التغير المناخيأخبار التغير المناخيتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسية

القادم أصعب.. تقرير مناخي يكشف سيناريوهات صادمة لمواجهة أزمة الاحتباس الحراري

الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ تقدم ملخصًا لصانعي السياسات

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • العقد الماضي كان أكثر سخونة من أيّ مدة سابقة في 125 ألف سنة
  • أدّت جميع غازات الدفيئة إلى ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية بقرابة 1.1 درجة مئوية
  • بمجرد توقّف الانبعاثات ستتوقف التدفئة وتستقر درجات الحرارة في غضون عقدين من الزمن

كشف تقرير طرحته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ التابعة للأمم المتحدة، عددًا من السيناريوهات للحدّ من الاحتباس الحراري إلى ما يقرب من 1.5 درجة مئوية، أو حتى 2 درجة مئوية، فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وقد تكون السيناريوهات المطروحة صعبة التحقيق وبعيدة إذا لم تجرِ تخفيضات فورية وسريعة وواسعة النطاق في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تصل الزيادة في درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة في السنوات العشرين المقبلة، يأتي هذا في الوقت الذي تسارع فيه دول العالم لتنفيذ العديد من الإجراءات لتقليص الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني.

وقدّمت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ التابعة للأمم المتحدة تقريرها الشامل الأخير عن حالة المناخ العالمي، وهو التقرير السادس في تاريخ الهيئة الذي يزيد عن 30 عامًا.

وأصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ خلاصة لنتائج التقرير الرئيس الذي وافقت عليه 195 دولة، وهو ما يُعرف باسم "ملخص صانعي السياسات".

وأفاد الملخص الخاص بصانعي السياسات أن العقد الماضي كان أكثر سخونة من أيّ مدة سابقة في 125 ألف سنة، ليس ذلك فحسب، بل إن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وصل الآن إلى ذروة مليوني عام، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ.

ارتفاع درجات الحرارة

اقترن استهلاك الوقود الأحفوري بالزراعة لدفع الميثان وأكسيد النيتروز، وكذلك غازات الاحتباس الحراري، إلى أرقام قياسية، خلال 800 ألف عام على الأقلّ.

وأدّت جميع غازات الدفيئة إلى ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية بقرابة 1.1 درجة مئوية فوق متوسط ​​أواخر القرن التاسع عشر.

وقام العديد من البشر بإلقاء ما يكفي من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي لتسخين الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية -وهو أحد الأهداف التي حدّدتها اتفاقية باريس- لكن تلوّث الجسيمات الدقيقة من الوقود الأحفوري يخفيها من خلال توفير تأثير التبريد.

ومن المقدّر أن الإسهام المشترك للعوامل الطبيعية في ظاهرة الاحتباس الحراري، مثل الشمس والبراكين، يقترب من الصفر، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ.

تغيّر المناخ ضرورة

ارتفعت درجة حرارة المناخ إلى أعلى مستوى لها منذ 100 ألف عام على الأقلّ، وكل الاحترار سببه التأثير البشري.

لم تكن هذه هي الحال دائمًا، قبل 20 عامًا، فعلى سبيل المثال، كان من شبه المستحيل حدوث أيّ عاصفة أو ارتفاع في درجة الحرارة، ولكن علوم المناخ شهدت ظهور ونضج تخصصات كاملة منذ التقرير السابق للفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ في عام 2013.

ولا يوجد مجال أكثر صدى من القدرة على تحليل الظواهر الجوية المتطرفة لتحديد الدور الذي يؤدّيه تغيّر المناخ.

وكان للموجة الحارة التي اجتاحت الساحل الغربي لأميركا الشمالية في يونيو/حزيران، أدلّة يمكن اكتشافها على المسؤولية البشرية.

وقالت مجموعة الأبحاث الدولية "وورلد ويذر"، إن درجات الحرارة غير العادية ستكون "مستحيلة تقريبًا" دون تغيّر المناخ.

الحدّ من الانبعاثات بوتيرة أسرع

قام العلماء بتضييق النطاق المقدّر لكيفية استجابة درجات الحرارة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، و بالاعتماد على الأبحاث حول المناخات القديمة، بالإضافة إلى تكنولوجيا الأقمار الصناعية المتقدمة التي تراقب السحب والانبعاثات، أدّت النماذج الجديدة إلى تضييق توقعات الاستجابة المحتملة للغلاف الجوي للانبعاثات الصناعية.

وسمح ذلك لمؤلفي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ بتركيز توقعاتهم لدرجة الحرارة لبقية القرن؛ ما أعطى البشرية صورة أوضح لما قد يحدث إذا لم نتحرك بسرعة للحدّ من الانبعاثات.

ويُعتقد الآن أن استجابة الأرض لمضاعفة النظرية لمستويات ثاني أكسيد الكربون قبل الصناعي تتراوح بين 2.5 درجة مئوية و4 درجات مئوية، وهو نطاق أصغر بكثير من 1.5 درجة مئوية إلى 4.5 درجة مئوية في التقارير السابقة للفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ.

وتستبعد هذه النتائج احتمال أن يكون للانبعاثات غير المقيدة تأثير معتدل -فقط- على درجات الحرارة العالمية، وهو أمل لا يمكن التشبّث به إلّا لعدد قليل جدًا من مراقبي الأحداث في الأشهر الأخيرة، ولكن النطاق الأضيق يقدّم -أيضًا- دليلًا قويًا على أفضل طريق في العالم إلى الأمان: إنهاء إطلاق ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري بسرعة.

تخفيضات قوية وسريعة ومستدامة

أوضح التقرير أنه بمجرد توقّف الانبعاثات تقريبًا، ستتوقف التدفئة، وتستقر درجات الحرارة في غضون عقدين من الزمن، ولكن بعض الآثار، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، ستظل غير قابلة للعكس لعدّة قرون.

وأظهر العلماء آفاقًا جديدة في تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ، من خلال توقُّع ما يحدث عندما تصل انبعاثاتنا إلى الصفر، بينما يقلل العالم من استخدام الوقود الأحفوري، وعلى سبيل المثال: سيبدأ تأثير التبريد للهباء الجوي في الانخفاض.

ومن المؤكد أن العلماء واثقون من أن إحدى الطرق لمواجهة هذا التراجع تتمثّل في السعي وراء "تخفيضات قوية وسريعة ومستدامة" في انبعاثات غاز الميثان، بالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، وهناك أربعة غازات دفيئة أخرى توفر -أيضًا- فرصًا لإبطاء الاحترار.

تحقيق الحياد الكربوني

يتوصل العلماء المتطوعون في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ إلى إجماع مع جميع حكومات الأمم المتحدة قبل إصدار هذا التقرير. سيناريو الانبعاثات الذي يمكن أن يبقي الاحترار العالمي أقلّ من 1.5 درجة مئوية يتطلب الوصول إلى تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050.

ومن المؤكد أن الأمر صعب ويحتاج إلى مجهودات كبيرة، ولكن هناك اتفاقًا جماعيًا بين دول العالم على اتخاذ قرارات أكثر صرامة لتحقيق الهدف المنشود.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق