رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة.. البديل الآمن والأقل تكلفة لشبكة الكهرباء الأسترالية

يمكن أن تؤمن شبكة الكهرباء بفاعلية مماثلة للفحم والغاز

دينا قدري

توصلت دراسة جديدة إلى أن الطاقة المتجددة والبطاريات يمكن أن تؤمن شبكة الكهرباء في أستراليا بفاعلية مماثلة للفحم والغاز، مع ضرورة التعامل مع القواعد التنظيمية التي تمنعها من ممارسة دورها.

وأظهرت الدراسة -التي تناولتها صحيفة "الغارديان" البريطانية- أن التقنيات النظيفة توفر خدمة الاستجابة السريعة للتردد والتحكم في الجهد اللازمين لتأمين شبكة الكهرباء وتقليل التكلفة.

الأستراليون يؤيدون التحوّل

أظهر البحث -الذي أجراه معهد أستراليا للأبحاث- أن 51% من المشاركين في الاستطلاع يفضّلون دفع ثمن البطاريات الجديدة للحفاظ على الشبكة آمنة، في حين إن 26% يفضلون الاستمرار في الدفع لمولّدات توليد الكهرباء من الفحم مقابل هذه الخدمة.

وكُلِّف البحث بمساعدة مجلس أمن الطاقة في إعادة تصميم سوق الكهرباء الوطني، حيث من المقرر أن يحدد وزراء الطاقة الأستراليون تصميمًا جديدًا "لما بعد 2025" للسوق الوطنية في يونيو/حزيران 2021.

إمدادات الغاز

في تنبّؤ حديث، أكدت شركة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية أن إمدادات الغاز في البلاد يجب أن تكون آمنة حتى عام 2026، بشرط أن تستمر التطورات المخطط لها وتوسعات خطوط الأنابيب في شرق وجنوب شرق البلاد.

وقال مدير مجموعة التنبّؤ في شركة التشغيل، نيكولا فالكون: "يمر قطاع الطاقة الأسترالي بتحوّل سريع، مدفوعًا بالتغيرات في سلوك المستهلك والجهود المبذولة لإزالة الكربون من النظام".

الطاقة المتجددة أكثر موثوقية

تتطلب شبكة الكهرباء ضوابط للحفاظ على التردد والجهد ضمن حدود آمنة -وهي خدمة توفرها تاريخيًا محطات الفحم والغاز والطاقة المائية.

قال الخبير الاقتصادي في مجال الطاقة، بروس ماونتن: "نموذج العمل الذي يقوم عليه الفحم والغاز ينهار أمام أعيننا.. الخبر السارّ هو أن البطاريات والطاقة المتجددة أصبحت الآن قادرة على التدخل والحفاظ على الشبكة آمنة".

وأوضح أن "مصادر الطاقة المتجددة تخلق بالفعل أرخص أنواع الكهرباء في السوق.. والمحطة الأخيرة التي كان على صناعة الوقود الأحفوري أن تستند عليها هي الخدمات الأمنية التي قدّمتها عبر التاريخ".

وأضاف: "يمكننا الآن أن نرى أنه حتى تلك الخدمات تُقدَّم بطريقة أكثر موثوقية وبأسعار معقولة عن طريق الطاقة المتجددة، وأن هذا الاتجاه سيتسارع في المستقبل فقط".

خطة منتظرة

من جانبه، أكد رئيس سياسة الطاقة والتنظيمية لمعهد أستراليا، دان كاس، أنه مع استمرار خسارة المولدات العاملة بالفحم للمال، فإنها ستتخذ قرارات مالية تضرّ بأمن النظام من خلال تقليل الصيانة أو إيقاف تشغيل الوحدات.

وقال كاس: "محطات توليد الكهرباء بالفحم يجري إغلاقها واستبدالها بالطاقة النظيفة، لكن لا توجد خطة وطنية لاستبدال الخدمات الأمنية التي يوفرها الفحم. فالبطاريات ومصادر الطاقة المتجددة والاستجابة للطلب تجري إعاقتها بسبب الحواجز التي تمنعها من المساهمة في أمن النظام، على الرغم من إمكاناتها الاستثنائية في هذا المجال".

وشدد على أن أحدث الأبحاث أظهرت أن الطاقة المتجددة كانت قادرة على توفير أمن نظام كافٍ لدعم الشبكة وأن الأستراليين "مستعدون لهذا الانتقال ليحدث".

وقال: "يمكن أن توفر البطاريات أمانًا للنظام أكثر بكثير من مولد الفحم بقدرة الطاقة نفسها".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى