أخبار الغازأسعار النفطتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

الكونغو تتودد إلى المستثمرين لتجديد تصريحين للتنقيب عن النفط

توتال ودي آي جي أويل تستعدان للاستثمار في كينشاسا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تراخيص الاستكشاف أصبحت مؤخرًا متاحة لمربعيْن يحتويان على أكثر من 3 مليارات برميل النفط
  • العمليات التنظيمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمكن أن تكون غير متوقعة
  • توتال هي المشغل وتكون "دي آي جي أويل" الجنوب أفريقية شريكة بنسبة ضئيلة

في 16 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت وزارة النفط والغاز في جمهورية الكونغو الديمقراطية سحب امتياز مربعيْ نفط عملاقيْن من المستثمر الإسرائيلي دان غيرتلر، الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه قبل عدة أعوام، بسبب اتهامات بالفساد في كينشاسا، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وبهذا أنهت الوزارة صلاحية تراخيص الشركات المملوكة للملياردير الإسرائيلي غيرتلر في المربعين 1 و2 على حدود كينشاسا مع كمبالا، لكن الشركات الإسرائيلية نفت انتهاء مدة التراخيص، مؤكدة أنها لا تزال تمتلك حقوق الإنتاج في المربعيْن.

وأفادت مجلة "أفريكان بيزنس" بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية تتودّد إلى المشترين لتجديد تصريحين للتنقيب عن النفط كان يملكهما دان غيرتلر.

نفط بحيرة ألبرت

بيّنت مجلة "أفريكان بيزنس" أن احتياطيات هائلة من النفط الخام في انتظار الاستثمار تحت المياه النقية لبحيرة ألبرت، التي تحيط بها من الغرب الجبال الزرقاء الغنية بالكوبالت.

وأوضحت أنه لم يجرِ ضخ أي نفط من البحيرة حتى الآن، ولكن على الجانب الشرقي من البحيرة، في أوغندا غير الساحلية، قد يبدأ الإنتاج التجاري للاحتياطيات المقدرة بأكثر من 6.5 مليار برميل عام 2025، بعد تأخيرات طويلة منذ الاكتشاف الأولي في عام 2006.

الكونغو
بحيرة ألبرت في جمهورية الكونغو الديمقراطية

ويتيح الاتفاق الموقع في أبريل/نيسان لشركات النفط بناء خط أنابيب بقيمة 3.5 مليار دولار يمتد على مسافة 1444 كيلومترًا إلى ميناء تانغا البحري على المحيط الهندي في تنزانيا لنقل النفط إلى السوق الدولية.

وفي المقابل كان التقدم أبطأ، وتوقف النفط الأول على الجانب الغربي من البحيرة، في جزء من جمهورية الكونغو الديمقراطية تمزقه الصراعات منذ مدة طويلة.

ومع ذلك، أصبحت تراخيص الاستكشاف -مؤخرًا- متاحة لمربعيْن قد يحتويان على أكثر من 3 مليارات برميل من النفط، وفقًا لمسح زلزالي عام 2012.

ويشير المحللون إلى أن تأكيد قابلية استرداد النفط سيؤكد ربحية المربعيْن لحاملي التراخيص، وتتوفر الإيرادات التي تُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية بحاجة ماسّة إليها.

تراخيص غيرتلر الملغاة

يقول المراقبون إن تراخيص المربعيْن 1 و2 كانت مملوكة لشركات تابعة إلى رجل الأعمال الإسرائيلي دان غيرتلر، منذ عام 2010.

وتعرّض غيرتلر، الذي تحوّل من تاجر أحجار كريمة إلى مستثمر في قطاع الموارد الأفريقية، لعقوبات أمريكية في عام 2017، بزعم انتفاعه من "صفقات نفطية غامضة وفاسدة".

وزعمت وزارة الخزانة الأميركية أنه بين عامي 2010 و2012 فقط خسرت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 1.36 مليار دولار من العائدات، نتيجة انخفاض أسعار أصول التنقيب التي بِيعت إلى شركات خارجية مرتبطة بغيرتلر، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وعندما جُدِّدت تراخيص النفط هذا العام، بعد تمديدها عدة مرات، أعلنت وزارة النفط في عهد الرئيس الإصلاحي فيليكس تشيسكيدي أن صلاحيتها انتهت.

جدير بالذكر أن الشركتين المسجلتين في جزر فيرجن البريطانية "كابريكات" و"فوكسويلب"، اللتين تملكان التراخيص، لم تبدآ حتى عمليات الحفر، على الرغم من إجراء المسح الزلزالي عام 2012.

وقال مدير أبحاث مخاطر النفط والغاز في أفريقيا في مؤسسة "آي إتش إس ماركت"، رودريك بروس، إن فشل الشركة في الوفاء بالحد الأدنى من برنامج عملها قد يؤدي إلى مصادرة تراخيصها، حسبما أوردت مجلة "أفريكان بيزنس".

وأضاف أن العمليات التنظيمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمكن أن تكون غير متوقعة، فقد كانت في الماضي حالات أُلغيت فيها اتفاقيات مشاركة الإنتاج في وهي لا تزال سارية.

الصفقة الجديدة

وقّعت شركة توتال، المساهم الأكبر في الحقول الواقعة على الجانب الأوغندي من البحيرة، صفقة بقيمة 5.1 مليار دولار مع أوغندا في أبريل/نيسان فيما يتعلّق بتطوير الحقول وبناء خط الأنابيب إلى ميناء تانغا.

ويوضح رودريك بروس أن خط أنابيب تنزانيا-أوغندا يُعدّ الطريقة الوحيدة لجلب النفط من حقول جمهورية الكونغو الديمقراطية غير الساحلية إلى السوق.

توتال
شعار شركة الطاقة الفرنسية توتال إنرجي - أرشيفية

وأضاف أن المربعات متشابهة جيولوجيًا، ومن المحتمل أن تكون مرتبطة بالمربعات التي تمتلكها توتال في أوغندا عبر بحيرة ألبرت.

وتفيد الأخبار بأن توتال تجري بالفعل محادثات لشراء المربّعين، إذ ورد أن وزير النفط والغاز في جمهورية الكونغو الديمقراطية ديدييه بوديمبو زار باريس في يوليو لمعرفة مدى اهتمام توتال.

ومن جهتها، ناقشت جمهورية الكونغو الديمقراطية -أيضًا- نقل التصاريح إلى العديد من شركات النفط الأخرى، بما في ذلك شركة "تولو أويل" المدرجة في لندن وشركة توتال الفرنسية وشركة إيني الإيطالية.

وتوقع رودريك بروس أن تكون توتال هي المشغل، وتكون "دي آي جي أويل" الجنوب أفريقية شريكة بنسبة ضئيلة.
وبيّن أن غرفة التجارة الدولية، ومقرها باريس، قضت، في عام 2018، بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه شركة "دي آي جي أويل".

فقد مُنِعت شركة النفط الجنوب أفريقية من إجراء التنقيب عن الحقول في وسط البلاد؛ وسلمت ترخيصًا لأحد مربعات بحيرة ألبرت إلى شركة غيرتلر عندما وقّعت سابقًا اتفاقية لها مع "دي آي جي أويل".

ونتيجة لتصرف "دي آي جي أويل"، أمرت محكمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتغريم 617.4 مليون دولار لشركة "دي آي جي أويل" مع الفائدة، لكن الحكومة كانت تنقض الحكم.

ومن المتوقع أن تحصل شركة "دي آي جي أويل" على أصول ونقد بقيمة 300 مليون دولار، بمثابة جزء من تسوية.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق