رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

تدخل الحكومة الأسترالية يعرقل التحوّل إلى الطاقة المتجددة

في ظل دعمها مشروعات الوقود الأحفوري

دينا قدري

يتسبّب تدخل الحكومة الأسترالية في سوق الطاقة في تعقيد الانتقال السريع من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، مع توجيه مزيد من أموال دافعي الضرائب إلى مشروعات محطات توليد الكهرباء بالغاز.

وأعلنت حكومة نيو ساوث ويلز، الثلاثاء الماضي، تقديم 78 مليون دولار أميركي لدعم شركة إنرجي أستراليا، لبناء أول محطة لتوليد الكهرباء بالغاز تعمل بالهيدروجين في موقعها في تالاوارا على بحيرة إيلاوارا، مع دفع حكومة رئيس الوزراء سكوت موريسون 5 ملايين دولار.

كما أعلنت الحكومة أنها ستخصص تمويلًا إلى محطة الغاز الكبيرة الخاصة بها بقدرة 750 ميغاواط في كوري كوري في هانتر فالي، التي قالت شركة الكهرباء "سنوي هيدرو" -المملوكة للحكومة الفيدرالية- إنها ستتكلف 600 مليون دولار على الأقل.

تراجع الاستثمارات

حذّر المستثمرون من أن إعانات دافعي الضرائب إلى محطات الغاز الجديدة تضغط على الصناعة الخاصة، بحسب ما نقلته صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء "إيه جي إل"، غرايمي هانت، أن خريطة طريق مصادر الطاقة المتجددة الخاصة بحكومة نيو ساوث ويلز والتمويل الفيدرالي لمحطة الغاز الجديدة من خلال "سنوي هيدرو" قد منعا شركته من الاستثمار في محطة غاز جديدة في هانتر فالي.

وقال هانت: "أي شيء يزعج الأسواق الطبيعية يجعل من الصعب الشعور بالثقة في الافتراضات المتعلقة بالمستقبل".

وتابع: "لقد كنا واضحين للغاية أنه عندما ظهرت خريطة طريق مصادر الطاقة المتجددة لنيو ساوث ويلز، كان ذلك سببًا للتوقف مؤقتًا عن استثمارنا في توليد الكهرباء بالغاز في نيوكاسل".

قدرة إضافية

يشكّك الخبراء في ادعاء الحكومة أن 1000 ميغاواط من قدرة الكهرباء الإضافية القابلة للتوزيع مطلوبة لاستبدال محطة الفحم ليديل في هانتر فالي، المقرر إغلاقها في أبريل/نيسان 2023.

ويتوقع مشغل سوق الطاقة الأسترالي عجزًا قدره 150 ميغاواط في عام 2023، الذي سيُغطى إذا سلّمت شركة إنرجي أستراليا محطة الغاز الخاصة بها في تالاوارا، وقدرتها المخطط لها البالغة 316 ميغاواط.

الحياد الكربوني

أكدت إنرجي أستراليا أن جزءًا على الأقل من التمويل سيخصص لجعل المحطة الجديدة تحقّق الحياد الكربوني من البداية.

وقال متحدث باسم الشركة إن "الانبعاثات المتبقية ستُعوض من خلال وحدات ائتمان الكربون الأسترالية المسجلة لدى منظم الطاقة النظيفة، مع بعض المرونة بعد عام 2030 لاستخدام تعويضات أخرى ذات مصداقية قد تظهر".

خيبة أمل

من جانبه، أعرب مجلس الطاقة النظيفة في أستراليا عن شعوره بـ"خيبة أمل" إزاء قرار حكومة نيو ساوث ويلز والحكومات الفيدرالية بالمشاركة في تمويل موّلد جديد يعمل بالوقود الأحفوري، خاصةً أن البدائل الأرخص مثل البطاريات والتخزين بالضخ موجودة بالفعل في السوق.

وأكد الرئيس التنفيذي للمجلس، كين ثورنتون، أنه من الأفضل إنفاق أموال دافعي الضرائب على تخزين بطاريات الكهرباء على نطاق واسع، وضخ الطاقة الكهرومائية، وتسريع ترقيات النقل لتوفير كهرباء فاعلة من ناحية التكلفة وموثوقة ومرنة ومنخفضة الانبعاثات.

التداعيات على الطاقة المتجددة

دعا عضو البرلمان المستقل بمجلس النواب في نيو ساوث ويلز، جاستن فيلد، حكومة الولاية إلى الإفصاح عن تفاصيل الدعم.

وقال فيلد: "هذا الدعم سيكون بمثابة عامل مثبط لمشروعات الطاقة المتجددة في نيو ساوث ويلز، ويقوّض أوراق اعتماد وزير الطاقة والبيئة في نيو ساوث ويلز مات كين بشأن المناخ".

وتابع: "تحتاج الحكومة إلى أن تتمتع بالشفافية بشأن الصفقة مع إنرجي أستراليا، وأن تقدم التحليل الذي يظهر أن دعم دافعي الضرائب هذا يصب في المصلحة العامة".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى