التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير السياراتتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةسياراتعاجلمنوعات

الكهرباء ليست الحل الوحيد.. بدائل عديدة لإزالة الكربون من قطاع النقل (تقرير)

والتحديات كبيرة

أحمد شوقي

تتزايد الدعوات إلى دعم كهربة قطاع النقل، كونها الحل الوحيد لإزالة الكربون، لكن في الحقيقة تلوح في الأفق العديد من البدائل الأخرى التي قد تعزّز خفض الانبعاثات من هذا القطاع.

وبحسب مؤسسة فرقة العمل المعنية بالهواء النظيف (Clean Air Task Force) -وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى الحد من تلوّث الهواء- فإن الوصول للحياد الكربوني يتطلب تغييرًا جذريًا في قطاع النقل العالمي مع أدوار محددة للبطاريات والهيدروجين والوقود الحيوي وربما النفط، المقترن بتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة.

ومع سيطرة النفط على قطاع النقل منذ ما يقرب من 100 عام، يُعدّ إيجاد بديل خالٍ من الكربون من بين أصعب العقبات لأي مسار يهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني، وفقًا للتقرير.

وبحسب تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، فإن قطاع النقل مسؤول عن 24% من انبعاثات الكربون حول العالم.

الكهربة ليست الحل

يجادل نشطاء المناخ بأن كهربة كل شيء -من خلال استبدال البطاريات المشحونة بالكهرباء النظيفة بالبنزين والديزل ووقود الطائرات- هي أفضل طريقة لخفض انبعاثات قطاع النقل التي تمثّل 30% من إجمالي الانبعاثات في الولايات المتحدة.

وأمام ذلك، يرى تقرير مؤسسة فرقة العمل المعنية بالهواء النظيف أن البطاريات قد تكون الحل الأمثل للاستخدام مع السيارات، لكن الهيدروجين النظيف يمكن أن يكون أفضل في قطاع الشحن البحري.

ويتميّز الهيدروجين عن بدائل الوقود الأخرى في السهولة النسبية لإمكان تعديل السفن الحالية، كي تتماشى مع استخدام خلايا وقود الهيدروجين.

التحليل الكهربائي للهيدروجين
مشروع لإنتاج الهيدروجين وتخزينه - أرشيفية

كما يمكن تخزينه بكميات كبيرة لمدد طويلة، ما يجعله مفيدًا لصناعة الشحن، بحسب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.

ومن الممكن أن تكون الأمونيا الخالية من الكربون هي الوقود الأكثر فاعلية من ناحية التكلفة لشحن البضائع عبر المحيطات.

وحول الطائرات، فإن الوقود الحيوي، مع تعويض الانبعاثات من خلال احتجاز الكربون وتخزينه أو غيرها من التقنيات، يُعدّ بمثابة الوسيلة الأفضل للنقل، بحسب التقرير.

ويوضح كبير المستشارين في مؤسسة فرقة العمل المعنية بالهواء النظيف، جوناثان لويس، أن هذه التقنيات الأخرى، خاصةً الوقود الخالي من الكربون مثل الهيدروجين، ستكون ضرورية للغاية لإزالة الكربون من قطاع النقل بأكمله، قائلاً: "وهذا هو الهدف"، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز.

تحديات الحياد الكربوني

يُعدّ التوقيت وكذلك التكلفة مخاوف رئيسة في اعتماد تقنيات خالية من الكربون، إذ تريد الشركات رؤية العوائد الاقتصادية على الاستثمار في أسرع وقت ممكن، فيما تميل تفضيلات المستهلكين إلى التغيير ببطء في ظل عدم وجود فوائد واضحة ومقنعة.

وفضلًا عن ذلك، تواجه البنية التحتية تحديات لمسار الاعتماد على الوقود الخالي من الكربون، كما أن التكلفة تعرقل تبني متزايد لتقنيات مثل احتجاز الكربون وتخزينه.

ورغم أن الهيدروجين وقود مناسب من ناحية التكلفة ووقت التزود بالوقود ومدى السير، فإنه يتطلّب بناء بنية تحتية شاسعة، بحسب التقرير.

وتكمن أحد أكبر التحديات التي تفرضها التقنيات الخالية من الكربون على صناع السياسات، في أنه ليس من الواضح بعد ما التقنيات التي ستعمل بشكل أفضل في أيّ من القطاعات، وفقًا للتقرير.

احتجاز الكربون - الحياد الكربوني.. أوروبا - إسكوم

وبدلًا من التقييد بتقنيات معينة، يجب على صناع السياسات وضع أهداف عامة بشأن خفض الانبعاثات من القطاع -مثل معيار الوقود الخالي من الكربون بحلول عام 2050- لكن مع السماح للشركات في مختلف القطاعات بتجربة إستراتيجيات وأنواع وقود مختلفة للوصول إلى الهدف نفسه.

وفي النهاية، قد تنجح بعض التقنيات بشكل أفضل من المتوقع، والعكس، لذلك فإن امتلاك العديد من التقنيات الخالية من الكربون والسياسات المتعددة للترويج لاستخدامها يزيد حقًا من فرصة النجاح، وفقًا للتقرير.

تغيير السلوك

يمكن لتغير سلوك المستهلكين أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا على الطلب على النقل، ومن ثم خفض انبعاثات غازات الدفيئة، رغم صعوبة تغيير سلوك الناس، بحسب التقرير.

ومن شأن دعم بنية تحتية آمنة للسير بسرعة منخفضة -من خلال المشي أو استخدام الدراجات- أن يقلّل من التحرك بالسيارات، ومن هنا يمكن دعم إزالة الكربون.

كما يمكن لتشجيع الركاب على التحرَّك من خلال وسائل النقل العام أو وسائل النقل التشاركي بدلًا من السيارات الخاصة، أن يدعم خفض الانبعاثات الكربونية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى