رئيسيةأخبار النفطتقارير النفطنفط

تحولات في صناعة النفط الكندية.. والشركات تخطط لزيادة الإنتاج

بعد انتعاش أسعار الخام

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تخطط "دلتا ستريم إنرجي" لزيادة إنتاجها إلى 15 ألف برميل يوميًا العام القادم
  • شركات النفط تتوقع نشاطًا استثنائيًا لموسم الحفر
  • يُتوقع أن تولّد الصناعة الكندية 141 مليار دولار من إجمالي الإيرادات هذا العام
  • المستثمرون يهتمون بالربحية وإعادة الأموال إلى المساهمين

لم يمنع حذر شركات النفط الكندية من تقلّبات الأسعار، وغياب بعضها في إطار صفقات الاندماج، وتسريح آلاف الموظفين جراء تراجع كبير في أنشطتها، من تسجيل أرباح غير مسبوقة.

وأدّى تخفيف إجراءات الإغلاق بسبب تفشّي وباء كوفيد-19، واستئناف السفر والتنقل، إلى انتعاش أسواق النفط وارتفاع الطلب على الطاقة.

وعزّز استمرار ضبط إنتاج تحالف أوبك+، ومنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، فرص شركات استكشاف واستخراج النفط الكندية لتسجيل أرباح مطابقة لمستويات ما قبل الوباء، حسبما أوردته صحيفة "إدمنتون جورنال" اليومية الكندية.

مرحلة تفشّي كورونا

أشار الكاتب الصحفي في صحيفة "كالغاري هيرالد" الكندية، كريس فاركو، إلى التحولات اللافتة التي تشهدها صناعة النفط والغاز في كندا، مستشهدًا بانشغال الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا ستريم إنرجي"، روجر تانغ، بإغلاق الشركة قبل أكثر من عام.

وفي المراحل الأولى من تفشّي جائحة كوفيد-19، قلّص روجر تانغ إنتاج شركته التي تعمل في منطقة بحيرة "سليف ليك" بمقاطعة ألبرتا، من 12 ألف برميل يوميًا إلى أقلّ من 1000، نتيجة تراجع أسعار النفط الخام.

التغيرات في أنشطة الحفر والإنتاج

لم تكتفِ شركة النفط "دلتا ستريم إنرجي"، التي يقع مقرّها في كالغاري، باستئناف إنتاجها المتعطل فحسب، لكنها تخطط أيضًا لزيادته إلى 15 ألف برميل يوميًا بحلول مطلع العام المقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا ستريم إنرجي" روجر تانغ، يوم الجمعة، إنه متحمس للإسراع في تنفيذ برامج الحفر وزيادة الإنتاج.

وكشف روجر تانغ أنه باشر العمل في هذا القطاع لمدة تتراوح بين 35 و 40 عامًا، ويؤكد أن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مثل هذا التغيّر الكبير.

ازدياد مستويات التدفق النقدي

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار نفط غرب تكساس الوسيط لفترة وجيزة إلى أعلى نقطة لها في 6 سنوات، قبل أن تغلق يوم الجمعة عند 74.56 دولارًا أميركيًا للبرميل.

في المقابل، وصلت أسعار النفط الثقيل على مؤشر نفط غرب كندا إلى أعلى مستوياتها هذا الأسبوع منذ أواخر عام 2014، وأغلقت يوم الجمعة عند 61.84 دولارًا أمريكيًا للبرميل، بارتفاع 1.72 دولارًا عن اليوم.

وهكذا أصبحت توقعات منتجي الغاز الطبيعي الكنديين متفائلة.

وأشار المحلل في مؤسسة "ريموند جيمس"، جيريمي ماكريا، إلى تداول معيار شركة ألبرتا للطاقة "إيه إي سي أو"، في ألبرتا، عند 3.63 دولارًا كنديًا (2.92 دولارًا أميركيًا) لكل غيغا جول، وهو ما يمثّل أقوى أسعار صيفية منذ عام 2014.

وقال ماكري، إن ربحية هذا القطاع ربما لم تكن أبدًا أفضل مما هي عليه اليوم.

وكشف روجر تانغ أن شركات النفط تتوقع نشاطًا استثنائيًا لموسم الحفر.

التدفقات المالية

أدّى الانهيار الذي شهدته أسواق النفط في العام الماضي، نتيجة تدنّي الأسعار والقيود المفروضة على خطوط الأنابيب وقلة اهتمام المستثمرين لعدّة سنوات، إلى وصول بعض الشركات لمرحلة حرجة.

كما لجأت تلك الشركات إلى تسريح آلاف الموظفين لخفض إنفاقها وتكاليف التشغيل من أجل تخطّي مرحلة الأزمة.

ورغم عودتها من مستويات منخفضة، جرت ترقية الوضع المالي لصناعة النفط والغاز في كندا.

ووفقًا لمعهد أبحاث الطاقة "إيه آر سي"، من المتوقع أن تولّد الصناعة الكندية 141 مليار دولار أميركي من إجمالي الإيرادات هذا العام، أي أقلّ بقليل من مستويات 2014، نتيجة تصاعد أسعار السلع الأساسية، اليوم.

من المتوقع أن تصل مستويات التدفق النقدي للصناعة بعد خصم الضرائب إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75 مليار دولار أميركي.

وقد خفضت الصناعة الكندية التكاليف، وزادت مستويات الإنتاج في السنوات الأخيرة، وأصبحت الشركات تعيد استثمار أموال أقلّ مما كانت عليه في الماضي، حسبما أوردته صحيفة "إدمنتون جورنال" اليومية الكندية.

وقال روجر تانغ، إن شركة "دلتا ستريم إنرجي" قامت بزيادة ميزانياتها الرأسمالية، وإن النفقات الرأسمالية للشركة ستتضاعف، تقريبًا، لتصل إلى نحو 150 مليون دولار، هذا العام.

وأوضح كريس فاركو أن المستثمرين يهتمّون بالربحية وإعادة الأموال إلى المساهمين، ولهذا تتردد العديد من الشركات العامة في زيادة الموازنات.

وأشار رئيس شركة "هيد ووتر إكسبلوريشن"، جيسون جاسكيلا، إلى أنه عندما بدأ معظم المنتجين الكنديين في وضع خطط إنفاقهم لعام 2021، أواخر العام الماضي، كانت أسعار النفط بحدود 45 دولارًا للبرميل.

جدير بالذكر أن الأمر لا يقتصر على ارتفاع الأسعار المعيارية، اليوم، وحسب، لكن فارق أسعار النفط الثقيل ضيق نسبيًا، مما يساعد الشركات على ضخّ مستويات أعلى من السيولة والأرباح.

وقال جيسون جاسكيلا، إن العمل في السابق كان يركّز بشدّة على النمو، ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، توجّهت الاستثمارات نحو الغاز.

وأضاف جاسكيلا أن النشاطات التجارية ستشهد بعض النمو نتيجة ارتفاع الأسعار، حيث ستركّز الشركات على الأرباح.

وكشف كريس فاركو عن وجود مؤشرات على تزايد ثقة المنتجين في أن ارتفاع أسعار النفط والغاز أمر مستدام.

من جهتها، أفادت الرابطة الكندية لمقاولي الطاقة أن عمليات حفر 144 بئرًا شهدت نشاطًا ملموسًا هذا الأسبوع، في غرب كندا، مقارنة بـ27 بئرًا فقط قبل عام.

وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي

يقول كريس فاركو، إن عددًا كبيرًا من الشركات لا يزال يعتمد على وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي، فضلًا عن الإجراءات المنسّقة لأوبك وشركائها فيما يتعلق بأسواق النفط.

ويتوقع عدد قليل من الشركات في كندا مواصلة تنفيذ مشروعات الرمال النفطية الجديدة الكبرى، أو أن يرتفع الإنتاج فجأة.

وتبقى الضوابط المناخية واعتبارات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والوصول إلى الأسواق، موضع اهتمام العديد من شركات النفط والغاز الكندية.

ويضيف كريس فاركو أن الصناعة تحوّلت من وضع البقاء على قيد الحياة، بعد معاناة لعدّة سنوات، وهي الآن تتعامل مع المعطيات والتغيرات الجديدة بنظرة مستقبلية متفائلة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى