التقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

بوتيرة أسرع من المتوقع.. الطلب على النفط قد يصل لذروته بحلول 2026

مع تسارع تبني السيارات الكهربائية

أحمد شوقي

يُهدّد تسارع التحول الكهربائي في وسائل النقل المعتمدة على الوقود بوصول الطلب العالمي على النفط لذروته في وقت أسرع من المتوقع.

ويشير تقرير -صدر حديثًا عن شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي- إلى أنه من المتوقع وصول الطلب العالمي على النفط إلى ذروته عند 101.6 مليون برميل يوميًا في عام 2026، وهو الأمر الذي سيتحقق بشكل أسرع مما كان يعتقد سابقًا.

وكانت التوقعات السابقة -الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2020- تفترض أن الطلب على النفط سيبلغ ذروته عند 102.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2028.

كما ترى ريستاد إنرجي أن الطلب على النفط سيبدأ في الانخفاض دون حاجز 100 مليون برميل يوميًا بعد عام 2030.

قطاع النقل

من المتوقع، أن يكون النقل البري -سيارات الركاب والحافلات والشحن- المحرك الرئيس لعملية الانتقال، بعيدًا عن الوقود الأحفوري، بحسب التقرير.

وتقود السيارات الكهربائية هذا التحوّل في قطاع النقل الذي يُشكّل أكثر من 48% من الطلب على النفط.

وفي الوقت الحالي، تُمثّل سيارات الركاب الكهربائية 6% من مبيعات السيارات العالمية، لكنها ستُشكل 23% بحلول عام 2025، قبل أن تصل إلى 96% بحلول عام 2050.

ومن ناحية أخرى، لن تتحول الشاحنات -التي تمثّل 18% من إجمالي الطلب على النفط- إلى أخرى كهربائية على المدى القصير، لكن عندما يحدث تبني المركبات الكهربائية في الشاحنات منتصف الثلاثينات سيكون تأثير هذا التحول أكثر قيمة مقارنة مع المركبات الأصغر التي تستخدم وقودًا أقل، وفقًا للتقرير.

ويشير التقرير إلى أن حصة سوق الشاحنات الكهربائية سترتفع إلى 6% في عام 2025، ثم 21% في 2030، قبل أن تصل إلى نحو 61% في عام 2040.

ومن المتوقع -أيضًا- أن تشهد الحافلات انتقالًا تدريجيًا من الديزل إلى الكهرباء والوقود الحيوي، وفقًا لما ذكره التقرير.

وقود الطائرات

من المتوقع أن يستمر نمو الطلب على الوقود في قطاع الطيران -الذي يشكّل أقل من 7% من الطلب على النفط- حتى عام 2050، إذ لا توجد تقنية بديلة للنفط قابلة للتطبيق.

وتتوقع ريستاد إنرجي أن يهيمن النفط على طلب النقل البحري -يمثّل 6% من إجمالي الطلب- حتى منتصف الثلاثينات من هذا القرن.

ومن المقرر بعد ذلك أن يكون هناك تحول إلى الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين والبطاريات الكهربائية وغيرها من الوسائل المحايدة للكربون.

البتروكيماويات وإعادة التدوير

يُشكّل قطاع البتروكيماويات 14% من إجمالي الطلب على النفط، ويتوقع أن يواصل النمو حتى منتصف العقد المقبل على الأقل مع زيادة استهلاك الفرد للبلاستيك في جميع أنحاء العالم.

ويرجح وصول الطلب على النفط في قطاع البتروكيماويات إلى ذروته مع زيادة معدلات إعادة تدوير البلاستيك لنحو 75 إلى 80%، وزيادة نصيب الهيدروجين في هذا القطاع.

تطوّرات الطلب على النفط

ترى محللة أسواق النفط في ريستاد إنرجي، صوفيا غويدي دي سانتي، أن الطلب على النفط سيتطور عبر 3 مراحل.

في المرحلة الأولى -التي ستكون حتى عام 2025- يستمر تضرر الطلب على النفط من تداعيات كوفيد-19، وسيكون التحول إلى المركبات الكهربائية لا يزال بطيئًا.

وأما المرحلة الثانية -ستكون من عام 2025 حتى 2035- فستشهد رصد تأثيرات الانخفاضات الهيكلية وتغيّر اتجاهات الطلب، خاصةً في الشاحنات.

أخيرًا بحلول عام 2050، ستكون إعادة التدوير للبلاستيك والتقنيات المتسارعة في النقل البحري المرحلة الانتقالية النهائية التي ستخفض الطلب على النفط بشكل أكبر، ليصبح 51 مليون برميل يوميًا.

سيناريوهات متوقعة

جميع ما سبق يعبّر عن السيناريو المتوسط، الأكثر ترجيحًا بالنسبة إلى شركة أبحاث الطاقة، لكنها -أيضًا- قدمت سيناريوهات بديلة ترى خلالها أن الطلب على النفط إما سيتراجع تدريجيًا وإما يُستبدل وإما يُعاد تدويره عبر مجموعة من القطاعات.

وفي السيناريو الأقل ترجيحًا، يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته عند 99.9 مليون برميل يوميًا في عام 2024، ثم ينخفض ​​الطلب ثلاثة أمثال تقريبًا، ليصل إلى 38 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.

كما تتوقع ريستاد إنرجي أن يبلغ الطلب على النفط ذروته عند 103.4 مليون برميل يوميًا في عام 2029، وينخفض ​​بشكل تدريجي إلى 76 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، وفق سيناريو المسار السريع.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى