التقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

رغم مخاوف كورونا.. أوبك+ يراهن على تعافي سوق النفط

أسواق الخام تستعد لاستقبال 2.1 مليون برميل

سالي إسماعيل

أعطى تحالف أوبك+ الضوء الأخضر للبدء في تخفيف اتفاق خفض إنتاج النفط من جانب الدول الأعضاء بدايةً من الشهر المقبل، رغم مخاوف تسارع إصابات كوفيد-19.

وتمسكت المجموعة، التي تضم الدول الأعضاء في أوبك ومنتجين من خارج المنظمة، بقرارها المعلن سابقًا، بشأن الزيادة التدريجية لإمدادات الخام خلال الأشهر الـ3 المقبلة.

رهان أوبك+

يعتزم بذلك تحالف أوبك+ ضخ نحو 2.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في الأسواق بحلول نهاية شهر يوليو/تموز المقبل، أغلبها من السعودية، التي تنوي إلغاء الخفض الطوعي للإنتاج في الفترة نفسها.

ويعني ذلك أن تحالف أوبك+ يراهن على أن تعافي الاقتصاد العالمي سيتفوق على تسارع وتيرة الإصابات جراء وباء كورونا في الهند والبرازيل واليابان.

ورغم تفاقم الإصابات في الهند بشكل خاص مؤخرًا، لكن التحالف لا يزال يعتقد أن الأسواق سوف تشهد تعافيًا قويًا خلال النصف الثاني من هذا العام.

أسعار النفط

استيعاب الزيادة

يرى البنك الهولندي، آي إن جي، أن أسواق النفط ستكون قادرة على استيعاب هذه الزيادة في إمدادات النفط من جانب أوبك+ بسهولة.

ومن جانبه، يتوقع بنك غولدمان ساكس حدوث أكبر قفزة على الإطلاق في الطلب على النفط على مدى الأشهر الـ6 المقبلة، والبالغة 5.2 مليون برميل يوميًا.

وأرجع البنك الأميركي توقعاته إلى تسارع حملات التطعيم باللقاح المضاد للوباء في أوروبا وارتفاع الطلب على السفر.

ومن شأن تخفيف قيود السفر الدولية خلال شهر مايو/أيار أن يزيد الطلب على وقود الطائرات بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، بحسب مذكرة بحثية لبنك غولدمان ساكس نقلتها شبكة سي إن بي سي.

وطبقًا للبيان الصادر عن أوبك، يتوقع خبراء أوبك+ أن الطلب العالمي على النفط في عام 2021 سينمو بنحو 6 ملايين برميل يوميًا، بعد انخفاض الطلب بنحو 9.5 مليون برميل يوميًا في العام الماضي.

تبديد المخاوف

تقول الخبيرة الإستراتيجية في ديلي إف إكس، مارغريت يانغ، إن تحالف أوبك+ لا يزال واثقًا من توقعات الطلب مع تعافي اقتصاديات الولايات المتحدة والصين بقوة، نقلاً عن وكالة رويترز.

وتضيف أن هذه الثقة تساعد على تبديد المخاوف بشأن حالات الإصابة بالفيروس المتزايدة في الهند واليابان والبرازيل.

وفي الهند -ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم- تجاوز عدد الوفيات بالوباء 200 ألف شخص، وارتفعت حالات الإصابة بأكثر من 300 ألف حالة يوميًا لمدة أسبوع.

ومع إحراز المزيد من التقدم في حملات التطعيم اقتراب ورفع قيود الإغلاق في أوروبا والاقتصادات الآخذة في التعافي من ضربة الوباء، ستزداد الحاجة إلى وقود الطرق ووقود الطائرات.

وكان الطلب على وقود الطرق ووقود الطائرات الأكثر تضررًا من الطلب على النفط، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز التعافي.

وفي هذا الشأن، تعتقد شركة أبحاث الطاقة، ريستاد إنرجي، أن الأسواق تتجاهل الوضع في الهند، مع تحوّل الجميع نحو التطورات في الطلب من جانب الولايات المتحدة والصين.

أوبك +.. أحد الاجتماعات عبر الفيديو
اجتماع سابق لـ أوبك + عبر الفيديو - أرشيفية

خطر يلوح في الأفق

بوضوح، ترى الأسواق قرار أوبك+ بشكل إيجابي، حيث يتجه خام برنت القياسي لكسر حاجز 67 دولارًا للبرميل، كما يقول المحلل في كومرزبنك، يوجين واينبرغ في تعليقات نقلها موقع ماركت ووتش.

ويضيف: "ومع ذلك، من وجهة نظرنا، هناك بالتأكيد خطر من أن تؤدي زيادات الإنتاج من أوبك+ بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا في الأشهر الـ3 المقبلة إلى فائض في المعروض، نظرًا للقيود المفروضة في البلدان الرئيسة المستوردة للنفط، مثل الهند واليابان وتركيا".

وفي كلمته خلال اجتماع وزراء أوبك+، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن هناك بعض التفاؤل في الأسواق وكذلك ديناميكيات إيجابية بشأن مؤشرات تنقّل السكان وتعافي الطلب لدى أكبر الدولة المستهلكة للخام.

ومع ذلك، شدّد نوفاك على ضرورة مراقبة الموقف عن كثب وسط انتشار وباء كورونا وخاصةً في بعض البلدان الآسيوية.

3 أشهر من الزيادة

يسيطر تحالف أوبك+، الذي يضم 23 دولة مع استبعاد المكسيك من اتفاق كبح الإمدادات، على نصف سعة إنتاج النفط عالميًا تقريبًا.

ومن المخطط ارتفاع حصص إنتاج أوبك+ بنحو 350 ألف برميل يوميًا في شهر مايو/أيار، يعقبها زيادة مماثلة (350 مليون برميل يوميًا) في يونيو/حزيران، ثم ضخّ 441 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز.

وفي الوقت نفسه، تعتزم السعودية إلغاء نحو 250 ألف برميل يوميًا من الخفض الإضافي في الشهر المقبل، ثم إنهاء 350 و400 ألف برميل يوميًا من هذا الخفض خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز على الترتيب.

وفي أبريل/نيسان الجاري، قرر التحالف خفض إمدادات النفط الخام بنحو 8 ملايين برميل يوميًا من الأسواق، من بينها 6.9 مليون برميل يوميًا من الدول بالإضافة للخفض السعودي الطوعي البالغ مليون برميل يوميًا.

ومن المقرر أن يجتمع التحالف مجددًا يوم 1 يونيو/حزيران المقبل، ومن ثم يمكن لوزراء أوبك+ إعادة تقييم حالة الطلب حينذاك، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لإبطاء وتيرة تخفيف اتفاق كبح الإمدادات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى