سلايدر الرئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

طاقة الرياح البحرية.. سوق واعدة لجذب الاستثمارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

قد تصل إلى 58 مليار دولار أميركي

دينا قدري

أعلن المطّورون في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان عن خطط لتطوير مشروعات سوق طاقة الرياح البحرية العائمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ ما يمهد الطريق لاستثمارات ضخمة قد تصل إلى 58 مليار دولار أميركي.

وأوضحت شركة وود ماكنزي لاستشارات الطاقة -في بحث أصدرته مؤخرًا- أن سوقًا مهمة للتكنولوجيا آخذة في الظهور، على الرغم من أن نطاق الانتشار لا يزال محدودًا مقارنةً بتقنية القاعدة الثابتة التقليدية.

وتابعت وود ماكنزي أن طاقة الرياح البحرية العائمة تمثل 6% فقط من القدرة البحرية الجديدة البالغة 26 غيغاواط والمتوقعة في العقد الحالي في آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء الصين، وفقًا لما نقلته منصة إنرجي فويس المعنية بشؤون الطاقة.

جذب الاستثمارات

قال المحلل الرئيسي في وود ماكنزي، روبرت ليو: "هذه القدرة البحرية العائمة الجديدة البالغة 1.56 غيغاوط في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان ستتطلب استثمارات لا تقل عن 8 مليارات دولار أميركي. وإذا أخذنا في الاعتبار مشروع خط الأنابيب الإضافي البالغ 9 غيغاواط في مراحل التخطيط المبكرة، فقد يصل إجمالي فرص الاستثمار إلى 58 مليون دولار".

كما شدد ليو على أن المطّورين سيكونون أكثر استعدادًا للمراهنة على الرياح العائمة في ظل الدعم الحكومي الكافي. فبناء خط أنابيب ثابت للمشروعات العائمة سيعطي القطاع رؤية مستقبلية أكبر، والتي ستجلب بدورها المزيد من المستثمرين.

إمدادات الطاقة

يمثل الحفاظ على إمدادات الطاقة تحديًا رئيسيًا لهذه الأسواق، حيث تصل المحطات الحرارية القديمة إلى نهاية عمرها الافتراضي، كما أن فرصة بناء محطات جديدة تعمل بالفحم أو الطاقة النووية محدودة للغاية.

فقد أكدت شركة استشارات الطاقة أن أسواق شمال شرق آسيا الـ 3 تواجه حالات تقاعد للطاقات الحرارية والنووية المتوقعة بإجمالي 89 غيغاواط في المدة من 2020-2030.

وقال ليو: "الحكومات في هذه الأسواق تتطلع بشكل متزايد إلى مصادر الطاقة المتجددة لسد فجوة العرض. ولكن نظرًا لقيود الأراضي، فإن الخيارات القابلة للتوسع محدودة".

وتابع: "بدأت الرياح البحرية العائمة في جذب المزيد من الاهتمام، ولكن التكلفة المرتفعة لا تزال تمثل حاجزًا رئيسيًا أمام اعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع"، محذّرًا من أنه يتعين خفض الأسعار بشكل كبير لضمان الاستدامة طويلة الأجل للرياح البحرية العائمة والمنافسة مع طاقة الغاز الجديدة.

سلسلة توريد محلية

جزء من دعم الحكومة هو الرؤية طويلة المدى لإنشاء سلسلة توريد محلية لطاقة الرياح البحرية العائمة، والتي ستفيد الاقتصاد العالمي.

تتطلب الرياح البحرية العائمة المزيد من السفن لتركيب التوربينات، مقارنةً بالمشروعات البحرية الأرضية السائدة. هذا أمر جذاب للحكومات التي كان لديها -تاريخيًا- قطاع بحري محلي كبير، حسب تقديرات وود ماكنزي.

وأضاف ليو: "الحكومتان اليابانية والكورية تحرصان على إنشاء مركز عائم لسلسلة توريد الرياح البحرية للمنطقة والصادرات المستقبلية المحتملة إلى الأسواق الأخرى. يمكن أن يسهم ذلك بشكل كبير في خفض التكاليف".

ارتفاع التكاليف

لكن، هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن تكاليف المشروع في أسواق آسيا والمحيط الهادئ، في ظل تسجيل إنجازات محدودة و21 ميغاواط -فقط- من وحدات العرض العائمة العاملة.

في الوقت الحالي، تُقدر الحكومة اليابانية أن التكاليف الرأسمالية الحالية للرياح البحرية العائمة يُمكن أن تصل إلى 10 ملايين دولار/ميغاواط.

ولكنها يمكن أن تكون مجدية تجاريًا إذا تم تخفيضها إلى 4 ملايين دولار/ميغاواط، مقارنةً بتكلفة النفقات الرأسمالية للرياح البحرية الأرضية التي تُقدر بـ 2-3 ملايين دولار/ميغاواط.

ويبلغ متوسط تكلفة النفقات الرأسمالية للرياح البرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ 1.5 مليون دولار/ميغاواط بحلول عام 2030.

دعم حكومي

على الرغم من تحدي التكلفة، وضعت الحكومات في اليابان وكوريا الجنوبية سياسات دعم لهذا القطاع. ففي اليابان، تتوافر تعريفة التغذية الكهربائية للمشروعات العائمة، مقارنةً بالمشروعات البحرية الأرضية التي تنتقل إلى اكتشاف الأسعار من خلال المزادات.

ويختبر مزاد الرياح العائمة على نطاق صغير بقدرة 22 ميغاواط في جزر غوتو -أيضًا- ما إذا كان يمكن أن تكون الأسعار أقل من التعريفة الحالية للتغذية الكهربائية.

وفي كوريا الجنوبية، يُمكن منح المشروعات البحرية العائمة أولوية في مجال شهادات الطاقة المتجددة، اعتمادًا على المسافة بين مرافق الربط البيني.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى