التقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةعاجلغازكهرباء

كيف أثّرت موجة الصقيع على إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي؟

وأسعار الكهرباء تسجل زيادات قوية خلال فبراير

وحدة الأبحاث - الطاقة

ضربت موجة برد غير مسبوقة الولايات الأميركية الـ48 المتجاورة خلال شهر فبراير/شباط الماضي، ما تسبّب في هبوط إنتاج الغاز الطبيعي بوتيرة قياسية وزيادات قوية في أسعار الكهرباء.

وكانت هذه التداعيات بارزة بشكل واضح في الولاية الأميركية الأكثر استهلاكًا للطاقة، تكساس، حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وبلغ إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير/شباط الماضي -مُقاسًا حسب إجمالي عمليات السحب- في المتوسط 104.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، بانخفاض 7% أو 8.1 مليار قدم مكعبة عن مستويات الشهر السابق له.

ويُعدّ هذا الهبوط في إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي خلال فبراير/شباط هو الأكبر على الإطلاق على صعيد الأداء الشهري.

وتُجدر الإشارة إلى أن بيانات الإنتاج المؤكدة في الولايات المتحدة لا يتم الحصول عليها إلا بعد مرور نحو شهرين.

الوضع في تكساس

بشكل أكثر تفصيلًا، فإن انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي في ولاية تكساس يمثّل أغلب الهبوط المبلغ عنه في المجمل، إذ تراجع في عاصمة صناعة الطاقة الأميركية بوتيرة قياسية 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، أو ما يوازي 15% إلى 21.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وكان هذا الهبوط -في الأغلب- ناجمًا عن موجة الصقيع التي أوقفت الإنتاج، عندما تجمّدت المياه وغيرها من السوائل في آبار الغاز الطبيعي عند رأس البئر أو في خطوط تجميع الغاز، ما أدى إلى توقف التدفق.

وتُعدّ البنية التحتية لإنتاج الغاز الطبيعي في ولاية تكساس أكثر عرضة لآثار الطقس شديدة البرودة، بحسب التقرير.

القطاع الأكثر تضررًا

كان القطاع الصناعي هو الأكثر تضررًا خلال فبراير/شباط، من ناحية استهلاك الغاز الطبيعي في تكساس، إذ تراجع إلى 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وتعني هذه المستويات انخفاض استهلاك القطاع الصناعي في تكساس بنحو 23%، مقارنة مع الاستهلاك المسجل قبل عام مضى، وهي أكبر وتيرة هبوط شهري في التاريخ.

وجاء ذلك مع تأثيرات مباشرة ذات الصلة بظروف الطقس شديدة البرودة، بما في ذلك انقطاع الكهرباء وتعطُّل المعدات، وبالتزامن مع تأثيرات غير مباشرة مثل نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وفي الواقع، فإن تكساس هي أكبر ولاية مستهلكة للغاز الطبيعي بشكل عام؛ بسبب أحجام الاستهلاك الكبيرة في قطاعها الصناعي.

قطاعات أخرى

من المعتاد، تراجع استهلاك القطاع السكني في الولايات المتحدة للغاز الطبيعي خلال فبراير/شباط مقابل يناير/كانون الثاني.

وبدلاً من ذلك، فإن تكساس شهدت زيادة شهرية في استهلاك القطاع السكني للغاز، بسبب ظروف الطقس شديد البرودة عندما ظلّت درجات الحرارة تحت درجة التجمد لعدة أيام.

ووصل استهلاك القطاع السكني في الولاية خلال فبراير/شباط إلى مستوى قياسي عند 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة 53% على أساس سنوي، كما كان أعلى 64% من متوسط السنوات الـ5.

وبالمثل، زاد استهلاك القطاع التجاري للغاز الطبيعي في تكساس خلال فبراير/شباط الماضي، ليصل إلى 0.92 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني عام 2018.

ماذا عن الكهرباء؟

لم يشهد قطاع الكهرباء في تكساس تغيرات تُذكر، إذ ارتفع الاستهلاك بنحو 1% على أساس سنوي خلال فبراير/شباط، ليصل إلى 4.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وتستخدم أكثر من 60% من المنازل في تكساس الكهرباء لأغراض التدفئة، وهو ما يعني أن موجة الصقيع كان ينبغي أن تؤدي إلى قفزة مفاجئة في استهلاك الكهرباء.

ومع ذلك، فإن انقطاع الكهرباء عبر جميع أنحاء تكساس تسبّب في الحد من الاستهلاك.

وبعبارة أخرى، فإن ظروف الشتاء القارس أثرت على الطلب والمعروض من الطاقة في تكساس، ما تسبّب في ارتفاع أسعار الكهرباء لبعض المستهلكين.

وشهد عملاء القطاعين الصناعي والتجاري أكبر زيادات في متوسط أسعار الكهرباء، إذ ارتفعت بأكثر من الضعف (بلغت 12.15 و16.29 سنتًا مقابل كل كيلوواط/ساعة على الترتيب) خلال فبراير/شباط الماضي، مقارنة مع المدة نفسها من عام 2020 (عندما كانت 5.40 و7.89 سنتًا مقابل كل كيلوواط/ساعة على التوالي).

وفي حين سجّلت أسعار الكهرباء في القطاع السكني زيادة 7% فقط على أساس سنوي، لكنها كانت تقف عند أعلى مستوى منذ يوليو/تموز عام 2008.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى