سلايدر الرئيسيةالتقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

انبعاثات الكربون المصاحبة لتعدين البيتكوين تتوقف على مزيج الطاقة (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • يستهلك تعدين البيتكوين نحو 110 تيراواط ساعة سنويًا - 0.55% من إنتاج الكهرباء العالمي
  • • هناك فرق واضح بين كمية الطاقة التي تستهلكها أجهزة التعدين ومقدار الكربون المنبعث منه
  • • يُعدّ التأكد من انبعاثات الكربون أمرًا صعبًا لأن التعدين عمل تجاري شديد التنافس
  • • تُعد الطاقة الكهرومائية أشهر مثال على تفاوت استهلاك طاقة التعدين

تثير المفاهيم الشائعة -الخاطئة أحيانًا- حول استدامة تعدين البيتكوين، وسائر العملات المشفّرة، قلق الجهات المعنية بحماية البيئة ومكافحة أزمة المناخ التي تواجه ضغوطًا، في شتى أنحاء العالم، للحد من استهلاك مصادر الطاقة غير المتجددة وانبعاثات الكربون في الغلاف الجوي.

ويرى محللون أن الأمر ينطوي على تعقيدات بشأن تحديد أولويات استهلاك الطاقة، وأن حساب السلع والخدمات التي "تستحق" إنفاق هذه الموارد عليها، هو في الحقيقة مسألة قيم في المقام الأول، حسبما أورد موقع مجلة هارفارد بزنس ريفيو الأميركية.

ويُعدُّ طرح التساؤلات المتعلقة بمبادئ استهلاك الطاقة لتعدين العملات المشفرة منطقيًا، في ظل النمو المضطرد لكميات الكهرباء الداخلة في العملية، واختلاف مستويات الاستهلاك بين منطقة وأخرى.

ويستهلك تعدين البيتكوين -حاليًا- نحو 110 تيراواط/ ساعة سنويًا، 0.55% من إنتاج الكهرباء العالمي، أو ما يعادل تقريبًا استهلاك الطاقة السنوي للدول الصغيرة -مثل ماليزيا أو السويد- وفقًا لمركز كامبريدج للتمويل البديل (سي سي إيه إف).

ولأن الاستهلاك يبدو وكأنه مقدار كبير من الطاقة، يحاول المحللون تحديد كمية الطاقة التي يجب أن يستهلكها النظام النقدي.

ويستنتج المحللون -الذي يعتقدون أن تعدين البيتكوين لا ينطوي على أي فائدة، بخلاف سلسلة بونزي "نظام البيع الهرمي" أو جهاز لغسل الأموال- أن استهلاك أي كمية من الطاقة يمثّل نوعًا من أنواع الهدر.

وأما أولئك الملايين الذين يستخدمون البيتكوين وسيلة للتملص من التقييد النقدي أو التضخم أو ضوابط رأس المال، فإنهم يرون استهلاك الطاقة في هذا المضمار يعود بالنفع.

مدى ارتباط استهلاك الطاقة بالانبعاثات

هناك فرق واضح بين كمية الطاقة التي تستهلكها أجهزة التعدين ومقدار الكربون المنبعث منه، كما أن استهلاك الطاقة لا يعادل انبعاثات الكربون.

ومن المتعذر استقراء انبعاثات الكربون المصاحبة دون معرفة مزيج الطاقة الدقيق، أو مصادر الطاقة المختلفة التي تستخدمها أجهزة الكمبيوتر في تعدين البيتكوين.

ومن السهل تقدير استهلاك طاقة تعدين البيتكوين من خلال استعراض معدل التجزئة (أي إجمالي الطاقة الحسابية المجمعة المستخدمة لتعدين البيتكوين ومعالجة المعاملات)، ثم إجراء بعض التخمينات لمتطلبات الطاقة للأجهزة التي تستخدمها محطات التعدين.

وبالمقابل، يُعدّ التأكد من انبعاثات الكربون أمرًا صعبًا، لأن التعدين عمل تجاري شديد التنافس، ولأن شركات التعدين تميل إلى التكتم حول تفاصيل عملياتها، حسبما أورد موقع مجلة هارفارد بزنس ريفيو الأميركية.

ولهذا تأتي أفضل تقديرات تحديد الموقع الجغرافي لإنتاج الطاقة (التي يمكن من خلالها استنتاج مزيج الطاقة) من مركز كامبريدج للتمويل البديل، الذي تعامل مع مجمعات التعدين الرئيسة لتجميع مجموعة بيانات مجهولة المصدر لمواقع التعدين.

وتمكّن مركز كامبريدج للتمويل البديل -بناءً على هذه البيانات- من تقدير مصادر الطاقة التي تستخدمها شركات التعدين حسب البلد، وفي بعض الحالات، حسب المقاطعة.

وقد تتسبب مجموعة البيانات الخاصة بتلك الشركات -التي لا تتضمن جميع مجمعات التعدين، كما أنها ليست محدثة- في حالة من عدم اليقين بشأن مزيج الطاقة الفعلي في تعدين البيتكوين.

من ناحية ثانية، يجري تعميم مزيج الطاقة في عديد من التحليلات البارزة، على المستوى القطري، ما يعكس صورة غير دقيقة لبلدان مثل الصين، التي يتميز مشهد الطاقة فيها بالضبابية والغموض.

الاختلافات في استخدام الطاقة بين البيتكوين وباقي الصناعات

يتمثّل الفارق الأساسي في جعل استهلاك تعدين البيتكوين مختلفًا عن معظم الصناعات الأخرى، في أنه يمكن تعدينه في أي مكان، ما يتيح لشركات التعدين استخدام مصادر الطاقة التي يتعذر الوصول إليها لمعظم التطبيقات الأخرى.

وتُعد الطاقة الكهرومائية أشهر مثال على تفاوت استهلاك طاقة التعدين، ففي موسم الأمطار في إقليمَي سيتشوان ويونان، الصينيين، تُهدر كميات هائلة من الطاقة المائية المتجددة كل عام.

وتفوق الطاقة الإنتاجية في هذه المناطق بشكل كبير الطلب المحلي، وتكنولوجيا البطاريات، وهي أبعد ما تكون عن التقدم اللازم لتخزين الطاقة ونقلها من هذه المناطق الريفية إلى المراكز الحضرية.

وتمثّل هذه المناطق أكبر مصدر طاقة منفرد ومهمل على هذا الكوكب، وبالتالي ليس من قبيل المصادفة أن هذه المقاطعات هي قلب التعدين في الصين، وهي مسؤولة عن ما يقرب من 10% من تعدين البيتكوين العالمي في موسم الجفاف و50% في العالم في موسم الأمطار.

وتُجدر الإشارة إلى أن الغاز الطبيعي المشتعل يعدّ طريقة إضافية واعدة للتعدين المحايد للكربون، إذ تطلق عملية استخراج النفط اليوم كمية كبيرة من الغاز الطبيعي بمثابة منتج ثانوي، بمعنى أنها الطاقة التي تلوّث البيئة دون أن تصل إلى الشبكة.

ونظرًا إلى أنها محصورة بموقع مناجم النفط البعيدة، لم تتمكن معظم التطبيقات التقليدية تاريخيًا من الاستفادة بشكل فاعل من تلك الطاقة.

وقد اغتنمت شركات تعدين البيتكوين، من ولاية داكوتا الشمالية إلى سيبيريا، الفرصة لاستثمار هذا المورد المهدر بطريقة أخرى، بل إن بعض الشركات تستكشف طرقًا لزيادة تقليل الانبعاثات عن طريق حرق الغاز بطريقة أكثر تحكمًا.

ولا تزال هذه التقنية تمثّل لاعبًا ثانويًا في ساحة تعدين البيتكوين اليوم، ولكن تشير بعض المعلومات إلى أن هناك ما يكفي من الغاز الطبيعي المشتعل في الولايات المتحدة وكندا وحدهما لتشغيل شبكة البيتكوين بأكملها.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى