رئيسيةتقارير الهيدروجينهيدروجين

اقتصاد الهيدروجين يوفر انتقالًا عادلًا للطاقة في جنوب أفريقيا

وزير التجارة: تصدير الهيدروجين يحقق الحياد الكربوني والتنمية المستدامة

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • توقع مجلس الهيدروجين العالمي أن يخلق اقتصاد الهيدروجين 30 مليون فرصة عمل، على مستوى العالم، ويحقق إيرادات سنوية تزيد عن 2.5 تريليون دولار، بحلول عام 2030.
  • يمثّل الهيدروجين المستخدم لأغراض الطاقة ما بين 1 و 2% من استهلاك الطاقة العالمي.
  • يتراوح الإنتاج العالمي من الهيدروجين بين 50 و 70 مليون طن سنويًا، يُستخدم نصفه في صناعة الأمونيا.
  • تشير توقعات الطلب العالمي على الهيدروجين إلى زيادة قدرها 7 أضعاف بحلول عام 2050، منتشرة في مختلف الصناعات.

توقع مجلس الهيدروجين العالمي أن يخلق اقتصاد الهيدروجين 30 مليون فرصة عمل، على مستوى العالم، ويحقق إيرادات سنوية تزيد عن 2.5 تريليون دولار أميركي، بحلول عام 2030، وفقًا لما نشرت مجلة "إي إس آي أفريكا".

وفي هذا الإطار، قال وزير التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا، إبراهيم باتيل، إن اقتصاد الهيدروجين لا يخصّ جنوب أفريقيا فقط، بل العالم بأسره، لأنه يهيّئ انتقالًا عادلًا للطاقة، ويحقق الحياد الكربوني في سلاسل القيمة الصناعية المختلفة، ويوفر الأمن لإمدادات الطاقة.

وأضاف أن جنوب أفريقيا مهيّأة للاستفادة من اقتصاد الهيدروجين العالمي، الآخذ في التطور، ويمكنها أن تصبح دولة مصدّرة للهيدروجين الأخضر المجدي اقتصاديًا للعالم.

الأهداف المرجوّة من اقتصاد الهيدروجين

يرى بعض المحللين أن بإمكان الهيدروجين إزالة الكربون من مجموعة كبيرة من القطاعات مقارنة بالطاقة الكهربائية المتجددة وحدها، حيث يمثّل الهيدروجين المستخدم لأغراض الطاقة ما بين 1 و 2% من استهلاك الطاقة العالمي.

ويتراوح الإنتاج العالمي من الهيدروجين بين 50 و70 مليون طن سنويًا، يُستخدم نصفه في صناعة الأمونيا، وتشير توقعات الطلب العالمي على الهيدروجين إلى زيادة قدرها 7 أضعاف بحلول عام 2050، منتشرة في مختلف الصناعات.

تجدر الإشارة إلى أن العالم يترقّب تطويرات جديدة وحلولًا ميسرة للطاقة الرخيصة تتمثل في طاقة الهيدروجين، وذلك بعد تطوّر تقنيات استخدام الحطب والفحم والنفط والماء والاندماج النووي والشمس والرياح لتشغيل القطاعات الصناعية.

ويمثّل الاهتمام والاندفاع الدوليان باتجاه الهيدروجين الأخضر عاملاً أساسيًا لحلّ أزمة تغيّر المناخ وتحقيق الحياد الكربوني، وتحويل الصناعات عالية الانبعاثات، مثل الصلب والأسمنت والنقل والبتروكيماويات، باتجاه الإنتاج النظيف.

المنافسة في سوق الهيدروجين

يمكن لجنوب أفريقيا أن تصبح لاعبًا مهمًا في سوق الهيدروجين العالمية من خلال التصدير إلى البلدان التي تملك موارد طاقة متجددة محدودة لإنتاج الهيدروجين بشكل تنافسي، وفقًا لما نشرت مجلة "إي إس آي أفريكا".

وتتمتع جنوب أفريقيا بعنصر مهم لاقتصاد الهيدروجين، حيث تُستخدم معادن مجموعة البلاتين، أو (بي جي إم) في أجهزة التحليل الكهربائي اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وقودًا في السيارات الكهربائية التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

وتمتلك جوهانسبرغ أكثر من 80% من احتياطيات البلاتين في العالم، عدا عن كونها موطنًا لأكبر شركات تعدين البلاتين في العالم، وبهذا تتحول هذه الثروات إلى ميزة تنافسية للتصنيع ذي القيمة المضافة.

ويمكن لجنوب أفريقيا أن تسهم في خلق فرص العمل والاستثمار وتصدير الهيدروجين وخلايا الوقود القائمة على البلاتين ذات القيمة المضافة.

وتضيف موارد البلاتين في جنوب أفريقيا ميزة لتطوير سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، لكونها موردًا رئيسًا في سوق الهيدروجين العالمية.

وتتميز جنوب أفريقيا بثرائها بالموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية لتوليد الطاقة، إضافة للقدرات والمهارات التكنولوجية المتعلقة بعملية فيشر-تروبش، التي يجري من خلالها تحويل مزيج أول أكسيد الكربون والهيدروجين إلى هيدروكربونات سائلة.

تجربة جنوب أفريقيا في اقتصاد الكربون

في عام 2008، أطلقت وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، في جنوب أفريقيا، مبادرة "ساوث أفريكا هيدروجين" (هيسا)، التي تمثّل بداية مشاركة جنوب أفريقيا في اقتصاد الهيدروجين.

وتمثّل هدف المبادرة في تطوير سياسة الهيدروجين لجنوب أفريقيا ودمج وإنشاء مجتمع هيدروجين شامل، بحيث يمكن تطوير ميثاق تمكين بين الصناعة والعمل والمجتمعات والحكومة.

وهناك مبادرة مهمة أخرى بالتعاون مع القطاع الخاص تتضمن دراسة جدوى لتطوير وادي هيدروجين من مناجم معادن مجموعة البلاتين، أو (بي جي إم)، في منطقة ليمبوبو، يمتد على طول الممر الصناعي من جوهانسبرغ، وصولًا إلى ديربان.

وستحدد الدراسة، التي تجريها وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، الفرص الفعلية لتطوير محاور الهيدروجين والبنية التحتية التي يمكن أن تزوّد المستخدمين الصناعيين والمستخدمين النهائيين للسيارات الكهربائية بخلايا الوقود.

استخدمت شركة فوداكوم خلايا وقود مستوردة لشبكتها في جنوب أفريقيا، وذلك بالتعاون مع الشركة الدولية التي زوّدتها بها، وتمّ التوصل إلى اتفاقية مع الشركة لفتح مصنع محلّي في ميناء تجاري في مدينة كوازولو ناتال.

ستكمل خلايا الوقود المنتجة محليًا خدمة ثاني أكبر انتشار لخلايا الوقود في العالم -300 وحدة في شبكة فوداكوم بجنوب أفريقيا وحدها، وتبيّن تقارير الصناعة إلى أن خلايا الوقود توفر طاقة أكثر موثوقية وقوة مقارنة بالبطاريات ومولدات الديزل.

كما افتتحت الشركة، في العام الماضي، مصنعًا بقيمة 10 ملايين دولار لإنشاء منشأة تصنيع بسعة أولية تبلغ 1500 خلية وقود سنويًا.

تعتمد هذه التقنية على خلايا وقود غشاء تبادل البروتون ذات درجة الحرارة المنخفضة، وهي التقنية التي تستخدمها شركات صناعة السيارات الكهربائية، التي تعمل بخلايا الوقود للرافعات الشوكية والحافلات والشاحنات، وتستخدمها الحكومات لمختلف التطبيقات العسكرية.

وقد أدرجت وزارة التجارة والصناعة والمنافسة وجميع الجهات الـ17 التابعة لها، في خطة الأداء السنوية لهذه السنة المالية الجديدة، الاقتصاد الأخضر بمثابة مؤشر أداء رئيس.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى