نفطالتقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسية

بين إعادة التأهيل والخصخصة.. مصفاة بورت هاركورت تثير الجدل في نيجيريا

الفساد وسوء الإدارة يعوقان أداء المصفاة

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • الحكومة النيجيرية خصصت 1.5 مليار دولار لإعادة تأهيل مصفاة بورت هاركورت
  • يدعم بعضهم تحرّك الحكومة بوصفه فرصة لإصلاح أحد الأصول الوطنية الحيوية
  • يرى آخرون أن خصخصة المصافي هي السبيل الوحيد في مواجهة نزيف الأموال
  • الإصلاح الإداري ضروري نظرًا لأن الفساد وسوء الإدارة يعوقان أداء المصفاة
  • المصافي النيجيرية تكبدت خسارة إجمالية قدرها 404 مليون دولار

وافقت الحكومة الفيدرالية النيجيرية على 1.5 مليار دولار لإعادة تأهيل مصفاة النفط في بورت هاركورت في 17 مارس/آذار، ما أثار جدلًا واسعًا بالبلاد في ظل الدعوات لخصخصة المصفاة.

سيتمّ مشروع إعادة تأهيل المصفاة -مع المقاول الإيطالي تكنيمونت- على 3 مراحل، وفقًا لما نقلته منصة أفريكان بيزنس.

وقال وزير النفط النيجيري تيميبري سيلفا، للصحفيين، إن المرحلة الأولى -في غضون 18 شهرًا- سترفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة إلى 90%، على أن يتمّ تنفيذ المرحلتين الثانية في غضون 24 شهرًا، والأخيرة في غضون 44 شهرًا.

حصة أقلية

صرّح المدير العامّ لمؤسسة النفط الوطنية النيجيرية، ميلي كياري، بأن المؤسسة -المملوكة للدولة- ستستحوذ على حصة أقلية في المصفاة، لكنها ستتخلى تدريجيًا عن تشغيل بورت هاركورت بعد مشروع إعادة التأهيل.

وقال في مقابلة مع قنوات تلفزيونية: "نجلب القطاع الخاص للاستحواذ على حصص في هذه المصفاة، ومن ثم نواصل تنمية العمل من هذا المنظور".

إصلاح الأصول الوطنية

بالنظر إلى الحالة المحفوفة بالمخاطر للبنية التحتية، يدعم بعض خبراء النفط والغاز تحرّك الحكومة الفيدرالية لإعادة تأهيل مصفاة بورت هاركورت.

وأكد خبير النفط والغاز، زكا بالا، أن الخطة توفّر فرصة لإصلاح أحد الأصول الوطنية الحيوية.

قال: "أؤيد إصلاح المصافي لأنها أصول وطنية.. كل دول أوبك لديها مصافي تكرير تابعة للدولة.. إذا كان لدى دول أوبك الأخرى مصفاة تعمل، فلا يوجد سبب يمنع نيجيريا من امتلاك مصفاة تعمل".

وتابع: "ليس لديّ مشكلة في التخلص من الأصول الوطنية إذا لم تكن تعمل، لكن عندما ننظر إلى الوضع الحالي لنيجيريا، فلماذا تُسَلَّم مصافيها إلى رأسمالي كامل النضج؟"

وقال: "إذا كانوا يريدون حقًا الدخول في مجال التكرير، فعليهم استخدام كفاءاتهم المالية والتقنية لبناء مصافي تكرير".

الحاجة إلى الخصخصة

مع ذلك، أعرب آخرون عن مخاوفهم بشأن خطة إنفاق الأموال على مصفاة نزفت الأموال خلال عقود، ويعتقدون أن أفضل ما يمكن للحكومة القيام به هو خصخصة المصافي في أسرع وقت ممكن.

قال خبير النفط والغاز الرئيس السابق لجمعية مهندسي النفط، جو نواكوي، إن الحكومة النيجيرية اتخذت خطوة خاطئة عندما وافقت على إعادة تأهيل المصفاة.

وشدد على أن "الدولة النيجيرية لم تدِرْ أيّ مشروعات تجارية بشكل مربح، لماذا نعتقد أن المصافي ستُدار بشكل مختلف إذا احتفظت بها الحكومة؟".

وأكد أنه يجب خصخصة المصافي المملوكة للدولة باستخدام أنسب النماذج، قائلًا: "نحن بحاجة إلى تشغيل المصافي.. رأس مال القطاع الخاص والرقابة التشغيلية هما الخيار الواعد".

الفساد وسوء الإدارة

تحرير قطاع المصب الخاضع لسيطرة مشددة يمكن أن يوفّر فرصة لكل من المصافي المملوكة للدولة والمصافي المملوكة للقطاع الخاص للتنافس، لكن هناك مخاوف من أن المصافي المملوكة للحكومة قد تكافح ضد منافسة القطاع الخاص.

أشار "بالا" إلى أن الفساد وسوء الإدارة يعوقان أداء المصفاة، وجادل بأن الإصلاح الإداري ضروري إذا أراد القادة السياسيون أن تبدأ المصافي في العمل على أساس تنافسي في سوق متحرّرة.

وقال: "كل ما نحتاجه هو إدارة فعالة.. بيع الأصول الوطنية ليس هو المفتاح، في اللحظة التي نزيل فيها الفساد أو نسيطر عليه في نيجيريا، ستعمل المصفاة".

وتابع: "كل ما علينا فعله هو التخلص من المحسوبية والانتماء السياسي والطائفية والنزعة المحلية، يمكننا القيام بذلك من خلال الإخلاص من جانب الحكومة".

خسائر المصافي

يوجد في نيجيريا 4 مصافٍ مملوكة للحكومة، بطاقة إجمالية تبلغ 445 ألف برميل يوميًا: واحدة في كادونا و3 في منطقة واري الغنية بالنفط في دلتا النيجر وبورت هاركورت.

يتكون مجمّع بورت هاركورت من محطتين تبلغ طاقتهما الإجمالية 210 ألف برميل يوميًا.

ومع ذلك، فإن المصافي كانت تعمل فقط بجزء ضئيل من طاقتها لعقود من الزمن، ما يجعل أكبر منتج للخام في أفريقيا يعتمد على استيراد المنتجات النفطية المكررة بنسبة 70-80% من الاستهلاك المحلي.

في عام 2020، نشرت مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية تقريرًا ماليًا مدققًا لأول مرة خلال 43 عامًا من التشغيل.

وكشفت البيانات للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018، أن المصافي تكبدت خسارة إجمالية قدرها 154 مليار نايرا (404 مليون دولار).

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى