التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

"معلومات الطاقة" ترسم خريطة سوق النفط الأميركية خلال العامين المقبلين

توقعات باستيراد 4.4 مليون برميل يوميًا عام 2022

حازم العمدة

ترتبط أسعار الخام في غالبية دول العالم، بمؤشرات سوق النفط الأميركية، خاصة أن الولايات المتحدة -على مدى معظم تاريخها- استوردت النفط الخام والمنتجات المكررة أكثر مما صدّرته.

وعلى الرغم من تغيّر الوضع، في عام 2020، وفقًا لتقرير أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إلّا أن توقعات الطاقة قصيرة المدى، لشهر فبراير/شباط الجاري، تشير إلى أنه، خلال العامين المقبلين، ستعود الولايات المتحدة إلى مستورد للنفط.

وقال تقرير معلومات الطاقة الأميركية، إن عام 2020 يمثّل أول عام منذ مدة طويلة تصدّر فيه الولايات المتحدة نفطًا أكثر مما استوردته على أساس سنوي.

لكن بسبب الانخفاض في إنتاج النفط الخام المحلي، والزيادات المقابلة في واردات النفط الخام، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تعود الولايات المتحدة إلى وضعها السابق مستوردًا صافيًا للنفط على أساس سنوي، خلال عامي 2021 و2022.

صافي واردات النفط عام 2022

ستؤدي زيادة واردات النفط الخام إلى دفع النمو في صافي واردات النفط في عامي 2021 و 2022، وتعويض التغييرات في صافي تجارة المنتجات المكررة.

وفي هذا السياق، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تشهد سوق النفط الأميركية زيادة صافي واردات النفط الخام من متوسطها لعام 2020 البالغ 2.7 مليون برميل يوميًا إلى 3.7 مليون برميل يوميًا في عام 2021، و4.4 مليون برميل يوميًا عام 2022.

ومقارنةً بتجارة النفط الخام، لم يتغير صافي صادرات المنتجات النفطية المكررة كثيرًا، خلال عام 2020.

وفي عام 2019، بلغ متوسط ​​صافي صادرات المنتجات النفطية الأميركية -زيت الوقود المقطر، وسوائل الغاز، والبنزين، من بين أمور أخرى- 3.2 مليون برميل يوميًا على أساس ​​سنوي، و3.4 مليون برميل يوميًا عام 2020.

المنتجات النفطية

من ناحية أخرى، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط ​​صافي صادرات المنتجات النفطية 3.5 مليون برميل يوميًا، عام 2021، و 3.9 مليون برميل يوميًا، عام 2022، مشيرة إلى أن الطلب العالمي على المنتجات النفط سيواصل الزيادة عن مستواه الأخير، الذي كان عند أدنى نقطة، في النصف الأول من عام 2020.

كما تتوقع أن تستورد الولايات المتحدة المزيد من النفط الخام لسدّ الفجوة المتزايدة بين مدخلات مصافي التكرير من النفط الخام، وإنتاج النفط الخام المحلّي، في 2021 و 2022.

يشار إلى أن إنتاج النفط الخام الأميركي انخفض بنحو 0.9 مليون برميل يوميًا (8%)، إلى 11.3 مليون يوميًا، في عام 2020، بسبب تراجع أنشطة الحفر المرتبط بانخفاض أسعار النفط الخام، بعد تفشّي جائحة كوفيد-19، وتدابير الإغلاق التي اتخذتها الحكومات لاحتواء الفيروس.

ارتفاع أسعار النفط

ومن هذا المنطلق، سيسهم ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي بدأ في الربع الأخير من عام 2020، في زيادة إنتاج النفط الخام الأميركي هذا العام، بحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة.

ووفق هذا السيناريو، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يصل إنتاج النفط الخام المحلّي على أساس شهري إلى 11.3 مليون برميل يوميًا، بنهاية عام 2021، و 11.9 مليون برميل يوميًا، بنهاية عام 2022.

وتعكس هذه الأرقام المتوقعة لسوق النفط الأميركية زيادات عن المعدل الشهري الأخير البالغ 11.1 مليون برميل يوميًا، في نوفمبر/تشرين 2020، (استنادًا إلى البيانات الواردة في إمدادات النفط الشهرية في إدارة معلومات الطاقة) ولكنها لا تزال أقلّ من الذروة السابقة البالغة 12.9 مليون برميل يوميًا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

الغاز الطبيعي

أمّا فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة أن تتجاوز صادرات الغاز الطبيعي المسال صادرات الغاز الطبيعي، في الربعين الأول والرابع من العام الجاري.

وتجاوزت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية الشهرية صادرات الغاز الطبيعي عن طريق خطوط الأنابيب بنحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وبحسب تقرير الإدارة، تجاوزت صادرات الغاز الطبيعي المسال صادرات الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب مرة واحدة، منذ عام 1998 في أبريل/نيسان 2020، بمقدار 0.01 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وسجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة أرقامًا قياسية شهرية متتالية تبلغ 9.4 مليار قدم مكعبة يومياً في نوفمبر/تشرين الثاني، و9.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، في ديسمبر/كانون الأول 2020 ويناير/كانون الثاني 2021، وفقًا لتقديرات الإدارة الأميركية.

صادرات الغاز المسال في 2022

على صعيد متصل، تتوقع الإدارة أن يصل متوسط صادرات الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة إلى نحو ​​9.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، في فبراير/شباط من العام الجاري.

كما تتوقع أن يبلغ متوسط ​​صادرات الغاز الطبيعي المسال 8.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، في 2021، ونحو 9.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، عام 2022، مقارنة بمتوسط ​​إجمالي صادرات خطوط الأنابيب البالغة 8.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، عام 2021، و8.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، في 2022.

وتعمل جميع مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال الـ 6 في الولايات المتحدة بالقرب من طاقتها الكاملة، منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

قدرات التسييل الأميركية

في شهر ديسمبر/كانون الأول 2020، قامت منشأة كوربوس كريستي للغاز الطبيعي المسال في تكساس بتكليف وحدة التسييل الثالثة والأخيرة، قبل 6 أشهر من الموعد المحدد، وبذلك يصل إجمالي قدرة التسييل الأميركية إلى 9.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وكانت الزيادة في صادرات الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، من نوفمبر/تشرين الثاني إلى يناير/كانون الثاني، مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال الدولية، لا سيما في آسيا، وكذلك انخفاض الإمداد العالمي للغاز الطبيعي المسال بسبب الانقطاعات غير المخطط لها في العديد من مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى