سلايدر الرئيسيةأخبار التغير المناخيالتغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة النوويةتقارير منوعةطاقة نوويةمنوعات

كيف يبني بعض نشطاء البيئة مواقفهم على معلومات خاطئة؟.. زيون لايتس نموذجًا

مقابلة تلفزيونية تغيّر موقف الناشطة البيئية من الطاقة النووية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • نشطاء التغير المناخي المستنيرون أدركوا أن الحل لا يكمن في تقليل استهلاك الطاقة.
  • أدركت زيون لايتس أنها قد خدعت في تبني المشاعر المعادية للعلم.
  • طالبت زيون لايتس المجموعات البيئية إما بدعم الطاقة النووية أو التراجع.
  • زيون لايتس سئمت النشطاء الذين يختبئون وراء حماية البيئة.

ليس مفاجِئًا أن تجد الدلائلُ العلمية والمنطقية -ولو بعد حين- آذانًا مصغية لدى بعض نشطاء البيئة المتحمسين، الذين طالما عارضوا نُظُم الطاقة السائدة واتخذوا إجراءات ومواقف عدائية تجاهها، فالأمر يكمن في أسلوب الحوار والإقناع.

وتُذكَر الناشطة والصحفية البيئية البريطانية، زيون لايتس، الناطقة الرسمية السابقة باسم حركة "تمرد ضد الانقراض"، مثالًا للذين كان لديهم تصوّر خاطئ عن الإشعاع النووي ومخاطر الطاقة النووية، ثم تحوّلت إلى داعمة للطاقة النووية من خلال مؤسستها "مفاعل الطوارئ".

الطاقة النووية

نشرت صحيفة "أستراليان فايننشال ريفيو" (إيه إف آر) اليومية الأسترالية، مؤخّرًا، مقالًا بعنوان: "لماذا غيرت داعية حماية البيئة البارزة رأيها بشأن الطاقة النووية؟"، للكاتب الأسترالي نيونغاي وورن موندين، استعرض فيه أبرز مواقف زيون لايتس، بشأن الطاقة النووية.

وكانت زيون لايتس ناطقة باسم حركة "تمرد ضد الانقراض"، التي اشتهرت بارتداء الملابس الحمراء والوجوه المطلية باللون الأبيض، وبتجمهر أعضائها في الطرق وأداء العروض التمثيلية اللافتة، قبل تفشي جائحة كورونا.

وأشار كاتب المقال إلى أن نشطاء التغير المناخي المستنيرين أدركوا أن الحل لا يكمن في الحد من استهلاك الطاقة، وإنّما في تبني تكنولوجيا أفضل تشمل الطاقة النووية.

وأوضح نيونغاي وورن موندين أن إقناع الناشطة اليسارية البيئية، زيون لايتس، بتغيير وجهات نظرها علنًا بعد مواجهتها بالحقائق والعلم والواقع، حصل في عام 2019، بعد مقابلة أجراها مذيع هيئة الإذاعة البريطانية، أندرو نيل، مع زعيم حزب العمال البريطاني السابق جيريمي كوربين.

واشتهر المذيع أندرو نيل بأسلوبه الجدلي البلاغي الدؤوب الذي انتهجه في مقابلاته، إذ يحاول دون لف ودوران وتحوير.

مقابلة تليفزيونية

قدّم أندرو نيل ردًّا على مزاعم حركة "تمرد ضد الانقراض"، بشأن التغير المناخي -الذي سيقتل المليارات في 20 عامًا- التي تفتقر إلى الأدلة العلمية، وتساءل عن الإجراءات اللازمة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2025.

ووجّه أندرو نيل سؤالًا إلى زيون لايتس بشأن موافقتها على مصادرة سيارات البنزين وتقنين الدولة اللحوم واقتصار الرحلات العائلية على رحلة واحدة كل 5 سنوات.

البيئة
الناشطة البيئية زيون لايتس

وأجابت لايتس بأنها لم تكن معنية بتقديم الحلول.

وفي ردها على سؤال أندرو نيل بشأن الامتناع عن السفر جوّا، قالت لايتس: "ربما"، وقد بدا عليها الارتباك.

ثم سأل أندرو نيل عن حقيقة الاستغناء عن استخدام الغاز في التسخين والطهي خلال 6 سنوات.

فقالت لايتس إنه طالما استطاع البشر الهبوط على سطح القمر، فيمكن معالجة هذا الأمر.

وبيّن كاتب المقال نيونغاي وورن موندين أن زيون لايتس لم تكن مهتمة بلفت الأنظار إليها في أثناء احتجاجات حركة "تمرد ضد الانقراض"، وإنما كانت تسعى لإحداث تغيير حقيقي.

وأدركت زيون لايتس -بعد استعراض العواقب المنطقية لمطالب حركتها- أنها لن تحقق أي تغيير على الإطلاق، لأنه ليست لديها حلول عملية، حسبما نشرت صحيفة "أستراليان فايننشال ريفيو" اليومية الأسترالية.

تغيير الموقف

التقت زيون لايتس -بعد تلك المقابلة بوقت قصير- مع الكاتب الأميركي مايكل شلينبرغر، وهو عالم بيئي آخر له إسهامات أدبية بيئية معروفة، وتبنى خيار الطاقة النووية حلًا لمشكلة تغير المناخ.

وأدركت لايتس أنها قد خُدعت في تبني المشاعر المعادية للعلم.

وتوصلت لايتس إلى أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية لا يمكن أن تعالجا تغير المناخ بمفردهما، وأن الطاقة النووية هي الخيار الأفضل، جاء ذلك بعد قراءة الأدبيات العلمية، بما في ذلك تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي.

وأوضحت لايتس أنها تريد 50% من الطاقة النووية، وأن تعالج الحكومات "الإفراط الشديد في التنظيم والافتقار إلى الالتزام المالي" الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة النووية.

وطالبت لايتس المجموعات البيئية إما بدعم الطاقة النووية وإما بالتراجع، لأنها تنشد اتخاذ موقف واضح، إما بمناهضة التغير المناخي وإما بدعم الطاقة النووية.

وقالت لايتس إنها سئمت النشطاء الذين يختبئون وراء حماية البيئة، في حين أن ما يريدونه حقًا هو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأشارت إلى أنهم ليسوا سوى "مناهضين للتطور التكنولوجي".

وكشفت لايتس عن سبب معاداة الجماعات البيئية اليسارية للتعدين، الذي عدّته موقفًا سخيفًا لأي شخص يدافع عن الطاقة المتجددة والبطاريات والمركبات الكهربائية.

وقالت لايتس إن هذه الأشياء تتطلب قدرًا كبيرًا من التعدين، بما في ذلك الألومنيوم والنحاس والنيكل والزنك والحديد والليثيوم، ورمال المعادن والعناصر الأرضية النادرة.

الطاقة النووية والكهرباءالطاقة النووية في أستراليا

بيّن كاتب المقال، نيونغاي وورن موندين، أن أستراليا حظرت الطاقة النووية في عام 1998 بموجب التشريع الفيدرالي.

وقال نيونغاي وورن موندين إن من الغريب أن حكومة الائتلاف هي التي حظرتها بوصفها جزءًا من صفقة مع حزب الخضر والديمقراطيين الأستراليين لتمرير تشريع آخر من خلال مجلس الشيوخ.

وأشار إلى أن المشاعر المناهضة للطاقة النووية كانت في ذلك الوقت قوية، وكان الطلب على الطاقة النووية منخفضًا في بلد أفسدته الطاقة من الوقود الأحفوري الرخيص والوفير.

مزايا الطاقة النووية

ذكر نيونغاي وورن موندين أن الطاقة النووية تستخدم في جميع أنحاء العالم، لأنها آمنة وموثوقة ولا تطلق أي انبعاثات، والأهم من ذلك أنها تقدم وفرة من الطاقة طوال اليوم بغض النظر عن أحوال وتقلبات الطقس.

وبيَّن أنه يمكن لأستراليا -باستخدام الطاقة النووية- إعادة التصنيع المحلي وتشغيل الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وتقليل الاعتماد على الدول الأجنبية للحصول على السلع والإمدادات الأساسية.

ويُضاف إلى ذلك الكفّ عن الاستعانة بمصادر خارجية للحد من انبعاثات أستراليا، والتحول إلى النقل البري الكهربائي دون إحداث ضغط غير مبرر على إنتاج الكهرباء ونقلها.

ويمكن لأستراليا -اعتمادًا على الطاقة النووية- أن تطوّر قطاع تكنولوجيا نووية محليًا رائدًا عالميًا من خلال خلق وظائف تتطلب مهارات عالية لأفضل العلماء الموجودين في البلاد.

وبفضل الطاقة النووية، يمكن أن تصل أستراليا إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، دون إغلاق قطاع الزراعة أو حظر اللحوم أو إغلاق صناعة الطيران، وتفادي فقر الطاقة.

وقالت زيون لايتس، في مقابلة أجرتها معها، مؤخرًا، قناة "سكاي نيوز أستراليا"، إنه لو بُنيت المفاعلات النووية في السبعينات لما حصلت أزمة التغير المناخي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى