التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

قناة السويس.. كيف أثر جنوح إيفر جيفن في سوق الغاز المسال؟

2020 شهد عبور 686 ناقلة من القناة سواء محملة أو فارغة

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • سفن الغاز المسال تنقل 32 مليون طن سنويًا عبر قناة السويس
  • مرور 686 ناقلة للغاز المسال عبر قناة السويس العام الماضي
  • جنوح إيفر جيفن أثر على شحن الغاز المسال أسبوع التوقف فقط
  • سوق الغاز المسال تفادت اضطرابات قوية بسبب توقيت جنوح السفينة
  • أسعار تأجير ناقلات الغاز المسال قفزت لمستويات قياسية يناير الماضي

شهدت سوق الغاز الطبيعي المسال تقلبات كبيرة في النصف الأول من العام الجاري، مع موسم الشتاء الأكثر برودة، وتعطّل حركة المرور في قناة السويس لمدة أسبوع.

ورغم أهمية القناة لسوق شحن الغاز المسال فإن جنوح السفينة إيفر جيفن في الممر المائي لم يكن له تأثير كبير في السوق، مع انخفاض الطلب على الغاز المسال خلال هذه المدة، بحسب ما يرى محلل نقل الغاز وتخزينه، إيدار شاكيروف، عبر تقرير نشره منتدى الدول المصدرة للغاز.

أهمية قناة السويس

تلعب قناة السويس دورًا مهمًا في نقل الغاز الطبيعي المسال عالميًا، إذ تربط أسواق حوض المحيط الأطلسي بأسواق الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.

وتنقل سفن الغاز الطبيعي المسال أكثر من 32 مليون طن سنويًا عبر الممر المائي، وهو ما يمثّل 3% من إجمالي الحمولة العابرة لقناة السويس.

والعام الماضي، عبرت نحو 686 ناقلة للغاز الطبيعي المسال قناة السويس -بما في ذلك 388 ناقلة مُحملة- لتمثّل 7% من الشحنات العالمية للغاز المسال، بحسب التقرير.

ومن بين ناقلات الغاز المسال المُحملة، عبرت 276 ناقلة قناة السويس من الشرق إلى الغرب، وكلها تقريبًا تنقل الغاز المسال من قطر إلى أوروبا، طبقًا للتقرير.

وفي الوقت نفسه، مرت 112 ناقلة غاز طبيعي مسال مُحملة عبر الممر المائي من الغرب إلى الشرق، وكان معظمها ينقل شحنات الغاز المسال الروسية والأميركية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وتُستخدم القناة بنشاط في نقل الشحنات الروسية إلى آسيا خلال المدة من فبراير/شباط إلى مايو/أيّار، عندما يكون طريق بحر الشمال مغلقًا، بسبب ارتفاع كثافة الجليد.

كما تُستخدم لنقل الشحنات الأميركية إلى آسيا بسبب الازدحام في قناة بنما.

جنوح إيفر جيفن

واجهت صناعة الشحن -بما في ذلك قطاع الغاز الطبيعي المسال- صدمة مفاجئة 23 مارس/آذار الماضي، عندما جنحت سفينة الحاويات إيفر جيفن في قناة السويس، ما أدّى إلى توقف حركة السفن عبر الممر المائي.

وأدى جنوح إيفر جيفن العملاقة إلى انتظار 370 سفينة لعبور قناة السويس، من بينها 16 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، بحسب التقرير.

ونتيجة لذلك، اتخذت بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال طرقًا بديلة لنقل البضائع، خصوصًا طريق رأس الرجاء الصالح، ما أدّى إلى ارتفاع تكاليف الشحن، بسبب زيادة مدة توصيل الغاز المسال.

ومع إعادة تعويم سفينة الحاويات واستئناف حركة مرور السفن، بعد أسبوع من التوقف، تجنّبت سوق نقل شحنات الغاز الطبيعي المسال حدوث اضطراب واسع النطاق.

أسعار تأجير ناقلات الغاز المسال

رغم ذلك، لم يكن لتأخير عبور السفن خلال مدة جنوح السفينة ضغط تصاعدي قوي على أسعار تأجير ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إذ ارتفعت بنحو 3 آلاف دولار فقط لتصل إلى 20 ألف دولار يوميًا خلال مدة انسداد قناة السويس، لكنها ظلّت أقل بكثير من العام السابق، حينما ارتفعت إلى أكثر من 35 ألفًا، وفقًا للتقرير.

ويرجع ذلك إلى أن توقيت جنوح السفينة لم يكن وقتًا حيويًا بالنسبة إلى سوق الغاز الطبيعي المسال، مع انخفاض الطلب، بالإضافة إلى عدم وجود نقص في سعة الشحن في السوق.

وبحسب منتدى الدول المصدرة للغاز، فإنه حال استمرار تعطّل حركة المرور في القناة لمدة أطول أو حدوث ذلك في فصل الشتاء، فقد يكون تأثيره على أسواق الغاز المسال أكبر، مع تشديد الإمدادات، وارتفاع أسعار تأجير الناقلات في السوق الفورية، وزيادة أسعار الغاز المسال.

مستويات قياسية

ارتفعت أسعار تأجير ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية بلغت 124 ألف دولار يوميًا، لسفن التوربينات البخارية يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان ذلك نتيجة لموسم الشتاء الأكثر برودة عن المعتاد، ومن ثم الطلب على الغاز الطبيعي المسال، كما أدى الازدحام في قناة بنما إلى انخفاض توافر ناقلات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية.

ومع تباطؤ الطلب على الغاز الطبيعي المسال أوائل مارس/آذار 2021، انخفضت تكلفة استئجار الناقلات إلى أدنى مستوى خلال العام بنحو 12 ألف دولار يوميًا.

وفي النصف الثاني من أبريل/نيسان 2021، ارتفعت أسعار الإيجار الفورية لناقلات الغاز المسال إلى 50 ألف دولار يوميًا، واستمرت عند هذا المستوى المرتفع طوال شهر مايو/أيّار، وهو أمر غير معتاد لهذا الموسم، لكنه ليست له علاقة بانسداد قناة السويس، بحسب التقرير.

اقرا أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى