أخبار الغازأخبار النفطتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

ميزانية ليبيا.. هل تعلن مؤسسة النفط حالة القوة القاهرة من جديد؟

استئناف الإنتاج من حقل الخير.. وتسريع الجهود للانتهاء من صيانة "المبروك"

تعوّل طرابلس على قطاع النفط والغاز في توفير الموارد المالية اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد، إلا أن تأخّر اعتماد ميزانية ليبيا يعوق الخطط والأهداف الرامية إلى زيادة الإنتاج.

وتنتج ليبيا نحو 1.3 مليون برميل حاليًا، وهي أرقام مهددة بالتراجع خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول دون حصول المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها على التمويل اللازم.

معاناة الشركات الليبية

أوضح مصدر مختص من شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز أن الشركة شأنها شأن الشركات الأخرى تعاني نقصًا شديدًا في قطع الغيار ومواد التشغيل، مع عدم تسلمها أي مبالغ من الحكومة وإدارة القطاع، ما عدا مبالغ بسيطة لا تكفي إلا لتسيير الأعمال لمدة مؤقتة، ما قد يدفع مؤسسة النفط نحو إعلان حالة القوة القاهرة بعدد من الموانئ، وهذا ما نحاول جاهدين تجنبه.

وتهدف مؤسسة النفط إلى الوصول لمعدل إنتاج يومي يُقدّر بنحو 1.45 مليون برميل بحلول نهاية العام، و1.5 مليون برميل برميل مطلع مايو/أيار 2022، حال اعتماد ميزانية القطاع التي تأجّلت عدة مرات بسبب الخلافات السياسية منذ 2015.

وكانت وزارة النفط والغاز، والمؤسسة الوطنية، قد أكدتا في وقت سابق أن هناك تفاوضًا مع الشركاء، من أجل تأهيل بعض المشروعات وإيجاد تمويل، من خلال التعاون مع عدد من الشركات، من بينها توتال إنرجي الفرنسية وإيني الإيطالية وريبسول الإسبانية وكونكو فليبس الأميركية، إلا أن ذلك لا يزال مقترحًا لم يُنفذ بعد ومطروح للنقاش.

مؤسسة النفط وميزانية ليبيا

طلبت مؤسسة النفط من السلطات الليبية ضرورة توفير مبلغ 7 مليارات دينار (1.5 مليار دولار)، من أجل حل الأزمات المالية التي تعانيها شركات النفط الليبية، إلا أن السلطات وافقت على 3 مليارات دينار فقط، أي ما يعادل نصف مليار دولار.

ويرى مستشار سابق لدى مؤسسة النفط أن التعامل بشكل غير مسؤول مع إدارة الثروة من النفط والغاز دليل إهمال الحكومات المتعاقبة هذا القطاع الذي يمس الأمن القومي للبلاد.

ميزانية ليبيا
حقل المبروك

حقل المبروك

على الرغم من المعوقات التي يعانيها قطاع النفط، فإن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية، من أبرزها قرب الانتهاء من صيانة حقل المبروك، وكذلك ربط حقل الخير بخطوط تصدير النفط في ميناء السدرة.

وكشفت شركة المبروك للعمليات النفطية -شريك توتال الفرنسية- عن موعد عودة حقل المبروك إلى الإنتاج مجددًا، متوقعة دخوله الخدمة مرة أخرى خلال 14 شهرًا، بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2022.

وقال مصدر فني، في تصريحات إلى "الطاقة"، إن أعمال الصيانة والتأهيل في الحقل دخلت المرحلة الثانية التي تهدف إلى إعادة تأهيل المعدات السطحية والآبار بعد نجاح اختبارات الإنتاج المبدئي.

ويتوقع أن يبدأ الحقل بمعدل إنتاج نحو 12 ألف برميل يوميًا، سترتفع مع دخول حفارات لصيانة الآبار المغلقة وحفر آبار جديدة.

وتبلع سعة الخزانات في حقل المبروك ومحطة نفط الباهي القريبة 50 ألف برميل، كما وقعت الشركة اتفاقًا مع شركة الواحة للنفط لإنشاء طريق معبد بين حقلي المبروك والظهرة وإمداد حقل المبروك بالكهرباء اللازمة للتشغيل.

ويقع حقل المبروك في منطقة الامتياز 32 في حوض سرت على بُعد 250 كيلومترًا من ميناء السدرة، وجرى اكتشافه عام 1954 من قِبل الشركة الليبية الأميركية، وبدأ العمل على تطويره عام 1994م.

وقال رئيس لجنة إدارة المشغل لشركة المبروك للعمليات النفطية عبدالباسط الرفاعي، خلال اجتماعه أمس مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، إنه جرى تقسيم المشروع إلى 3 مشروعات منبثقة عنه، أولها مشروع "الإنتاج المبكر"، والثاني "إعادة تأهيل المعدات القائمة"، أما المشروع الثالث فهو "الطاقة الكهربائية".

وأكد الرفاعي أن حفارات الصيانة ستدخل الحقل في ديسمبر/كانون الأول هذا العام لتحقيق المستهدفات لـ22 بئرًا، مشيرًا إلى أن أول إنتاج مبكر سيكون في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2022.

ميزانية ليبيا
حقل الخير

تطوير حقل الخير

من جهة أخرى، تمكنت شركة سرت لإنتاج النفط والغاز بعد عدة سنوات من تطوير حقل الخير واستكمال أعمال صيانة الآبار واستئناف الإنتاج من الحقل.

ويقع حقل الخير في حوض سرت الذي ينتج نحو 5 آلاف برميل نفط يوميًا، ونحو نصف مليون قدم مكعبة من الغاز قابلة للزيادة بعد التطوير.

وجرى، أمس الإثنين، وضع حقل الخير على الإنتاج، من خلال ربط الحقل على خط الإنتاج 24 بوصة من حقل الزقوط التابع لشركة الواحة المتجه إلى ميناء السدرة النفطي.

وجرى خلال المرحلة عملية الثقب الساخن للأنبوب دون أن يتوقـف تدفق النفط في عملية معقـدة وحساسـة، وجرى إنجازها دون أي خطأ.

وتُعدّ هذه هي المرة الأولى التي يُربط فيها الإنتاج من شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز إلى ميناء آخر غير ميناء مرسى البريقة.

وتنتج شركة سرت -حسب مصادر- 100 ألف برميل يوميًا، وهي كمية غير مستقرة منذ أشهر بسبب أعمال الصيانة، ما أسفر عن تراجع الإنتاج إلى نحو 80 ألف برميل يوميًا، ومع عودة حقل الراقوبة والجبل والخير قد يتجاوز الإنتاج الكلي 100 ألف برميل.

وأكد مصدر من الحقل، في تصريحات إلى "الطاقة"، أنه جرى الانتهاء من تجريب مضخات غاطسة للآبار وتركيبها، إذ ربط الفريق الفني المشترك بين شركة سرت والواحة للنفط الحقل على خط 24 بوصة القادم من حقل الواحة متجهة نحو ميناء السدرة النفطي بسبب بعد الحقل عن ميناء مرسى البريقة وارتفاع تكاليف مد خطوط النفط.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى