الليل، إذ يصل مقدار تضمين الاتساع (وضع الإشارة الصادرة عن حركة التوربينات) إلى 60% ليلًا على بُعد كيلومتر واحد من مزارع الرياح، ويتعدل الاتساع ليصل إلى 30%، عند أكثر من 3 كيلومترات.

فيزيائيًا، تضمين الاتساع هو تقنية تتغيّر خلالها قوة إشارة الموجة الحاملة، بما يتناسب مع طول الإشارة المرسلة أو بُعدها، التي تتبع الصوت الذي سيُعاد إنتاجه من حركة التوربينات.

وكانت دراستان حديثتان -استخدم باحثو جامعة فليندرز خلالهما تقنيات التعلم الآلي ومعالجة الإشارات لتحليل ملامح الضوضاء الصادرة عن مزارع الرياح- قد أشارتا إلى احتمالية سماع الضوضاء الصادرة عن شفرات توربينات الرياح أكثر بـ5 مرات في الليل.

الطبيعة الاتجاهية للضوضاء

خبيرة الصوتيات والمشاركة في الدراسات، الدكتورة كريستي هانزن، فسرت ذلك بأن الطبيعة الاتجاهية لضوضاء توربينات الرياح تعني أن أحوال السكان الذين يعيشون في نطاق اتجاه الرياح والاتجاه المقابل لها يمكن أن تتأثر أكثر بسبب توربينات الرياح.

وأشارت إلى أن تلك الدراسات يمكنها تحسين القدرة على قياس الضوضاء ومراقبتها الصادرة عن توربينات الرياح، التي من المحتمل أن تكون مزعجة أكثر من أنواع الضوضاء الأخرى في المستوى ذاته.

وحول تقنية الدراسات، أكدت كريستي أنه باستخدام التطورات الحديثة في التعلم الآلي تمكّن معدو الدراسات من تطوير تقنية تضمين الاتساع بقدرة تنبؤية، تقترب من الحد العملي الذي يمكن أن يحدده المستمع البشري.

وأوضحت أن تقنية تضمين الاتساع تضمّنت قياس الضوضاء، التي تزيد وتنقص مع دوران شفرات التوربينات، وتصدر صوتًا يُسهم في التأثيرات السلبية لضوضاء توربينات الرياح.

توربينات الرياح

توربينات الرياح هي أجهزة دوارة عملاقة تولد الكهرباء من الرياح، عن طريق تحويل طاقة الرياح إلى حركة منحنية، ثم تزوّد بمولد الكهرباء، أو تستخدم لتشغيل الآلات مباشرة.

وتلجأ عدة دول الآن إلى توربينات الرياح باعتبارها ملاذًا آمنًا مناخيًا، وكانت معلومات قد أشارت إلى إمكان توليد توربينات الرياح ما يصل إلى قوة 6 ميغاواط (الوقود الأحفوري يولّد ما بين 500 و1300 ميغاواط).

ومع تزايد القلق حول المشكلات البيئية، وأهمها الاحتباس الحراري، وتقترب نسب الوقود الأحفوري من النضوب، تحظى طاقة الرياح باهتمام عالٍ، كونها مصدرًا للطاقة المتجددة وغير ملوثة للبيئة.

وقبل أيام، توقّع تقرير لشركة الأبحاث وود ماكنزي ارتفاع أسعار توربينات الرياح عالميًا بنسبة تصل إلى 10%، خلال المدّة من 12 إلى 18 شهرًا المقبلة، في الوقت الذي تتسارع فيه الجهود العالمية نحو زيادة سعة الطاقة المتجددة، رغبةً في الابتعاد عن الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

كما لفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الصلب والنحاس والألومنيوم والألياف، مع زيادة تكاليف اللوجستيات 4 أمثال، أدّى إلى ارتفاع أسعار توربينات الرياح خلال الأشهر الـ6 الماضية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق