أخبار النفطتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

ليبيا.. معركة "الوطنية للنفط" مع المصرف المركزي تغير معطيات السوق

برنت يرتفع فوق 68 دولارًا للبرميل

رغم أنها معركة داخلية وبين مؤسستين ليبيتين -الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي-، إلّا أن تبعاتها ستنعكس بالكاد على أسواق النفط، بل وستعيد هيكلة المعطيات الحالية لأساسيات السوق التي تؤثّر في حجم المخزونات والطلب على النفط وخطط أوبك+ أيضًا.

فقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة، بدءًا من أمس الإثنين 19 أبريل/نيسان، وتوقّف عمليات إنتاج وتصدير شحنات الخام عبر ميناء الحريقة النفطي.

جاء ذلك "بسبب رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة، الأمر الذي أدّى الى تفاقم مديونية بعض الشركات، وعلى رأسها شركة "الخليج العربي للنفط"، وهو ما أفقدها القدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية، واضطرارها لتخفيض إنتاج البلاد من النفط الخام بنحو 280 ألف برميل يوميًا"، وفق بيان أصدرته المؤسسة أمس.

وسرعان ما ظهرت تبعات المعركة الليبية الليبية في أسعار النفط التي ارتفعت إلى 68 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوى خلال شهر، اليوم الثلاثاء، مدعومة بتعطل صادرات ليبية وتوقعات بتراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، لكن تزايد الإصابات بفيروس كورونا في آسيا حدَّ من المكاسب.

تراجع الإنتاج الليبي

انخفض إنتاج النفط الليبي- بهذا القرار- إلى أقلّ من مليون برميل يوميًا، وذلك للمرة الأولى منذ شهور.

وأبلغت ليبيا منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بأن الإنتاج بلغ 1.28 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار الماضي، وهو أعلى مستوى في 8 سنوات.

وتقول مؤسسة النفط، إن عدم التوصل إلى حلّ بشأن الميزانية مع المصرف المركزي، يعوق قدرة ليبيا -العضو في منظمة أوبك- على إصلاح البنية التحتية التي دمرتها الحرب.

مسؤولية قانونية

ألقت مؤسسة النفط بالمسؤولية القانونية الكاملة على عاتق المصرف المركزي، الذي رفض تسييل الترتيبات المالية المعتمدة، وفق قرار حكومة الوفاق الوطني السابقة بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، والمقدرة بنحو 1.048 مليار دينار (233.9 مليون دولار أميركي)، واستأثر بصرف إيرادات النفط "على الاعتمادات الوهمية والسلع غير الضرورية وفق تقاريره الصادرة".

وحذّرت المؤسسة من أن مايحدث قد يؤدي إلى فقدان الدولة لتوازنها الاقتصادي، والرجوع بها إلى المربع الأول، حيث الإغلاقات، وتدنّي الإيرادات.

تحديات تمويلية

تسلّمت مؤسسة النفط حتى تاريخه أقلّ 2% من احتياجات المؤسسة وشركاتها، لتحقيق المستهدفات الموضوعة للعام 2021، بحسب ما أفادت به المؤسسة الليبية.

وقال رئيس مجلس الإدارة مصطفى صنع الله: "لقد تمّ توضيح الموقف بكل أبعاده وتداعياته على المصلحة العامة للبلاد، ونؤكد على أحقية الشركات الوطنية المملوكة للمؤسسة بالكامل في استلام الترتيبات المالية المعتمدة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السابقة، وخاصة بعد ترتيبات رفع حالة القوة القاهرة في سبتمبر الماضي، الأمر الذي يكلف الميزانية العامة نتيجة هذه التوقفات مئات الملايين من الدولارات".

خسائر يومية

قالت المؤسسة، إن خسائر الدخل اليومية "قد تتجاوز 118 مليون دينار ليبي (26 مليون دولار)"، وستنعكس سلباً على إيرادات شهر أبريل/نيسان الجاري، وستؤثر في إيرادات الخزانة العامة.

وكان من المتوقع أن يشهد الميناء تحميل نحو 180 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان على متن 6 ناقلات، وفقًا لجدول تحميل.

وقالت شركة الخليج العربي للنفط التابعة للمؤسسة، والتي تدير الحريقة يوم الأحد، إنها علّقت الإنتاج لأنها لم تتلقّ ميزانيتها منذ سبتمبر/أيلول. وقال مدير ميناء الحريقة ومهندس نفط، إن الإنتاج انخفض، وفق رويترز.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيانها، إن مصرف ليبيا المركزي يرفض تمويل قطاع النفط منذ شهور، مضيفة: "هذا الواقع الأليم قد يمتد إلى باقي الشركات".

توقّف إنتاج النفط الليبي معظم العام الماضي، بعد أن أغلقت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) مرافئ النفط، مما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة على جميع الصادرات.

واستؤنف الإنتاج بموجب اتفاق بعد انتهاء القتال الصيف الماضي، ولكن قبل جهود صنع السلام الكبيرة التي أدت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

أوبك+

قالت مصادر مطلعة، إن أوبك+ تدرس خفض مستوى الاجتماع الوزاري المقرر الأسبوع المقبل لمراجعة أوضاع سوق النفط العالمية، وهو ما يشير إلى اعتزام التحالف الإبقاء على خطته لزيادة إنتاج النفط تدريجيًا، حيث يدعم الخفض الليبي خطط أوبك لزيادة الإنتاج.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن وفود في أوبك+ القول، إن التحالف الذي تقوده السعودية قد يلغي الاجتماع الوزاري المقرر يوم 28 أبريل/نيسان، ويكتفي باجتماع لجنة مراقبة السوق، ومتابعة التزام الدول الأعضاء بحصصها الإنتاجية.

يُذكر أن دول أوبك+ تنتج نحو 45% من إجمالي إمدادات النفط في العالم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى