التقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

انخفاض الإنتاج وكثرة الديون يهددان شركة النفط الأنغولية

الحكومة في ورطة بعد تراجع الإيرادات النفطية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • شركة النفط الأنغولية عاجزة عن تحقيق الربح بسبب ديونها الهائلة
  • تستعد الحكومة الأنغولية للتخلي عن عدة فروع تابعة لـ"سونانغول"
  • توقعات بانخفاض إنتاج النفط في أنغولا إلى 500 ألف برميل يوميًا بحلول 2028
  • الحكومة تخطط لبيع الحصة في سونانغول في أواخر 2021

أدى تراجع إنتاج شركة النفط الأنغولية سونانغول -المملوكة للحكومة- وغرقها في الديون، إلى انخفاض الإيرادات اللازمة لتمويل الإصلاحات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس الأنغولي جواو لورينسو.

كما تسبب انخفاض أسعار النفط العالمية، الذي تفاقم جرّاء جائحة كوفيد-19، في كبح الاستثمار في الاستكشاف والتنقيب فيما تبقى من المياه العميقة المتبقية في البلاد؛ بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، حسبما أوردت مجلة أفريكان بيزنس.

مقر شركة سونانغول الأنغولية
مقر شركة سونانغول الأنغولية

التحديات التي تواجه سونانغول

عندما تسلّم الرئيس لورينسو مقاليد السلطة في عام 2018، جعل إعادة هيكلة سونانغول واحدة من أهم أولوياته.

وشبّه وزير الموارد المعدنية والبترول الأنغولي، ديامانتينو أزيفيدو، شركة سونانغول بـ"الأخطبوط"؛ نظرًا لحجم استثماراتها في كل شيء بدءًا بالطيران والسياحة والزراعة، وحتى التأمين والاتصالات والمصارف.

وتمرّ سونانغول -حاليًا- بظروف صعبة فهي -بالكاد- قادرة على تحقيق ربح بسبب ديونها الهائلة، بالإضافة إلى حاجتها الماسة إلى الإصلاح، رغم اعتماد الرئيس الأنغولي، جواو لورينسو، عليها في إدارة تطوير الصناعة وتعظيم الإيرادات على الإنتاج المتبقي.

تدابير حكومية لتخطي الأزمة

تستعد الحكومة الأنغولية -أيضًا- للتخلي عن بعض الفروع العديدة المرتبطة بعلامة سونانغول التجارية، الموجودة في جميع أنحاء العالم.

كما تعتزم بيع الأصول غير الأساسية لإنشاء شركة أكثر رشاقة تهتم بتطوير أصولها الأولية وعمليات التكرير والتوزيع.

وتحرص الحكومة على بيع الأسهم في القطاع شبه الحكومي، من خلال طرحٍ عامٍّ أوليّ بحصة 30%، وهو الرقم الأكثر تداولاً على نطاق واسع، إذ تخشى الحكومة الفشل في كسب القيمة الكاملة لمبيعات الأسهم أثناء الوباء.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت وزيرة المالية الأنغولية، فيرا ديفيز دي سوزا، إن الحكومة تخطط لبيع الحصة في سونانغول في أواخر عام 2021 أو أوائل عام 2022.

وقالت دي سوزا إن كل هذا سيعتمد على مدى السرعة التي يمكن بها إعادة تنظيم الشركات للتأكد من قدرتها على جذب اهتمام المستثمرين المرموقين.

أحد مشروعات النفط في انغولا
أحد مشروعات النفط في انغولا

تدنّي معدلات الإنتاج

خلال العقد الماضي، انخفض إنتاج النفط الأنغولي بشكل مطرد إلى نحو مليوني برميل يوميًا مسجلا 1.25 مليون برميل يوميًا العام الماضي، بينما بلغ متوسط الإنتاج 1.05 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتتوقع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (إيه إن بي جي) انخفاض الإنتاج إلى 500 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2028 إذا لم تُكتشف حقول جديدة، وهو ما يبدد جميع الأقاويل عن تحدي أنغولا لنيجيريا في موقعها كأكبر منتج للنفط في أفريقيا.

كما تأثر الإنتاج البحري سلبيًا؛ بسبب تدني القدرة الإنتاجية إلى حد كبير مما تم استنفاده.

ويرجع ذلك -جزئيًا- إلى أن معظم مساحات الإنتاج المستقبلية المحتملة تقع إما في المياه العميقة، أو المياه شديدة العمق، حيث يكون نشاط الاستكشاف والتنقيب باهظ التكاليف.

وحُفِرَ عدد قليل من الآبار الاستكشافية الجديدة، على الرغم من أن شركة توتال تعمل -حاليًا- على ما سيكون أعمق بئر في العالم على الإطلاق، حيث يبلغ عمقه أكثر من 3200 متر تحت مستوى سطح البحر، حسبما أوردت مجلة أفريكان بيزنس.

وذكرت التقارير أنه يمكن تحمل هذه التكاليف في وقت يصبح فيه سعر البرميل 100 دولار، لكن متوسط السعر البالغ 58 دولارًا للبرميل على مدى السنوات الـ5 الماضية لا يكفي -عمومًا- لإغراء المستثمرين في استكشاف المياه العميقة.

وأدى انخفاض أسعار النفط، خلال فترة تفشي الوباء، إلى تكثيف الضغط على الحكومة لإصلاح شركة سونانغول وجذب المزيد من الاستثمار في صناعة النفط والغاز.

الاستثمارات المستقبلية

لا تزال بوادر الأمل المستقبلية تلوح في الأفق؛ فعلى الرغم من ترخيص عدد قليل -نسبيًا- من الكتل في أي مكان في العالم العام الماضي بسبب مستوى عدم اليقين الاقتصادي الناتج عن الوباء، إلا أن أنغولا كانت استثناء.

وقامت شركة توتال بتأمين كتلتين أخريين، بينما وافقت (إيه إن بي جي) على توسيع 3 كتل هي: 30 و44 و45، في المياه العميقة، وتشغلها إكسون موبيل، للسماح للشركة الأميركية بتنفيذ أعمال الاستكشاف في حوض ناميبي غير المكتشف.

وتقع بعض الأراضي البحرية، المدرجة للاستكشاف، في أعماق مائية تزيد عن 3 آلاف متر؛ لذا فإن الظروف ستكون صعبة.

وأثار الإعلان عن تكليف (إيه إن بي جي) لترخيص الاستكشاف البري في مناطق المحمية جدلاً كبيرًا بعد إجرائها أعمال المسح الأولية، حيث سعت الحكومة -إلى جانب التطوير الميداني- إلى تحسين إمدادات الوقود داخل البلاد.

وعلى الرغم من أن أنغولا تُعدّ دولة منتجة للنفط، إلا أنها تستورد نحو 80% من جميع منتجاتها النفطية المكررة بسبب نقص قدرة التكرير المحلية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت شركة سونانغول والمطور جيمكور بأنهما اتخذتا القرار الاستثماري النهائي بشأن تطوير مصفاة النفط التي طال انتظارها في منطقة جَيْب كابيندا.

وستبلغ طاقة التكرير الأولية 30 ألف برميل يوميًا، كما ستتم مضاعفتها في المرحلة التالي، حيث تقدر تكاليف الاستثمار الإجمالية بنحو 900 مليون دولار.

اقرأ أيضا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى