تقارير النفطالتقاريررئيسيةنفط

بقيادة شيفرون وشل.. كبار منتجي النفط يهيمنون على خليج المكسيك

بعد إفلاس أو اندماج العديد من الشركات الصغيرة

مي مجدي

أدّى انتشار فيروس كورونا، إلى جانب تكرار عملية تعليق الإنتاج المفاجئ، نتيجة للأعاصير الشديدة في 2020 ومطلع عام 2021، إلى تسريع تخارج بعض منتجي النفط من مشروعاتهم بخليج المكسيك، في حين لجأ آخرون لإشهار الإفلاس.

وأشارت بيانات حكومية جديدة إلى إتمام العديد من عمليات الاستحواذ بين منتجي النفط والغاز، في خليج المكسيك، بوتيرة سريعة خلال الوباء، إذ أدّى انهيار الأسعار إلى الضغط على شركات تنقيب النفط الصغيرة، بعدما كان يُنظر إليها على أنها مستقبل الصناعة.

إفلاس الشركات الصغيرة

واجهت الشركات الصغيرة المدعومة من الأسهم الخاصة صعوبات في العقد الماضي، مما دفع العديد منها إلى الإغلاق أو الإفلاس.

وكانت شركتا "فيلدوود إنرجي" و"أرينا إنرجي" قد أعلنتا إفلاسهما في 2020، مع انخفاض أسعار النفط الخام، نتيجة الوباء.

وبدأت أرينا بتصفية ديونها وخفض برنامج الحفر، إذ أوضح الرئيس التنفيذي " مايكل ميناروفيتش" أن تعليق الولايات المتحدة للمزادات البحرية كان له تأثير سلبي لدى المستثمرين المحتملين.

مؤتمر التكنولوجيا البحرية

تلوح هيمنة كبار المنتجين في الأفق بشكل كبير مع انطلاق مؤتمر التكنولوجيا البحرية رسميًا في هيوستن، اليوم الإثنين.

وجذب الحدث في السنوات السابقة أكثر من 60 ألف شخص وأكثر من 1000 عارض، لكنه سيصبح أصغر حجمًا هذا العام، لتقليص الشركات والقيود المفروضة على السفر بسبب فيروس كورونا.

ومن جانبه، قال المحلل لدى شركة ريستاد إنرجي الاستشارية كولين وايت: "سنرى المزيد من الاستحواذ"، مضيفًا أن الشركات الكبرى ستبتلع الشركات المدعومة من الأسهم الخاصة، أو ستتخلى عن التنقيب، والتوجّه إلى استثمارات آمنة في البنية التحتية.

نتائج الاستحواذ

أدّى الاستحواذ إلى خفض عدد المنتجين في خليج المكسيك من 60 منتجًا قبل 5 سنوات، إلى 49 منتجًا حاليًا.

كما نضب تمويل الشركات الصغيرة، مما ترك مصير الحقول الجديدة في أيدي المنتجين الكبار القادرين على التمويل.

قال كبير مديري وحدة أبحاث السلع في "إيست دالي كابيتال" رايان سميث، إن مقدار التنظيم والنفقات العامة يفرض صعوبة بالغة على الشركات الصغيرة، بينما اعتادت الشركات الكبرى على هذه النفقات.

وأظهرت بيانات مكتب السلامة والأمن البيئي أن أكبر 10 منتجين بقيادة ( رويال داتش شل) و(بي بي) و(شيفرون) ضخّت هذا العام 1.6 مليون برميل يوميًا من خليج المكسيك، بزيادة نحو 11% منذ عام 2017.

وتعمل شركات النفط الكبرى على تجديد الاستثمارات في المنطقة، نظرًا لانخفاض كثافة الكربون، إذ تتعرض الآبار البحرية لضغط مرتفع، ما يعني أن النفط والغاز يتدفق طبيعيًا وبسهولة إلى السطح، بدلًا من الحاجة إلى محفز لانبعاث الكربون.

ويرى مسؤولون تنفيذيون أن حظر المنظمات الأميركية الحرق الروتيني قد غذّى شبكة أنابيب واسعة النطاق، ما أدى إلى انخفاض انبعاثات الكربون مقارنةً بالعديد من الحقول البرية، حسب رويترز.

وتخطط "رويال داتش شل" لزيادة استثماراتها في الحقول البحرية، وقال مسؤولون، إن السماح الأميركي للمشروعات النفطية لم يتأثّر بمراجعة إدارة الرئيس جو بايدن.

وبحلول عام 2022، يتوقع خبراء الطاقة الأميركيون عودة إنتاج النفط إلى ذروته عند 1.9 مليون برميل يوميًا.

مشروعات جديدة تلوح في الأفق

تخطط شركة النفط البريطانية بي بي لبدء مشروع أوائل العام المقبل، بطاقة إنتاجية 140 ألف برميل يوميًا.

ووافقت شل مؤخرًا على تطوير حقل نفط جديد يصل إلى ذروة إنتاج 100 ألف برميل يوميًا، على أن يبدأ الإنتاج عام 2024.

فيما تستعدّ شيفرون للاستفادة من حقل عالي الضغط الذي قد يمهّد الطريق إلى سلسلة من الآبار الجديدة، وفقًا لتصريحات نيل مينزيس، المدير العامّ للمشروعات الرأسمالية بالشركة.

وقالت نائبة رئيس بي بي الأول لخليج المكسيك وكندا، ستارلي سايكس: "نخطط لزيادة الإنتاج نحو 400 ألف برميل يوميًا بحلول منتصف العقد، بدلًا من 359 ألف برميل يوميًا حاليًا".

وأعربت عن تفاؤلها باستمرار الإنتاج من خليج المكسيك لمدة طويلة، بفضل التقنيات الزلزالية والضغط العالي المتقدمة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى