التغير المناخيتقارير التغير المناخي

رحلة العالم إلى الحياد الكربوني توفر 8 ملايين وظيفة في 2050

قطاع الطاقة المتجددة في الصدارة

محمد فرج

أوضحت دراسة جديدة أن الالتزام بهدف المناخ العالمي وتحقيق الحياد الكربوني سيؤدي إلى زيادة عدد الوظائف بقرابة 8 ملايين وظيفة بحلول عام 2050.

وكان عدد من الخبراء قد حذّروا في وقت سابق من أن عدم الالتزام بأهداف المناخ قد يقوّض الوظائف في قطاع الطاقة.

وذكرت الدراسة -التي أنشأ فيها الباحثون مجموعة بيانات عالمية لبصمة وظائف الطاقة في 50 دولة، بما في ذلك الاقتصادات الرئيسة المنتجة للوقود الأحفوري- أن قرابة 18 مليون شخص يعملون في صناعات الطاقة، ومن المرجح أن يزيد العدد إلى 26 مليونًا حال استيفاء الأهداف المناخية.

20 مليون وظيفة

تشير الأبحاث السابقة إلى أن السياسات المناصرة للمناخ يمكن أن تزيد من وظائف الطاقة الصافية بمقدار 20 مليونًا أو أكثر، لكن هذا العمل اعتمد -فقط- على البيانات التجريبية من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "أو إي سي دي"، وتعميم النتائج لبقية الدول.

وتختلف البيانات بشكل كبير عبر المناطق، مدفوعة بالاختلافات في التكنولوجيا وعوامل أخرى، فيحتاج استخراج مليون طن من الفحم في الهند 725 عاملًا، مقابل 73 في الولايات المتحدة.

وكانت مجلة "وان إيرث" قد نشرت في وقت سابق عوامل التوظيف عبر مجموعة بيانات عالمية (بما في ذلك الوقود الأحفوري الرئيس، والاقتصادات غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل روسيا والهند والصين) مع نموذج تقييم متكامل، يجمع بين تقديرات المناخ والاقتصاد من أجل توقّع تكاليف تغيّر المناخ.

قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة

وظائف الطاقة المتجددة

وجد التحليل أن 84% من إجمالي وظائف قطاع الطاقة عام 2050 سيكون في قطاع الطاقة المتجددة، و 11% بالوقود الأحفوري، و5% في الطاقة النووية.

وعلى الرغم من أن وظائف استخراج الوقود الأحفوري -التي تشكّل نصيب الأسد (80%) من وظائف الوقود الأحفوري الحالية- ستنخفض بشكل حادّ، فإنه يجب تعويض هذه الخسائر من خلال المكاسب في وظائف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي يمكن أن تتنافس عليها البلدان، كما ذكر الباحثون.

ومن المتوقع أن تشهد معظم الدول زيادة في الوظائف، وهناك دول -مثل الصين والدول المصدّرة للوقود الأحفوري، ومنها كندا وأستراليا والمكسيك- قد تتكبد خسائر كبيرة، إذ سيكون هناك -بلا شك- رابحون وخاسرون من تحوّل الطاقة.

مكاسب وخسائر

قال أحد مؤلفي الدراسة، سانديب باي -الذي قاد التحليل ضمن رسالته للدكتوراه في معهد الموارد والبيئة والاستدامة في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا-، إن الفائزين سيكونون الأشخاص الذين يشغلون الوظائف في قطاع الطاقة المتجددة، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

تحول الطاقة - شركات النفط والغاز

وأضاف: "هناك فوائد صحية للهواء النقي والمدن النظيفة، ولكن هناك -أيضًا- أشخاص وشركات وحكومات سوف تخسر".

وتابع: "نريد العمل من أجل انتقال عادل، والشيء المهم الذى لا يجب إغفاله أنه ما لم تتماشَ السياسة مع الخطط الحكومية للدول المختلفة فإن التحول التكنولوجي لن يحدث قريبًا".

وقال خبير الاقتصاد البيئي في المعهد الأوروبي للاقتصاد والبيئة في إيطاليا، يوهانس إميرلنج، إن التحليل لم يأخذ في الحسبان الفجوات في المهارات.

لقراءة المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى