تقارير النفطالتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

بعد قفزة 75%.. أبرز الرابحين والخاسرين من ارتفاع أسعار النفط

ترجمة وتحرير - سالي إسماعيل

الجميع يسعى نحو الخروج من أزمة كورونا، لكن ارتفاع أسعار النفط قد يلقي بظلال إيجابية على البعض، وظلال سلبية على البعض الآخر.

ومنذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2020 وحتى الآن، قفزت أسعار النفط بنحو 75% تقريبًا، مع قيام الاقتصادات الكبرى بتطعيم المواطنين، إضافة لإعادة فتح الاقتصادات بعدما أغلق الوباء المصانع، وأوقف استخدام الطائرات.

ويُعد تدفق الأموال بمثابة مصدر ارتياح مرحب به لشركات الطاقة العملاقة، في دول مثل السعودية وروسيا، مع حقيقة أن كلا البلدين يواجه تحديات محلية ينبغي مواجهتها.

ودائمًا هناك وجهان للتجارة؛ إذ تشعر بعض البلدان التي تعتمد على الواردات بضغوط أسواق السندات والعملات، كما يشير تحليل نشرته وكالة بلومبرغ، للكاتب باول والاس.

وبسبب ارتفاع أسعار الوقود، فقد رئيس شركة النفط الحكومية في البرازيل وظيفته، كما قاد الهند -ثالث أكبر مستورد للخام عالميًا- لمطالبة تحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط، فضلاً عن دفع معدل التضخم في تركيا أعلى 15%.

ويتحدث غولدمان ساكس وبعض منافسيه في وول ستريت عن "دورة فائقة" جديدة للسلع؛ ما يثير شبح التضخم الأكثر ضررًا في المستقبل، مع حقيقة أن الدول الأكثر ثراءً ليست محصنة في هذا الوضع.

ويمكن تعريف الدورة الفائقة للسلع على أنها فترة ممتدة من ازدهار الطلب على مجموعة واسعة من السلع؛ ما يؤدي لارتفاع أسعار هذه السلع.

وتراجعت الحكومة البريطانية عن زيادة ضريبة البنزين؛ تفاديًا لغضب السائقين في المملكة المتحدة، والذي يعانون في الأساس تداعيات مواجهة كورونا المتمثلة في قيود الإغلاق.

وفي الولايات المتحدة، ربما يستفيد المنقبون عن النفط في تكساس، رغم أن آخرين بما في ذلك المليارديرات في مجال التكنولوجيا يتعرضون للضغط، وفقًا لتحليل بلومبرغ.

أبرز الرابحين

عانت جميع الدول المنتجة للنفط في العام الماضي، لكن العراق كانت الأكثر بروزًا؛ إذ انكمش اقتصادها بنحو 11%، وهي وتيرة هبوط أكبر من أيّ دولة مصدرة أخرى للنفط، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

ويشير التقرير إلى أن الحكومة لم تتمكن من دفع رواتب المعلمين وموظفي الخدمة المدنية في مواعيدها، كما قام العراقيون بالاحتجاج في الشوارع على انقطاع الكهرباء ونقص الوظائف وغيرها.

ومع حقيقة أن العراق هي ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط، واجهت أوبك مشكلات، كما انتقد أعضاء آخرون -بما في ذلك السعودية- بغداد لفشلها في خفض إنتاج النفط بدرجة كافية.

ومع تعافي سوق النفط الخام، ارتفعت الإيرادات المالية الشهرية للعراق إلى 5 مليارات دولار مقارنة مع 3 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2020، كما يشير تحليل بلومبرغ.

ورغم أن هذه الإيرادات أقل بكثير مما هو مطلوب لتحقيق التوازن في موازنة العراق، لكن هناك تقلصًا واضحًا للضغوط الشديدة التي تعرضت لها البلاد.

أبرز الخاسرين

رغم أن الصين منتج مشهور لكل شيء من النفط وحتى الغذاء، لكنها -أيضًا- أهم مشترٍ للسلع، وكانت مسؤولة وحدها عن آخر دورة فائقة، والتي انتهت منذ ما يقرب من عقد من الزمن.

ويُعد التعافي السريع لثاني أكبر اقتصاد في العالم من فيروس كورونا، أحد الأسباب الرئيسية للقفزة الحالية في أسعار الطاقة والمعادن والسلع.

وباعتبارها مستوردًا صافيًا للنفط، فإن مصر تعاني بشدة كلما ارتفعت أسعار السلع الأساسية، بحسب بلومبرغ.

ومع ذلك، تحاول مصر حماية نفسها من ارتفاع تكاليف النفط عبر شراء المزيد من عقود التحوط في السوق، لكن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سيتوسع بنسبة 2.9% هذا العام، بحسب مسح أجرته وكالة بلومبرغ.

وفي باكستان، أثار ارتفاع أسعار الوقود اضطرابات اجتماعية، حيث نظمت أحزاب المعارضة عدة مسيرات على مستوى البلاد في العالم الماضي؛ لمطالبة رئيس الوزراء عمران خان بالاستقالة، واستجابت حكومته بزيادة رواتب موظفي الدولة بنحو 25% الشهر الماضي.

وإذا كانت دول كبرى -مثل مصر وباكستان- تكافح مع دورة السلع، فلا داعي للتفكير في البقاع الأصغر على الخريطة، طبقًا لتحليل بلومبرغ.

وربما تكون جمهورية الدومينيكان أكبر اقتصاد في منطقة البحر الكاريبي، لكن ناتجها المحلي الإجمالي بالكاد أكبر من نظيره في ولاية نيوهامشير الأميركية، وأسعار الوقود الآخذة في الارتفاع تحدث قبل إتاحة الفرصة لقطاع السياحة التعافي من الوباء.

وبصرف النظر عن البنزين والديزل للمركبات، فإنه يتعين على جمهورية الدومينيكان -الدولة التي تعتمد بشكل كبير على الواردات- توفير الغاز الطبيعي والفحم وزيت الوقود لتوليد الكهرباء.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى