تقارير النفطالتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

كيف تأثّرت الوظائف في صناعة النفط والغاز عالميًا خلال أزمة كورونا؟

أستراليا الأكثر تضررًا

سالي إسماعيل

أضرّت جائحة كورونا وتداعياتها قطاعات عديدة، خلال عام 2020، وعلى رأسها الطلب على النفط، لكن الضرر الأكبر كان بارزًا عبر مستويات التوظيف في صناعة النفط والغاز.

ومع ذلك، يُظهر تحليل حديث لشركة ريستاد إنرجي أن مستويات التوظيف لدى دول العالم كافّةً كانت متفاوتة بشكل كبير.

وفي حين فقدت الصين -أكبر دولة موظِّفة للعمّال في القطاع عالميًا- 5.3% من قوّتها العاملة في صناعة النفط والغاز، خلال العام الماضي، لكن خسائر الولايات المتحدة كانت الأسوأ، إذ قُدِّرت بنحو 11.1%.

الوضع في الصين

من الصعب إجراء تخفيضات في الوظائف داخل الصين، بالنظر إلى أن معظم إنتاج النفط والغاز يجري من خلال مشغّلين وطنيين.

ومن ثم، يجب على المشغّلين بدلاً من ذلك تحسين التكاليف عن طريق تقليص استثمارات المشروعات الجديدة والتحكم في الإنتاج.

وتضغط كثافة العمالة العالية في صناعة النفط والغاز الطبيعي داخل الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عالميًا، على المشغّلين، للحدّ من خفض عدد الموظفين، في محاولة للحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة.

ورغم حقيقة أن الصين تنتج 25% من النفط والغاز فقط مما تنتجه الولايات المتحدة، إلّا أنه يوجد 900 ألف عامل في مجال التنقيب والإنتاج والحفر في بكين مقابل 450 ألف شخص فقط في واشنطن.

وفي نهاية عام 2020، بلغ إجمالي وظائف صناعة النفط والغاز في الصين نحو 2.92 مليون عامل، وهو أقلّ قليلًا من مستويات عام 2019، والبالغة 3.09 مليون شخص.

لماذا؟

يعود سبب ارتفاع أعداد العمالة في الصين بشكل جزئي إلى انخفاض اعتماد التكنولوجيا في قطاع النفط والغاز في البلاد، فضلاً عن انخفاض الأجور بشكل كبير.

ومن الناحية التاريخية، كانت أجور صناعة النفط والغاز في الصين أقلّ من نصف أجور العمال في الولايات المتحدة والنرويج.

ومع استمرار الصين في العمل على تحفيز اقتصادها، تتوقع ريستاد إنرجي زخمًا متجددًا لنمو الأجور، في أواخر عام 2021.

وبدايةً من عام 2022 فصاعدًا، يُتوقع أن تزيد الأجور أكثر، كما يرُجح أن يتراجع عدد الموظفين في صناعة النفط والغاز بنحو 50 ألف موظف، آخر هذا العام.

صناعة النفط والغاز

ماذا عن الولايات المتحدة؟

تراجع عدد الموظفين في الولايات المتحدة -ثالث أكبر دولة صاحبة عمل للنفط والغاز في العالم- لنحو 960 ألف موظف، خلال عام 2020، مقارنة مع 1.08 مليون موظف، في العام السابق له.

وبالنظر لتداعيات وباء كورونا السلبية وسط احتمالات باستمرار الأثر، في عام 2021، من المرجح أن يتلقى التوظيف في الولايات المتحدة ضربة أخرى، وينخفض العدد إلى 950 ألف عامل.

المحيط الأطلسي

تراجعت فرص العمل في قطاع النفط والغاز في روسيا -ثاني أكبر دولة موظفة في العالم- بنسبة 1.5%، إذ فقد نحو 18 ألف عامل وظائفهم، في عام 2020.

وكان إجمالي عدد وظائف صناعة النفط والغاز في روسيا، خلال عام 2019، بلغ 1.242 مليون موظف.

وتجدر الإشارة إلى أن إنفاق مشغلي الصناعة في بلاد الدب الأبيض أكثر مرونة، مقارنة بالعديد من الدول المنتجة الأخرى، ومن ثم فإن انخفاض عدد الموظفين كان ضئيلًا.

دول أخرى

فقد قطاع النفط والغاز في المملكة المتحدة نحو 6.3% من قوّته العاملة، خلال العام الماضي، بينما انخفض عدد العاملين في النرويج بنسبة 3.6% فقط، بسبب سياسات الدعم الحكومي والإجازات المؤقتة.

وفي غضون ذلك، تراجع عدد موظفي الصناعة في البرازيل بشكل ملحوظ بنحو 1.8%، في عام 2020، مع حقيقة امتلاك شركة النفط الوطنية، بتروبراس، عددًا كبيرًا من مشروعات تطوير الحقول، ومن ثم، فإن البلاد بحاجة للاحتفاظ بكمية ونوعية كافية من الموظفين لمواجهة هذا التحدي.

الأكثر تضررًا

من بين منتجي النفط والغاز حول العالم، كانت أستراليا الدولة الأكثر تضررًا من ناحية النسبة المئوية.

وتشير تقديرات ريستاد إنرجي إلى أن القوى العاملة لدى أستراليا قد تراجعت بنسبة تصل إلى 26%، في عام 2020، مقارنة مع مستويات عام 2019، ما أدّى لفقدان ما يقرب من 30 ألف موظف عن مستويات ما قبل تفشّي الوباء البالغة 110 آلاف موظف.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى