رئيسيةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

نفايات الطاقة الشمسية.. 200 ألف طن سنويًا في الهند بحلول 2030 (تقرير)

إعادة تدوير الوحدات الكهروضوئية لا تزال غير قابلة للتطبيق تجاريًا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • ستبلغ النفايات التراكمية الناتجة نحو 2.6 مليون طن في عام 2046
  • يشكّل الزجاج والألمنيوم معًا نحو 80% من إجمالي الوزن، ولا يمثّلان أيّ خطورة
  • الخطورة قد تكمن في البوليمرات والمعادن والمركبات المعدنية والسبائك
  • القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية ستتوقف بالكامل في عام 2046

يتوقع المحللون أن تبلغ القدرات المركبة للطاقة الشمسية في الهند نحو 347.5 غيغاواط بحلول عام 2030، لكن هذه المعلومة لا تعكس الجانب غير المضيء للنفايات الناتجة عن تلك الطاقة.

ولا يزال القلق يساور الباحثين والخبراء والمحللين بشأن ضخامة النفايات الناتجة عن الألواح الضوئية منتهية الصلاحية، رغم الجهود المبذولة للحدّ من الانبعاثات والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في الهند.

ويتوقع تحليل أوّلي أجراه مجلس الطاقة والبيئة والمياه الهندي (سي إي إي دبليو) أن تنتج الطاقة الشمسية الحالية البالغة 40 غيغاواط ما يقارب 1359 طنًا من النفايات بحلول نهاية السنة المالية 2020-2021، حسبما نشرته صحيفة "إنديا تايمز" الهندية.

وقالت محللة الأبحاث لدى مجلس الطاقة والبيئة والمياه الهندي، الدكتورة أكانكشاتياجي، إن القدرة الإنتاجية ستتوقف بالكامل في عام 2046، وستبلغ النفايات التراكمية الناتجة نحو 2.6 مليون طن.

نفايات الألواح الشمسية

جدير بالذكر أن الزجاج والمعدن والسيليكون ورقاقات البوليمر تدخل في تركيبة الوحدة الكهروضوئية، حيث يشكّل الزجاج والألمنيوم معًا نحو 80% من إجمالي الوزن، ولا يمثّلان أيّ خطورة، لكن الخطورة قد تكمن في البوليمرات والمعادن والمركبات المعدنية والسبائك.

ويقدّر العمر التشغيلي للألواح الشمسية بنحو 25 عامًا عند تطبيق التحسينات التكنولوجية السريعة، لكن مشكلة نفايات هذه الألواح تتفاقم نتيجة استبدال الكثير من وحدات الطاقة الشمسية، قبل نهاية عمرها الافتراضي.

ورغم أن الطاقة الشمسية المركبة في الهند لا تزال حديثة العهد، بلغ إجمالي القدرة المركبة للطاقة الشمسية 38 ألف و794 ميغاواط، بدءًا من آخر يناير/كانون الثاني 2021.

وقالت كبيرة مديري الاستشارات لدى شركة الاستشارات والأبحاث "بريدج تو إنديا" الهندية، سانجيثاسوريش، إن من المتوقع أن ينمو حجم النفايات الكهروضوئية السنوية في الهند إلى 200 ألف طن بحلول عام 2030، وإلى نحو 1.8 مليون طن بحلول عام 2050.

معالجة النفايات

أوضحت سوريش أنه من الضروري الاستعداد والتخطيط لمعالجة النفايات الكهروضوئية بالوسائل الآمنة والمجدية اقتصاديًا، منذ الآن، حيث ستبدأ النفايات كبيرة الحجم بالتراكم بدءًا من عام 2025 فصاعدًا.

بناء على هذه التوقعات، تحضّر وزارة الطاقة المتجددة لصياغة سياسة التخلّص من وحدات الطاقة الشمسية بطرق آمنة.
ويفيد خبراء الصناعة أن جهود إدارة نفايات الطاقة الشمسية في الهند لم تكن كافية، وأن وزارة الطاقة المتجددة قامت بخطوات أولية، دون أن تضع إطار عمل فعّالًا للسياسة، على غرار المعايير الأوروبية.

وقالت سوريش، إنه نظرًا لغياب سياسة إعادة التدوير والمعايير البيئية الواضحة، لم تُتخذ التدابير المطلوبة، كما إن النفايات الكهروضوئية غير متضمَّنة في أيّ لوائح حالية تغطي النفايات الخطرة أو إدارة النفايات الصلبة، ولا توجد تقنية متخصصة لمعالجة تلك المخلّفات.

وكشف تقرير صادر عن شركة الاستشارات الهندية "بريدج تو إنديا" أن إعادة تدوير الوحدات الكهروضوئية لا تزال غير قابلة للتطبيق تجاريًا، وتتراوح التكلفة الإجمالية المقدرة، شاملة النقل، 400-600 دولار أميركي للطن، وهو ما يفوق قيمة المواد المستردّة بكثير.

وبيّن التقرير أن النفايات تُرسل عادة إلى أجهزة مصفّحة لإعادة تدوير الزجاج والمعدن، التي تستردّ 70-80% من وزن المواد، في حين يمكن لتقنيات إعادة التدوير المتقدمة أن تزيد هذه النسبة إلى 92%، حسبما نشرته صحيفة "إنديا تايمز" الهندية.

وحيث إن تكلفة التدوير باهظة، يقترح الخبراء تحديد حوافز مجزية لتشجيع شركات الطاقة المتجددة على إعادة التدوير في ضوء الضغوط التجارية التي يواجهها القطاع.

حجم المشكلة

توقع الرئيس التنفيذي، المدير العامّ لشركة "أمبإنرجيإنديا"، بيناكيباتاتشايا، أن تتفاقم مشكلة إعادة تدوير الوحدات الشمسية والتخلص منها.

وحذّر بيناكيباتاتشايا من أنه سيأتي وقت تتراكم فيه الملايين من الوحدات الشمسية المتقادمة التي ينبغي التخلص منها، وإعادة التدوير، بعد إكمال عمرها الإنتاجي البالغ 25 عامًا.

بخلاف ذلك، قال نائب الرئيس للعمليات والصيانة في شركة "أمبلس سولار"، راشمي شرينجي، إنه نظرًا لأن كمية النفايات الإلكترونية من وحدات الطاقة الشمسية منخفضة جدًا مقارنة بمصادر النفايات الإلكترونية الأخرى، فإنها لم تصبح مشكلة رئيسة.

وأضاف شرينجي أن التركيبات المنفَّذة بعد عام 2010 ستبدأ في الوصول إلى دورة نهاية عمرها الافتراضي، بحلول عام 2040، وقبل ذلك من المتوقع أن تكون النفايات الإلكترونية من بضع مئات من الأطنان حتى عام 2030.

وطالب الخبراء صانعي السياسات بوضع نهج إلزامي، لتحديد الجهات المسؤولة والأهداف السنوية للتجميع وإعادة التدوير والاسترداد.

كما ناشد الخبراء المطوّرين بتبنّي استخدام الحياة الثانية للوحدات النمطية التالفة أو ذات الأداء الفرعي، وأن تستثمر صناعة الطاقة الشمسية في الأبحاث لتطوير تقنيات إعادة التدوير المتقدمة، مع تحسين تقنيات استرداد المواد.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى