سلايدر الرئيسيةتقارير السياراتسيارات

نقص الرقائق الإلكترونية معضلة تهدد صناعة السيارات في العالم

توقعات بتراجع مبيعات الشركات مع استمرار الأزمة وتصاعد إصابات كورونا

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • تراجعت عمليات تسجيل سيارات الركاب الفرنسية الجديدة إلى 1.65 مليونًا من 2.21 مليونًا في 2019
  • تسيطر شركات سامسونغ الكورية وإنتل الأميركية وتي إس إم سي التايوانية، على صناعة الرقائق الإلكترونية
  • تسعى الحكومة الكورية للعمل على تقديم حوافز ضريبية في قطاع أشباه الموصلات

يعاني منتجو السيارات حول العالم من أزمة نقص الرقائق الالكترونية، وقد تستمر الأزمة في العام المقبل، خاصة مع استمرار زيادة المصابين بفيروس كورونا؛ ما يربك عمليات الشركات، ويؤثّر على توقعات أرباحها.

وقال اتحاد صناعة السيارات سي سي إفا- بفا، إن نقص الرقائق العالمي والارتفاع الجديد في الإصابات بفيروس كورونا أثّر في آفاق انتعاش قوي من جانب سوق السيارات الفرنسية، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وقال متحدث باسم اتحاد صناعة السيارات سي سي إفا- بفا، إن الاتحاد الفرنسي يراهن حتى الآن على نمو مبيعات السيارات بنسبة تتراوح بين 9 و10% خلال المدة المقبلة، رغم استمرار أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، ولكن من الصعب تحقيق 1.8 مليون مبيعات في العام الجاري.

تراجع في مبيعات السيارات

في العام الماضي، تراجعت عمليات تسجيل سيارات الركّاب الفرنسية الجديدة إلى 1.65 مليونًا من 2.21 مليونًا في 2019، إذ تسبّب فيروس كورونا في توقّف مصانع السيارات.

ويؤثّر الافتقار إلى أشباه الموصلات الحاسمة وعدم اليقين المحيط بالموجة الجديدة من فيروس كورونا في معظم شركات صناعة السيارات، بما في ذلك شركة صناعة السيارات الفرنسية رينو، ومجموعة ستيلانتس.

وانخفضت تسجيلات السيارات الجديدة في فرنسا بقرابة 35% في يوليو/تموز مقارنة بالمدة نفسها قبل عام، وفقًا للبيانات الصادرة عن اتحاد صناعة السيارات سي سي إفا- بفا.

ارتفاع في السوق الفرنسية

قال اتحاد صناعة السيارات سي سي إفا- بفا، إن مبيعات سيارات الركاب الجديدة سجلت بلغ 115.7 ألف سيارة في الشهر الماضي، وإن سوق السيارات الفرنسية ارتفع بقرابة 16% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة بالمدة نفسها من عام 2020.

يُذكر أن السيارة الواحدة تحتوي في المتوسط على ما بين 50 و150 من الرقائق الإلكترونية.

وكانت عدد من الشركات المصنّعة للرقائق الإلكترونية قد حذّرت من حدوث نقص قبل أكثر من شهرين، خاصة وأن هذه الصناعة تأثّرت بشكل كبير بالعقوبات الأميركية على الشركات الصينية، والتي أثّرت في سلاسل الإمداد للرقائق الإلكترونية؛ ما أضعف قدراتها الإنتاجية.

توقعات بانخفاض الأرباح

تسيطر شركات سامسونغ الكورية وإنتل الأميركية وتي إس إم سي التايوانية، على صناعة الرقائق الالكترونية، وعندما تأثرت هذه الشركات الثلاث تضرّرت سوق الرقائق الإلكترونية بالكامل.

وبسبب النقص الحادّ في إنتاج الرقائق الالكترونية، من المتوقع أن تنخفض أرباح شركات السيارات، وتشير التوقعات إلى أن إنتاج فورد للسيارات سوف يتراجع بقرابة 1.1 مليون سيارة، ما قد يعني تقليص أرباح الشركة بقرابة 2.5 مليار دولار.

كما حذّرت شركة صناعة السيارات الألمانية "بي إم دبليو" من أن نقص الرقائق الذي ضرب صناعة السيارات قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في الإنتاج، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وقالت مجموعة ستيلانتيس الدولية لصناعة السيارات -التي تضم كلًا من فيات كرايسلر الإيطالية الأميركية لصناعة السيارات وبيجو ستروين الفرنسية-، إن النقص الشديد في إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة بصناعة السيارات يؤثّر كثيرًا في مبيعات الشركة.

جهود كوريا لحلّ الأزمة

تعدّ كوريا الجنوبية من أكثر المتضررين من أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، واتجهت الشركة لتنفيذ عدد من السياسات والخطط من أجل حلّ الأزمة التي تهدّد صناعة السيارات.

وتسعى الحكومة الكورية للعمل في تقديم حوافز ضريبية بقطاع أشباه الموصلات؛ تماشيًا مع جهود تعزيز صناعة الرقائق الإلكترونية والتعامل مع النقص العالمي في رقائق السيارات.

وفي شهر يناير/كانون الثاني، قال محللون وخبراء من شركة ميتسوبيشي يو.إف.جيه مورغان ستانلي سيكيوريتز للاستشارات المالية، إن شركات صناعة السيارات قد تفقد ثلث إنتاجها من السيارات، البالغ 1.5 مليون سيارة بسبب أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات على مستوى العالم.

وتوقع المحللون أن تكون شركة صناعة السيارات هوندا موتور، من أشدّ المتضررين خلال العام الجاري، بينما سيكون تأثير الأزمة في شركة تويوتا اليابانية طفيفًا نسبيًا.

لقراءة المزيد:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى