التقاريرتقارير منوعةرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

انبعاثات تعدين الذهب.. هل الصناعة قادرة على التحوّل الأخضر؟

انبعاثات الذهب تمثّل 0.2% من الإجمالي

تحرير - أحمد شوقي

في الوقت الذي تتعرض فيه عملية تعدين البيتكوين لانتقادات شديدة، نتيجة لتداعياتها السلبية على البيئة، فإن صناعة الذهب بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتقليل الانبعاثات الكربونية، قبل أن تنالها موجة الانتقاد هي الأخرى.

وفي الحقيقة، يمكن احتساب تعدين الذهب غير مهم نسبيًا بالنظر إلى إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بناءً على حجمه.

ورغم ذلك، بينما تتسارع الجهود نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف هذا القرن، يتزايد التدقيق في الآثار البيئية للتعدين بصورة أكبر من أيّ وقت مضى.

ومن المرجح أن تكافح شركات التعدين لتمويل المشروعات من قبل المستثمرين، ما لم تسعَ لتقليل بصمتها الكربونية، بحسب تقرير أصدرته شركة الأبحاث وود ماكنزي، لرئيس أبحاث الذهب، روري تاونسند.

البصمة الكربونية لتعدين الذهب

تُقدّر وود ماكنزي انبعاثات صناعة الذهب عند أكثر من 55 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون عام 2019، أو قرابة 0.2% من إجمالي انبعاثات الكربون العالمية.

وجاء ذلك من خلال مسح لنحو 339 منجم كبير للذهب، أو 60% من إجمالي المعروض من المعدن، بحسب التقرير.

وأمام ذلك، من المتوقع أن تُسهم مشروعات الطاقة النظيفة المنفّذة أو المخطط لها في إزالة نحو 3 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يقلّل إجمالي انبعاثات الصناعة بنسبة 5.5% عن مستويات 2019، وفقًا للتقرير.

ولا تشمل هذه التقديرات الطموحات الشاملة على مستوى الشركة للحياد الكربوني، لأنه لا توجد خطة محددة، لكن حين تحقيق مثل هذه المشروعات المخطط لها، لتقليل انبعاثات الكربون، سيكون ذلك بمثابة بداية الرحلة، كما ترى وود ماكنزي.

هل سرعة الانتقال كافية؟

تتطلع شركات تعدين الذهب على نطاق واسع للتوافق مع هدف خفض درجات الحرارة إلى 2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، لكنها في حاجة لمزيد من الإجراءات إذا كانت ستلبّي هدف المناخ البالغ 1.5 درجة مئوية، بحسب التقرير.

ومن المتوقع أن يكون عدد الأصول قيد التشغيل عاملًا محددًا مهمًا في تقليل الانبعاثات، إذ من المقرر أن تتوقف العديد من المناجم كثيفة الكربون عن العمل قبل نهاية العقد الحالي.

ومع ذلك، في الأشهر الـ12 الماضية، تزامن ارتفاع أسعار الذهب مع تمديدات في عمر المناجم لشركات مثل إكونوكس ويامانا، وإذا استمر ذلك، فإن صناعة التعدين ستكون بحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة لتقليل الانبعاثات اللازمة لتحقيق هدف الحياد الكربوني.

الانبعاثات غير متساوية

عند تحديد المعيار الذهبي لإزالة الكربون، يجب النظر في تخفيضات الانبعاثات داخل قطاع بعينه، وليس بشكل إجمالي، بحسب التقرير.

وعلى سبيل المثال، من غير المرجح أن يكون المنجم الذي يستمد الكهرباء من الطاقة المائية قادرًا على تحقيق خفض كبير في الانبعاثات، مثل المنجم الذي يعتمد على مولّدات الديزل.

ويعني ذلك أنه إذا كانت الانبعاثات عالية جدًا مقارنة بالمناجم الأخرى، فمن الطبيعي أن يكون هناك مساحة كبيرة لإجراء تخفيضات أكبر.

عقبات أمام صناعة الذهب

بحسب التقرير، فإن المناجم كثيفة الكربون قد تكافح لخفض انبعاثاتها بشكل كبير على المدى القريب، ما لم تسرّع عملية الموافقة على تبنّي البدائل من مصادر الطاقة المتجددة.

وفي هذا الإطار، ناشد الرئيس التنفيذي لمجلس المعادن في جنوب أفريقيا، روغر باكستر، الحكومة، لتبسيط الإطار الإداري للكهرباء المُولدة ذاتيًا -أي توليد الكهرباء في موقع الاستهلاك-.

وبالنظر إلى أن العديد من مناجم جنوب أفريقيا كثيفة الكربون، فقد يكون ذلك بمثابة تغيير لقواعد اللعبة بالنسبة لكثافة الانبعاثات، ناهيك عن مزايا الموثوقية وتكلفة الكهرباء، وفقًا للتقرير.

الأمر الثاني أن الشركات تتعرض لضغوط متزايدة من المساهمين للإسراع في تحوّل الطاقة، فإن التخلص من أصول معينة قد يكون الطريق الأسهل.

وتتمثل مخاطر تخلَّص الشركات من الأصول -بدلًا من الاستثمار في تقليل الانبعاثات- في أنها ببساطة تضع المشكلة جانبًا بدلاً من حلّها، بحسب التقرير.

وفي النهاية، الأمر المؤكد أن هناك تركيز على انبعاثات الكربون في قطاع الذهب، لكن الجزء الأكبر من التقدم جاء حتى الآن من 15 شركة فقط.

ومن أجل تغيير النظرة إلى صناعة المعدن النفيس، يجب أن يكون هناك جهد جماعي أكبر، وفقًا للتقرير.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى