أخبار الطاقة النوويةتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نوويةعاجل

مطالب دولية بمضاعفة إنتاج الطاقة النووية بحلول 2050

واقتراحات لمناقشة الأمر في مؤتمر المناخ

آية إبراهيم

تسعى العديد من دول العالم للاتّجاه إلى الطاقة النووية، لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وخفض الانبعاثات، لكن لاتزال التكلفة الكبيرة تمثّل عائقًا لتنفيذ عدد كبير من المشروعات النووية.

في هذا السياق، دعا أكثر من 100 مجتمع نووي قادة العالم إلى الامتثال إلى المقترحات العلمية الداعية إلى الاعتماد الأوسع على الطاقة النووية في توليد الكهرباء، والعمل على مضاعفة إنتاجها بحلول عام 2050، لتحقيق الحياد الكربوني ضمن خطة تحوّل الطاقة، حسبما ذكر موقع وورلد نيكلير نيوز المتخصص في أخبار الطاقة النووية.

تأتي هذه الدعوة قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ "كوب-26" في غلاسكو، خلال الفترة من 1 إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

توافق المجتمعات -المتمثّلة في أكثر من 80 ألفًا من العاملين بقطاع الطاقة والمهندسين والعلماء والخبراء النوويين وعلماء البيئة- على أن كوب-26 يمثّل فرصة حاسمة للعالم للالتقاء واتخاذ الإجراءات بشكل جماعي، وتغيير المنهجية المعتادة بشأن المناخ، مع ضرورة وضع نهج واضح نحو الحياد الكربوني.

الدعوة النووية

يطالب أصحاب الدعوة النووية رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس مؤتمر المناخ ألوك شارما، والسكرتيرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغّير المناخ باتريشيا إسبينوزا، بالاعتراف بمكانة الطاقة النووية الحاسمة، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

نشرت مبادرة الطاقة النووية للمناخ -مبادرة شعبية تجمع المتخصصين النوويين والعلماء من أكثر من 150 جمعية- في فبراير/شباط الماضي، تقريرًا بعنوان "Net Zero Needs Nuclear"، أكد أن الوصول للحياد الكربوني يتطلّب وجود الطاقة النووية.

يعرض التقرير التبرير العلمي وراء الاحتياج إلى الطاقة النووية، لتحقيق الحياد الكربوني، ويدعو جميع المشاركين في "كوب26" إلى اتّباع نهج قائم على العلم والحياد التكنولوجي لسياسة قطاع الطاقة وتمويلها، كما أعلنت اليوم الخميس، أكثر من 100 جمعية نووية حول العالم دعمها لهذا التقرير.

ويقول أصحاب الدعوة، إن المملكة المتحدة والعالم"خارج المسار تمامًا" فيما يتعلق بتطوير طاقة نووية جديدة.

التوسع في إنتاج الطاقة النووية

توضّح خارطة الطريق العالمية الأخيرة لعام 2050 لوكالة الطاقة الدولية أنه من الضروري زيادة إنتاج الطاقة النووية بنسبة 40% بحلول عام 2030، ومضاعفتها على الأقلّ بحلول عام 2050، لتلبية الأهداف العالمية لمجابهة تغيّر المناخ.

وطبقًا لسيناريو التنمية المستدامة لوكالة الطاقة الدولية، هناك حاجة إلى زيادة كبيرة في الطاقة النووية، للحدّ من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، الأمر الذي يتطلب زيادة في الإنتاج النووي من 98% إلى 501%، من عام 2010 إلى عام 2050.

الخبراء يدعمون الطاقة النووية

قال رئيس قسم علم الأمراض الجزيئي بكلّية الطب، قسم الجراحة والسرطان بجامعة إمبريال كوليدج لندن البحثية، غيرالدين توماس: "حان الوقت لاستبدال الأساطير الحضرية بالحقائق العلمية التي توضح معايير سياسة الطاقة المستقبلية".

واستطرد: "لا يمكن الاستهانة بدور الطاقة النووية في مزيج الطاقة، للوصول إلى الحياد الكربوني، في الوقت التي تُظهر فيه الأدلة العلمية أنها واحدة من أفضل الطرق لتوليد الكهرباء".

وقالت كبيرة مسؤولي العلوم والتكنولوجيا في المختبر النووي الوطني في المملكة المتحدة، فيونا رايمنت: "الطاقة النووية مصدر طاقة نظيف وموثوق ومستدام، وسيكون له دور محوري في تحقيق الحياد الكربوني".

توقعات بانخفاض التكلفة

يتوقّع تقرير صدر نهاية العام الماضي عن وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والوكالة الدولية للطاقة، انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، بشكل أكبر عن توليد الطاقة باستخدام الوقود الأحفوري.

يستند التقرير إلى بيانات عن 243 محطّة في 24 بلدًا من منظّمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وغير الأعضاء في المنظّمة، بما في ذلك الوقود الأحفوري والطاقة النووية ومجموعة من التكنولوجيات المتجدّدة، مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية والوقود الحيوي.

وعلى الرغم من الاختلافات في الظروف الإقليمية والوطنية والمحلّية، يخلص التقرير إلى أن التوليد منخفض كربون أصبح بشكل عامّ أكثر تنافسية من حيث التكلفة.

كما استمرّت تكاليف الطاقة المتجدّدة في الانخفاض، خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تكاليف طاقة الرياح والطاقة الشمسية الآن قادرة على المنافسة مع توليد الكهرباء القائمة على الوقود الأحفوري في العديد من البلدان.

ومن المتوقّع أن يكون للكهرباء من محطّات الطاقة النووية تكاليف أقلّ في المستقبل القريب، وستظلّ الطاقة النووية الجديدة هي التكنولوجيا منخفضة الكربون القابلة للتوزيع بأقلّ التكاليف المتوقّعة، في عام 2025.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى