التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير منوعةرئيسيةطاقة متجددةعاجلمنوعات

استخلاص النحاس قد يكون كلمة السر في صناعة الطاقة الشمسية (تقرير)

وعنق الزجاجة المحتمل ليس الإنتاج

سالي إسماعيل

بينما تتراكم المخاوف بشأن الإمدادات العالمية من الكوبالت والليثيوم نظرًا لطفرة المركبات الكهربائية وتخزين البطاريات، فإن استخلاص النحاس ربما يكون كلمة السر في صناعة الطاقة الشمسية.

ويعني ذلك أن هناك حاجة لاستمرار تدفّق معدن النحاس إذا كان تحوّل الطاقة سوف يستمر في المسار الصحيح، حيث سلّط تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية الضوء على اعتماد صناعة الطاقة الشمسية على النحاس.

وعلى خلاف الوضع بالنسبة للمواد الخام الأخرى، من غير المتوقع أن تتعرض الاحتياطيات العالمية من النحاس لضغوط شديدة، بحسب التقرير الذي يرصد دور المعادن الحيوية في تحوّلات الطاقة النظيفة.

وكشفت وكالة الطاقة -عبر تقريرها الصادر أوائل مايو/أيّار الجاري- عن خطط لتنويع تعدين النحاس من خلال مشروعات في بيرو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنغوليا.

ومن شأن هذه المشروعات أن تقوّض هيمنة الصين على المرحلة التالية من سلسة توريد النحاس، وهي استخلاص العنصر (أو ما يعرف بـCopper Processing).

الإنتاج والاستخلاص

في حين إن الجزء الغربي من أميركا الجنوبية، وخاصةً تشيلي وبيرو، هو أكبر منتجي للنحاس المستخرج، ومسؤول عن 40% من الإنتاج العالمي، فإن الصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة وأستراليا من بين الدول المنتجة الرئيسة الأخرى.

وبينما من المتوقع أن تظل تشيلي وبيرو أكبر منتجين للنحاس حتى حلول عام 2025، فإن الصورة قد تصبح مختلفة قليلاً مع تعزيز كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا إنتاجهما.

وبالنسبة لاستخلاص النحاس، فإن الصين من المتوقع أن تُبقي على هيمنتها في المدى القريب، حيث يمثّل نمو طاقتها الإنتاجية حتى عام 2025 ما يقرب من نصف جميع الإضافات المخطط لها للسعة العالمية.

التوليد عبر الطاقة الشمسية

يتطلب توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية ضعف كمية النحاس المطلوبة لتوليد الكهرباء عبر الفحم، حسبما ذكر التقرير.

ويرجع ذلك في الأساس إلى خصائص نقل الكهرباء التي يُظهرها المعدن، وخاصةً في الخطوط تحت الأرض وتحت سطح البحر، حيث يُفضّل عن الألومنيوم المنتشر على نطاق واسع في الخطوط العلوية.

وتعتقد وكالة الطاقة الدولية أن الحجم الهائل لسعة توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية المتوقع بحلول عام 2040 سيؤدي لارتفاع الطلب على البنية التحتية الجديدة لشبكة الكهرباء.

وبالنظر إلى المحتوى النحاسي لخطوط الكهرباء، بالإضافة إلى حقيقة أن المعدن يُشكّل نحو 1% من الألواح الشمسية السليكونية القياسية ونحو 40% من نظام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء على الأسطح، فإن هذا قد يترجم لزيادة النحاس المستخدم في جميع أنحاء العالم إلى 990 كيلو طن بحلول عام 2040.

ويقارن ما سبق -وهو ما يأتي ضمن سيناريو التنمية المستدامة لوكالة الطاقة- مع 350 كيلو طن من النحاس المستخدم في أنحاء العالم كافة، العام الماضي.

الاستثمارات والتنويع

زاد الاستثمار في إنتاج النحاس بشكل مطّرد منذ عام 2010، وإن كانت هذه الاستثمارات قد تراجعت خلال العام الماضي على خلفية وباء كورونا وتداعياته.

وانخفضت الاستثمار في إنتاج النحاس إلى 12 مليار دولار في عام الوباء، مقارنة مع 18 مليار دولار استثمارات مسجلة في عام 2019.

ومع ذلك، هناك خطط لتنويع الإنتاج من جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا والولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، أشارت وكالة الطاقة إلى أنه ستكون هناك حاجة لمزيد من الاستثمار في الإنتاج لتلبية الطلب المتوقع.

وحتى إذا زاد إنتاج النحاس بما يكفي لتلبية الطلب، تقول وكالة الطاقة، إنه لا يوجد خطط في الوقت الحالي من شأنها تقليل اعتماد العالم على العمليات الصينية لتكرير الخام إلى مواد استخلاص.

وحددت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرًا لها، عبر تقريرها المكون من 278 صفحة، 6 توصيات حول كيفية ضمان أمن المعادن مع تحوّل الطاقة ومساعي تحقيق خفض انبعاثات الكربون في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى