أخبار النفطرئيسيةعاجلنفط

أميركا.. تراخيص التنقيب عن النفط والغاز تصل إلى أعلى مستوى منذ 2008

قد تصل إلى 6 آلاف ترخيص بحلول نهاية العام

دينا قدري

يبدو أن تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في الأراضي العامة الأميركية في طريقها هذا العام لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أن كان جورج دبليو بوش رئيسًا.

فقد وافقت وزارة الداخلية على نحو 2500 ترخيص للتنقيب في الأراضي العامة والقبلية في الأشهر الـ6 الأولى من العام، وفقًا لتحليل أسوشيتد برس لبيانات حكومية.

ويشمل ذلك أكثر من 2100 موافقة حفر منذ أن تولى الرئيس جو بايدن منصبه في 20 يناير/كانون الثاني من هذا العام، الأمر الذي يؤكد عدم اتخاذ إدارته إجراءات فعلية للحدّ من إنتاج النفط في مواجهة الصناعة ومعارضة الجمهوريين.

أكبر عدد من التراخيص

إذا استمرت الاتجاهات الأخيرة، يمكن لوزارة الداخلية إصدار ما يقرب من 6 آلاف ترخيص بحلول نهاية العام، حسبما أفادت صحيفة ذا هيرالد الأميركية.

كانت آخر مرة أُصدِر فيها هذا العدد الكبير هي السنة المالية 2008، وسط طفرة نفطية مدفوعة بأسعار النفط الخام التي وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 140 دولارًا للبرميل في شهر يونيو/حزيران.

أهداف المناخ

أعرب دعاة حماية البيئة الذين يشاركون الإدارة في أهدافها بشأن المناخ عن إحباطهم المتزايد مع تلاشي احتمالات فرض حظر على أعمال الحفر.

ويؤكدون أن الإدارة يمكن أن تتخذ إجراءً تنفيذيًا من شأنه أن يوقف المزيد من التراخيص، لكنها تخضع لضغوط من قبل الجمهوريين.

شنّ بايدن حملة، العام الماضي، بشأن تعهدات بإنهاء عمليات التنقيب الجديدة على الأراضي الفيدرالية لكبح انبعاثات تغيّر المناخ.

واختار بايدن وزيرة الداخلية ديب هالاند للإشراف على تلك الأراضي، التي عارضت بشدّة التنقيب في الأراضي الفيدرالية خلال وجودها في الكونغرس، وشاركت في رعاية الصفقة الخضراء الليبرالية.

إجراءات غير فعّالة

مع ذلك، تُعدّ الخطوات التي اتخذتها الإدارة حتى الآن بشأن الوقود الأحفوري أكثر تواضعًا.

إذ شملت التعليق المؤقت لعقود إيجار النفط والغاز الجديدة على الأراضي الفيدرالية التي حظرها قاضٍ الشهر الماضي، ومنع مبيعات النفط في المحمية الوطنية للحياة البرية في المنطقة القطبية الشمالية، وإلغاء خط أنابيب النفط كيستون إكس إل من كندا.

نظرًا لأن احتياطيات الوقود الأحفوري الضخمة قيد الإيجار بالفعل، فإن هذه الإجراءات لم تفعل شيئًا لإبطاء الحفر في الأراضي والمياه العامة التي تمثّل نحو ربع إنتاج النفط في الولايات المتحدة.

وما يزيد من تعقيد خطة بايدن المناخية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين إلى 3 دولارات للغالون أو أكثر في أجزاء كثيرة من البلاد.

فأيّ محاولة للحدّ من إنتاج النفط يمكن أن تدفع أسعار البنزين إلى الأعلى، وتخاطر بإفساد التعافي الاقتصادي من الوباء.

التراخيص في عهد ترمب

في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب -وهو داعم قوي للصناعة-، خفضت وزارة الداخلية الوقت المستغرق لمراجعة طلبات الحفر من عام أو أكثر في بعض الحالات، إلى بضعة أشهر فقط.

سارعت الشركات إلى تأمين حقوق الحفر قبل الإدارة الجديدة. وفي ديسمبر/كانون الأول -الشهر الأخير الكامل لترمب في المنصب-، وافق المسؤولون على أكثر من 800 ترخيص، أي أكثر بكثير من أيّ شهر سابق خلال فترة رئاسته.

تراجعت الوتيرة عندما تولّى بايدن منصبه لأول مرة، بموجب أمر مؤقت رفع مراجعات التراخيص لكبار مسؤولي الإدارة.

ومنذ ذلك الحين، انتعشت الموافقات إلى مستوى يتجاوز الأرقام الشهرية التي شوهدت خلال معظم فترة رئاسة ترمب.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى