التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

قانون النفط النيجيري.. هل يحقق طموحات أبوجا وينهي أزمات الطاقة؟

بعد 20 عامًا من الانتظار

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • يهيمن النفط الخام الذي يمثّل نحو 90% من عائدات التصدير على الاقتصاد النيجيري
  • تملك نيجيريا أكبر احتياطيات من النفط والغاز في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى
  • تملك نيجيريا 37 مليار برميل من النفط و 188 تريليون قدم مكعبة من الغاز
  • أدت سرقة خطوط الأنابيب في دلتا النيجر إلى خسارة دافعي الضرائب مليارات الدولارات

بعد طول انتظار وفشل المحاولات السابقة لتمريره في الأعوام 2009 و2012 و2018، أقر البرلمان النيجيري، بمجلسيْه، مشروع قانون مهمًا لإصلاح قطاع النفط والغاز، بعد إخفاق جهود الإصلاح المتفاوتة التي بذلتها الإدارات النيجيرية منذ الستينات.

وتدور تساؤلات عديدة عمّا يحمله القانون الجديد، الذي يتوقّع أن يصادق الرئيس النيجيري محمد بخاري عليه بعد مدة وجيزة من إقرار المشرعين التفاصيل النهائية، في طيّاته من تغييرات تعكس الصورة السلبية التي لازمت قطاع النفط والغاز في البلاد.

ونشر رئيس تحرير مجلة "أفريكان بيزنس"، ديفيد توماس، مقالًا بعنوان: "لمحة عن قانون النفط النيجيري"، استعرض فيه تطورات صناعة النفط والغاز في نيجيريا ومدى أهمية القانون الجديد، الذي استغرق إعداده نحو 20 عامًا.

أهمية قانون النفط النيجيري

أوضح توماس أن النفط الخام، الذي يمثّل نحو 90% من عائدات التصدير، يهيمن على الاقتصاد النيجيري، وتمتلك نيجيريا أكبر احتياطيات من النفط والغاز في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى مع ما يُقدّر بـ37 مليار برميل من النفط و188 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز واجه تحديات وانتكاسات كبيرة، أبرزها الفساد وسوء الإدارة والإضرار البيئي.

وتضاءلت أهمية القطاع نتيجة الكسب غير المشروع في إدارات شركة البترول الوطنية النيجيرية المملوكة للدولة، والحكومة، ودور الوسطاء غير الخاضعين للمساءلة، وصفقات الترخيص المبهمة والمشبوهة، وتدنّي القدرة التكريرية للمصافي.

بدوره أدت سرقة خطوط الأنابيب في دلتا النيجر الغنية بالنفط وعمليات التخريب إلى خسارة دافعي الضرائب مليارات الدولارات من الإيرادات السنوية.

وفي سبتمبر/أيلول، أحال الرئيس محمد بخاري -مجددًا- قانون صناعة النفط إلى الجمعية الوطنية، المكوّنة من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، للنظر فيه.

وبعد عدة أشهر من الدراسة والتدقيق، أُقرّ مشروع القانون في 1 يوليو/ تموز، وهي عملية سريعة نسبيًا حالت دون التفاوض المطوّل والتفصيلي.

وفي وقت سابق، أكد رئيس مجلس الشيوخ أنه لن "يُضحّي بالشمولية في سبيل السرعة"، ما دفع البعض إلى توقع عملية مطوّلة أخرى.

التغيرات التي ينص عليها القانون الجديدة

يقول ديفيد توماس إن التشريع يقترح أن تصبح شركة البترول الوطنية النيجيرية ذات توجه تجاري ربحي، وأن تكون مستقلة عن الحكومة ويجري تدقيق حساباتها سنويًا، على الرغم من عدم تحديد تواريخ بيع الأسهم حتى الآن.

ويضيف أن مشروع القانون الجديد يمثّل تحولًا جذريًا عن الأعراف السابقة، لأنه يخطّط لبيع الأسهم في شركة البترول الوطنية النيجيرية التي جرى إصلاحها، واستبدال الهيئات التنظيمية، وتقليل العائدات وتبسيطها.

وقد تركّزت المفاوضات لتمرير القانون على مقدار الأموال التي تدفعها الشركات للمجتمعات المحلية، التي طالبت بالحصول على حصة تبلغ 10% من إنتاج الثروة النفطية الإقليمية.

نيجيريا- النفط في نيجيريا - شل - عقد الغازحصة الثروة النفطية الإقليمية

أقرّ مشروع القانون، المحال إلى مجلس النواب، زيادة حصة الثروة النفطية الإقليمية المتولدة من الإنتاج التي يمكن للمجتمعات المضيفة المطالبة بها من 2.5% إلى 5%، لكنّ مجلس الشيوخ وافق في النهاية على 3%.

من جهة ثانية، حدّد مشروع القانون -أيضًا- قواعد التنظيف البيئي، ووضع آليات جديدة لتسوية المنازعات بين الحكومة وشركات النفط، وإنشاء صندوق حكومي متوسط للبنية التحتية، حسبما أوردته مجلة "أفريكان بيزنس".

وأشار ديفيد توماس إلى أن القانون سيلعب دورًا حيويًا في معالجة أوجه القصور التي تعانيها شركة البترول الوطنية النيجيرية، على سبيل المثال: بطء الموافقة على المشروعات النفطية والنقص في الميزانية الذي يعوق قدرتها على متابعة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وقال الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الأفريقية، إن جيه أيوك، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن مشروع القانون يمثّل بيئة داعمة لكل من شركات النفط الدولية وشركات البترول الأصلية.

وأضاف أن مشروع القانون يساعد في حماية البيئة ومصالح المجتمعات المضيفة، ويدعم التنوّع الاقتصادي في نيجيريا، ويعمل على تعزيز الشفافية في إدارة الدولة الموارد البترولية.

المكاسب السياسية

يمثّل تمرير مشروع القانون، الذي طال انتظاره، انتصارًا سياسيًا مهمًا للرئيس محمد بخاري، ويرسل رسالة قوية إلى المستثمرين الدوليين.

وتأمل الحكومة النيجيرية في أن يساعد القانون الجديد في زيادة عائدات النفط في البلاد وتعزيز الميزانية الاتحادية، في ظل تعافي سعر النفط إلى 74 دولارًا للبرميل، في يوليو/ تموز، من أدنى مستوياته عند نحو 35 دولارًا العام الماضي، ومع تكيّف الاقتصاد العالمي مع جائحة كوفيد -19.

ومن المتوقع أن يجتمع المشرعون لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون قبل إرساله إلى الرئيس للموافقة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى