غازأخبار النفطتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

أنباء عن وساطة قطرية لتقاسم عائدات النفط بين كينيا والصومال

بعد جولات من التقاضي أمام المحكمة الدولية

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • صحيفة دا ستار الكينية تتحدث عن اتفاق بين البلدين برعاية الدوحة
  • مسؤول قطري: العلاقات الدبلوماسية السليمة بين الصومال وكينيا دفعتنا للتوسط
  • نائب رئيس الوزراء الصومالي مهدي غليد ينفي التوصل إلى حل للخلاف بين البلدين
  • مثلث الماء المتنازع عليه يُعتقد أنه يحتوي على رواسب قيّمة من النفط والغاز

ترددت أنباء على مدار الساعات الماضية عن صفقة ترعاها الحكومة القطرية، تعتزم بموجبها كينيا والصومال تقاسم عائدات مبيعات النفط والغاز داخل المثلث البحري المتنازع عليه.

وتكشف ملامح الاتفاقية التي سيجري توقيعها في الدوحة قريبًا، أن صفقة المشاركة في عائدات النفط ستكون بالتساوي بين الدولتين، حسبما ذكرت صحيفة "ذا ستار" الكينية واسعة الانتشار.

ولم تتدخل قطر من تلقاء نفسها في الوساطة، خاصة أن مصالح كبيرة تربطها بشركة إيني الإيطالية العملاقة للنفط والتي تقوم بالتنقيب في بعض الكتل بالمنطقة المتنازع عليها.

كما وقّعت شركة قطر للبترول صفقة مع توتال الفرنسية للنفط والغاز، التي تمتلك إلى جانب إيني حصة 25% في المربعات البحرية إل 11 إيه، وإل 11 بي، وإل 12، والتي ليست جزءًا من النزاع.

ودخلت توتال في حوض لامو عام 2011 عندما استحوذت على حصة 40% في 5 كتل استكشافية، وتمتلك إيني حصة مشاركة بنسبة 41.3%.

ويقال، إن الكتل النفطية المبيعة لقطر تبلغ 15 ألف قدم مربعة، وتتراوح أعماق المياه فيها من 1000 إلى 3 آلاف متر.

وكان من المخطط أن يبدأ التنقيب الأولي منتصف العام الماضي، لكن توقّف المخطط لسبب غير معروف، حيث لا يزال النزاع الحدودي معلقًا أمام محكمة العدل الدولية.

بداية الخلاف

انسحبت كينيا في مارس/آذار الماضي من الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، متهمة الأخيرة بالتحيز في القضية المتعلقة بمثلث مساحته 160 ألف كيلومتر مربع في المحيط الهندي، يُعتقد أنها غنية بالنفط والغاز.

واعترضت كينيا على وجود قاضٍ صومالي في لجنة العدل الدولية، قائلة، إنه يجب أن يتنحى، حسبما ذكر موقع ذا ستار الكيني.

وقال مسؤول دبلوماسي قطري في نيروبي، إن العلاقات الدبلوماسية السليمة بين كينيا والصومال هي التي دفعت الدولة الخليجية للتوسط وحلّ العداء الناشئ عن النزاع البحري.

ونفى المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، مستشهدًا بحساسية الأمر، ما تردد عن قيام قطر بحماية مصالحها في تكتلات النفط والغاز في المحيط الهندي.

وأضاف: "حكومة الدوحة اشترت 3 كتل للتنقيب عن النفط في المحيط الهندي داخل أراضي كينيا عبر قطر للبترول عام 2019، ومع ذلك فإن هذه الكتل ليست جزءًا من الكتل المتنازع عليها بين كينيا والصومال".

المربعات النفطية في الصومال - عائدات النفط
المربعات النفطية في الصومال

إعلان عودة العلاقات

أعلن الصومال وكينيا، الخميس الماضي، أنهما أعادا العلاقات الدبلوماسية المقطوعة في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، بعد استدعاء مقديشو كبار ممثليها بسبب اتهام نيروبي بالتدخل السياسي، وهو ما نفته كينيا.

وجاءت الهدنة بين البلدين بعد إرسال أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني مبعوثه الخاص مطلق ماجد القحطاني إلى الصومال وكينيا.

ويقول الصومال، إن حدوده البحرية يجب أن تسير في اتجاه المسار الجنوبي الشرقي للحدود البرية للبلاد.

وعلى النقيض من ذلك، تزعم كينيا أن الحدود يجب أن تأخذ منعطفًا بنحو 45 درجة على الشاطئ، وهذا يتيح لكينيا الوصول إلى حصة أكبر من المنطقة البحرية.

الصومال تنفي التوصل لاتفاق

نفى نائب رئيس الوزراء الصومالي، مهدي غليد، في تصريحات لصحيفة ذا ستار، حدوث الصفقة، قائلًا: إن "الاقتراحات بأن كينيا والصومال ستتقاسمان العائدات لا أساس لها وغير صحيحة".

وأوضح أن الصومال مازال ينتظر حكمًا من محكمة العدل الدولية بشأن ترسيم الحدود البحرية.

يُذكر أن الصومال رفع القضية عام 2014 في محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة في الأمم المتحدة للمنازعات بين الدول، ويمكن أن يحدد القرار حقوق استغلال النفط والغاز في المياه العميقة قبالة ساحل شرق أفريقيا.

وتستند قضية الصومال إلى المادة 15 من اتفاقية قانون البحار التي تمّ تبنّيها في عام 1982، حيث ترى كينيا أن المنطقة المتنازع عليها كانت في الواقع تحت سلطتها القضائية قبل سَنّ الاتفاقية.

ويريد الصومال تمديد حدوده البحرية، وهو نداء إذا مُنِح، قد يحدّ من وصول كينيا إلى أعالي البحار على شاطئ المحيط الهندي، ما يجعل البلاد من الناحية الفنية غير ساحلية.

ويُعتقد أن مثلث الماء المتنازع عليه يحتوي على رواسب قيّمة من النفط والغاز في جزء من أفريقيا، اكتُشف مؤخرًا أنه يحتفظ باحتياطيات كبيرة، وتؤكد كينيا أنها تتمتع بالسيادة على المنطقة المتنازع عليها، منذ عام 1979.

اقرأ المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى