التقاريرأخبار الطاقة المتجددةأخبار الغازأخبار النفطأسعار النفطالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجلغازنفط

ضريبة تحول الطاقة.. الجامعات تشهد عزوف الطلاب عن الالتحاق ببرامج النفط والغاز

واتجاه للتحول إلى الطاقات الجديدة

بالتزامن مع توجهات العديد من الدول المتقدمة ضد صناعة النفط والغاز في إطار مساعيها إلى تحقيق الحياد الكربوني، تشهد العديد من الجامعات والمراكز البحثية عزوفًا من الطلاب عن دراسة النفط والغاز.

في أحدث سلسلة من الأزمة، أعلنت جامعة كالغاري الكندية إيقاف القبول في برنامج بكالوريوس هندسة النفط والغاز، في ظل تركيز قطاع الطاقة الكندي على مصادر الطاقة المتجددة، والتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

تأتي عملية العزوف تأكيدًا لما توقّعه مستشار تحرير منصة الطاقة الدكتور أنس الحجي، في عدّة تغريدات على مدار الـ 3 سنوات الماضية، والتي أكد فيها وجود هجرة جماعية من الكلّيات والمعاهد البحثية المتخصصة في صناعة النفط والغاز.

جامعة كالغاري

وصل التسجيل في برنامج بكالوريوس هندسة النفط والغاز في جامعة كالغاري إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث سجّل نحو 10 طلاب فقط على مدار العامين الماضيين، حسبما ذكر موقع "سي تي في نيوز" الكندي.

وأكد رئيس قسم الهندسة الكيميائية وهندسة النفط أرين سين، أن الطلاب الـ 10 من المقرر أن يكملوا دراستهم في القسم، موضحًا أن الجامعة لم يكن لديها نيّة للتخلّي عن دراسات النفط والغاز.

وقال سين: "لم يكن هذا قرارًا اتخذناه باستخفاف، بالتأكيد كان لدينا الكثير من المشاورات، لكن كان لدينا الكثير من التراجع في الطلب".

وأشار إلى أن عملية التراجع في الإقبال على البرنامج، كان يجب أخذه في الاعتبار، في ظل المشهد المتغير للطاقة في ألبرتا والعديد من دول العالم، والتي تشهد فيها الطاقة المتجددة تناميًا كبيرًا.

وظاهرة انخفاض عدد الطلاب في أقسام هندسة النفط ملحوظة في جامعات عريقة في هذا المجال في تكساس وأوكلاهوما وكولورادو، وفي بعض الجامعات البريطانية، الأمر الذي نتج عنه وقف توظيف أساتذة جدد، وتسريح بعض من وُظِّف حديثًا.

التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة

أوضح رئيس قسم الهندسة الكيميائية وهندسة النفط أن الهدف الآن يتركز على تدريب الطلاب بشكل أفضل، خاصة في التقنيات الرقمية ومختلف أنواع الطاقات.

وقال: "نحتاج إلى منح الطلاب فرصة للتعرف على ما تعنيه الطاقة الحرارية الأرضية، وما تعنيه طاقة الهيدروجين، والرياح والطاقة الشمسية، لكي يكون الطلاب عندما يتخرجون من هنا قادرين على الأداء بشكل أفضل في أيّ جزء من صناعة الطاقة".

تخطط الجامعة لتخصيص المزيد من الموارد لدعم الطلاب الراغبين في العمل في مختلف قطاعات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز.

النفط والغاز
صورة تعبيرية عن صناعة النفط والغاز- أرشيفية

استيراد العناصر البشرية

كان الدكتور أنس الحجي قد أكد، في أوقات سابقة، أن الطفرة النفطية القادمة ستشهد أكبر نقص في الموارد البشرية، مع انخفاض عدد الطلاب.

وأشار إلى أن ذلك يأتي من قلة الاهتمام من ناحية، وعدم قدرة الطلاب في العديد من دول العالم بالالتحاق بالبرامج في الجامعات الكبرى في الولايات المتحدة وكندا من ناحية أخرى.

وقال، إنه سيأتي وقت على الولايات المتحدة تستورد فيه صناعة النفط المهنيين بالطريقة التي استوردتهم بها صناعة تكنولوجيا المعلومات من الهند، وكما حدث عندما جرت الاستعانة بالممرضات من الفلبين في المستشفيات الأميركية، حيث سيكون الاعتماد الأساس في الطاقة على الأجانب.

وأوضح أنه في عام 2015، خرج طلاب هندسة النفط من الفصول الدراسية في العديد من الجامعات الأميركية، وقرروا تغيير تخصصاتهم، وقتها تطلّب الأمر من العمداء ورؤساء الجامعات الكثير من الوقت لإقناع معظمهم بالعودة، لكن الأمر اليوم يبدو مختلفًا مع توجّه العديد من الجامعات لإغلاق برامجها المخصصة للنفط والغاز.

مستقبل غير مستقر للصناعة

لم تكن أخبار تعليق الدراسة في برنامج بكالوريوس هندسة النفط والغاز في جامعة كالغاري مفاجأة للعديد من الطلاب، خاصة السابقين، ومن بينهم طالبة الهندسة الكيميائية السابقة التي كانت رئيسة لمؤتمر الطاقة الطلابي في ألبرتا عام 2021، لنيما ماكسي، إذ أكدت أن شركات الطاقة نفسها أصبح لديها الريبة وبدأت التحول من النفط والغاز إلى المصادر الأخرى من الطاقة.

وقالت: "خلال المؤتمر، كل ما رأيناه كان القلق، في ظل مشهد الطاقة المتغير، الكثير يتساءل عن فكرة الارتباط بمجال النفط والغاز، أو الانخراط في مهنة واحدة، لا سيما في صناعة لديها نوع من المستقبل غير المستقر".

وأشارت إلى أنه طوال السنوات الماضية كان النفط والغاز هو المصدر الرئيس للطاقة، لكننا بحاجة إلى التنويع من خلال دمج شركات، مثل شركات التكنولوجيا النظيفة ومصادر الطاقة المتجددة، التي أصبحت فرصة عظيمة للكثير من الطلاب.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى