رئيسيةأخبار منوعةالتقاريرتقارير منوعةعاجلمنوعات

الفحم الأميركي يستحوذ على نصيب الأسد في الأسواق الصينية

تعزيز الصفقات التجارية بعد حظر بكين الاستيراد من أستراليا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • استوردت الصين نحو 300 ألف طن من فحم الكوك الأميركي في فبراير
  • تحولت الصين إلى واردات الفحم من الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا وكولومبيا
  • واردات الصين من فحم الكوك الأميركي سدّت بعض الفراغ الناجم عن الحظر
  • اتجه الإمداد الأسترالي للأسواق البديلة في أوروبا وأميركا الجنوبية

تنطبق مقولة "مصائبُ قومٍ عند قومٍ فوائدُ" على واردات الصين من فحم الكوك، فبعد أن حظرت استيراد الفحم الأسترالي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث وجدت علامات الفحم الأميركي التجارية المختلفة الطريق أمامها ممهدًا لدخول السوق الصينية.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، توقفت واردات الفحم الأسترالي تمامًا، بينما استوردت الصين نحو 300 ألف طن من فحم الكوك الأميركي، في فبراير/شباط، حسبما أوردت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية.

وفي إطار المرحلة الأولى من الصفقة التجارية، التي أبرمت في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، وافقت الصين على شراء ما قيمته 52.4 مليار دولار أميركي إضافية من منتجات الطاقة من الولايات المتحدة.

جذور النزاع الصيني الأسترالي

كان إجراء الصين بمنع استيراد الفحم الأسترالي جزءًا من نزاع دبلوماسي مستمر بين كانبيرا وبكين، وقد نشأ عندما ضغطت أستراليا من أجل تحقيق دولي في أصل فيروس كورونا، كما أدّى إلى حظ استيراد جراد البحر "الكركند" والنبيذ والأخشاب والسكر والشعير من أستراليا، العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الصين حظرت بشكل غير رسمي واردات الفحم الأسترالية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نتيجة نزاع سياسي استمر لمدة عام، وهذا ما أسفر عن توقّف العديد من السفن قبالة سواحلها.

وعلى هذا الأساس، تحوّلت الصين إلى واردات الفحم من الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا وكولومبيا بعد أن كانت تستورده من إندونيسيا وروسيا ومنغوليا وأستراليا.

تقلبات الميزان التجاري

يرى محللون اقتصاديون أن واردات الصين من فحم الكوك الأميركي سدّت بعض الفراغ الناجم عن الحظر، غير الرسمي، لواردات السلع الأساسية الأسترالية طوال الأشهر الخمسة الماضية.

وأفاد الباحث لدى معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، تشاد باون، أن الصين أوفت بنسبة 80% من التزاماتها بشراء الطاقة مع الولايات المتحدة، حتى الآن، رغم أنها حققت 39% فقط من الهدف في السنة الأولى من الصفقة في 2020.

ومع أن مشتريات الصين من الفحم الأميركي كانت تتسم بالتقلّب، خلال السنوات القليلة الماضية، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها الولايات المتحدة إلى مستويات مماثلة من صادرات الفحم إلى الصين.

من جهة ثانية، انخفض إجمالي صادرات فحم الكوك والفحم الحراري الأسترالية -المستخدمين لتوليد الكهرباء- من 2.5 مليون طن في أكتوبر/تشرين الأول إلى صفر منذ ديسمبر/كانون الأول.

وكان متوسط أستراليا، قبل الحظر، يتراوح، بانتظام، بين 6 ملايين طن و7 ملايين طن من صادرات الفحم الحراري وفحم الكوك إلى الصين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة وريور ميت كول، ولتر شيلر: "عندما بدأ الحظر، سارع العديد من العملاء الصينيين لتأمين الإمداد المحدود من الفحم الممتاز غير الأسترالي، وبدوره اتّجه الإمداد الأسترالي، الذي كان مخصصًا للصين، للأسواق البديلة في أوروبا وأميركا الجنوبية".

وأضاف ولتر شيلر أن شركته تمكّنت من جذب عملاء صينيين جدد، خلال الربع الرابع، ممّا عوّض جزئيًا عن بعض تأثير انخفاض الأسعار التي شهدتها الأسواق في الأحوال الطبيعية.

آثار حظر واردات الفحم الأسترالي

قال محلل أسعار السلع والطاقة لدى منصة "أرغوس ميديا" المعنية بشؤون الطاقة، لي رو أورن، إن فحم الكوك في الولايات المتحدة لا ينافس فحم الكوك الأسترالي من حيث المواصفات والجودة والوفرة، ولن يتمكن من تلبية الكميات التي كانت أستراليا تصدّرها إلى الصين في الأيام الماضية.

وأضاف رو أورن أن نقص الفحم عالي الجودة –الوارد عادة، من أستراليا- أجبر مصانع الصلب الصينية على التكيف مع الفحم المحلي الأقلّ جودة، من خلال المزيد من مزج المنتجات لزيادة الأداء.

وقال المدير الإداري لشركة نافيغيتكوموديتيز، أتيلاويدنيل، إنه نظرًا لغياب واردات أستراليا، تمكّنت الصين، حتى الآن، من زيادة إنتاجها المحلي من الفحم، نتيجة تقلّب الطلب على الفحم، وأحيانًا انخفاضه، في مصانع الصلب في العام الماضي، وكذلك بسبب إغلاقات وباء كوفيد-19.

وأضاف أتيلاويدنيل أن الصين تواجه بعض التحديات الجديدة فيما يتعلق بالفحم، مثل القيود الحدودية على الصادرات من الدول الأخرى- منغوليا- التي تُعدّ مورد فحم الكوك الكبير، خاصة بعد اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا في منجم في الأسابيع الأخيرة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى