التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

الأول من نوعه.. الإعلان عن مشروع ضخم لتخزين الكربون بحريًا

يُخزن 8 ملايين طن سنويًا

هبة مصطفى

تستعد الدنمارك لمشروع ضخم يحمل اسم "غرين ساند"، يسمح بإجراء أول عملية حقن بحري، لتخزين ما يصل إلى 8 ملايين طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل ربع إجمالي انبعاثات الدنمارك الكربونية، بحلول عام 2030.

وقديمًا انتشر الحديث حول مكافحة تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة الأرض، وزاد الحديث حول تخزين ثاني أكسيد الكربون بريًا، بدفنه في باطن الأرض بعد فصله، وتخزينه في صهاريج عند انبعاثه من محطات توليد الكهرباء، إلا أن تخزينه بحريًا هو أمر جديد على الساحة.

إستراتيجية غرين ساند

يُحتمل بدء المشروع التجريبي نهاية العام الحالي، تنفيذًا للاتفاقيات المنصوص عليها في اتفاقية بحر الشمال الدنماركي، الموقعة في ديسمبر/كانون الأول 2020، على أن يبدأ الحقن الفعلي في أواخر 2022.

ويسبق بدء عملية الحقن البحري إجراء مشروع تجريبي لاختبار تخزين ثاني أكسيد الكربون بحريًا، باستخلاص الانبعاثات من ألبورج بورتلاند (شركة منتجة للأسمنت في الدنمارك)، ونقلها إلى خزان نيني ويست، عن طريق السفن.

وحال نجاح التجربة -وفق التمويل المناسب والشروط التنظيمية- فمن المقرر التوسع في تخزين ثاني أكسيد الكربون، في حقل نيني ويست، الواقع في سيري في بحر الشمال الدنماركي، بحلول 2025، حسبما نشرت صحيفة أوف شور إنجنيير.

القدرة التخزينية

يُتوقع أن تتسع تلك المنطقة لتخزين ما يقرب من 0.5 إلى مليونيْ طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2025، وما يزيد على 4 إلى 8 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030.

ويتضمن غرين ساند -الذي يُعدّ واحدًا من أوائل مشروعات تخزين ثاني أكسيد الكربون في أوروبا- نقل ثاني أكسيد الكربون عبر السفن إلى خزان "نيني ويست" قبالة الدنمارك، وحقنه عبر منصة رأس البر البحرية.

ثاني أكسيد الكربون سيُخزّن في خزانات للنفط والغاز من الحجر الرملي المستنفد، على عمق 1500 متر من قاع البحر، ومن المقرر إعادة توظيف البنية التحتية الحالية لتلك الخزانات، حتى تسمح بضخ ثاني أكسيد الكربون.

اتحاد الشركات المساهمة

كانت شركتا إنيوس إنرجي، ووينترشال ديا، قد وقعتا مع اتحاد يضم 29 شركة ومعهد بحثي وجامعات، قبل أيام، اتفاقية لدعم المشروع التجريبي "جرين ساند"، للتخزين الآمن والدائم لثاني أكسيد الكربون، في الخزانات البحرية لبحر الشمال، قبالة الدنمارك.

وسيتقدم اتحاد الشركات بطلب منحة من برنامج عرض تكنولوجيا الطاقة وتطويرها "إي يو دي بي"، وفي حالة الحصول عليها سيتمكن الاتحاد من بدء العمل في نهاية العام الحالي، وإجراء تجربة الضخ البحري أواخر 2022.

وكان البرلمان الدنماركي قد قرر بأغلبية كبيرة في ديسمبر/كانون الماضي، تخصيص تمويل خاص لدعم المشروع التجريبي لتخزين ثاني أكسيد الكربون الدنماركي.

ويهدف المشروع التجريبي إلى دراسة تفاعلات الخزان، وثاني أكسيد الكربون، في بحر الشمال الدنماركي، ويمكن أن يُشكل -إذا تم تنفيذه بشكل صحيح- أساسًا لاتخاذ قرار بتخزين ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2025.

تخزين بحري داعم للمناخ

الشركات المساهمة في اتحاد غرين ساند تسابقت إلى إصدار بيانات مرحبة وموضحة لتفاصيل المشروع، مؤكدة أن الإسهام الأكبر لغرين ساند يتمثل في خفضه لانبعاثات الدنمارك الكربونية.

وأوضحت وينترشيل ديا (شركة ألمانية لإنتاج النفط والغاز)، في بيان منفصل، أن الاتحاد يرى أن مشروع غرين ساند سيتمكن من تخزين أكثر من 8 ملايين طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل ربع إجمالي الانبعاثات الكربونية في الدنمارك.

من جانبه، قال المدير التجاري لشركة إنيوس، مادس وينج جاد، أنه يوجد حاليًا اتحاد قائم معني بالمشروع، وفي حالة استمرار الدعم من الحكومة الدنماركية والمجلس الاستشاري سيتمكن غرين ساند من اتخاذ خطوات مهمة في دعم إستراتيجية المناخ في الدنمارك.

خفض الانبعاثات

ذكرت شركة إنيوس أن مشروع غرين ساند يُسهم في تطوير تكنولوجيا تخزين الكربون، ودعم أهداف الدنمارك لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030.

ومن بين المشاركين في الاتحاد، شركة "أو بي إن ماغاسيز فايرفيلد" لرصد الزلازل، وشركة ويلتك وهي مؤسسة دولية تقدّم خدمات الحلول الروبوتية لصناعة النفط والغاز، وشركة سيمكو ماري تايم للهندسة البحرية.

وأعلنت شركة سيمكو ماري تايم أنها ستقدم حلولًا مبتكرة، لتخزين ثاني أكسيد الكربون ونقله إلى خزانات النفط المستنفدة في بحر الشمال.

وقال نائب رئيس الشركة آندرز بينفيلدت، إنهم سيعملون بالتعاون مع شركاء الاتحاد الآخرين، للاستفادة من الحقول غير النشطة وحقول النفط المستنفدة، لتحقيق الانتقال الأخضر، بالتحول إلى مصادر الطاقة المراعية للبيئة.

ومن المقرر أن تقوم سيميكو ماري تايم بتصميم وتصنيع وتركيب وحدة التخزين، التي ستنقل ثاني أكسيد الكربون المستخلص من سفينة النقل إلى المنصات غير النشطة، التي تنقلها بدورها إلى آبار النفط المستنفدة.

أما شركة ويلتك فستعمل على اختبار مواد الآبار في مركزها إيزبجرغ، الذي سيضم حلقة اختبار واسعة النطاق، تُعدّ من أكبر حلقات اختبار ثاني أكسيد الكربون في أوروبا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق