كهرباءالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةعاجل

زيمبابوي تعاني من فقر الطاقة.. والنساء يلجأن للطهي بمصادر غير نظيفة

دراسة حديثة تُسلّط الضوء على ارتفاع أسعار الكهرباء في البلاد

حياة حسين

كشفت دراسة حديثة في زيمبابوي، أن فقر الطاقة الذي يعاني منه شريحة من السكان في البلاد، يعود لعدم قدرتهم على الاستفادة من الكهرباء التي تضخّها الحكومة في الشبكة القومية، نظرًا لارتفاع تكلفة الاستهلاك مقارنة بمستوى الدخل.

يقول الأستاذ الجامعي توماس دبليو لامونت: "تقيس الدول حول العالم، عادة، فقر الطاقة بمستوى الدخل، بمعنى آخر نسبة الإنفاق على الطاقة مقارنة بالدخل.. على سبيل المثال، إذا كان الفرد يُنفق أكثر من 10% من دخله على الطاقة، فمعنى ذلك أنه فقير طاقيًا".

نتيجة لذلك، تعمل الحكومات على زيادة الكيلوات من الكهرباء التي تمنحها لمجموعة من الأشخاص في مناطق مختلفة، بغضّ النظر عن كيفية توزيعها بينهم -حسب موقع ذا كونفيرسيشن-.

وبالنسبة لفقراء الطاقة، لا يهمّهم زيادة نسب الكهرباء التي يجري ضخّها بالشبكة بقدر استطاعة الحصول عليها واستخدامها في الطهي والتدفئة، "أي إنهم بحاجة إلى قدرات تمكّنهم من الاستفادة من هذه الكهرباء"، وفقًا لما توصّلت له الدراسة التي أُجريت على منطقة "زينغوندي" في مقاطعة مانكيلاند.

والمنطقة بدأت بصفة تعاونية زراعية، ثمّ قسمتها الحكومة بنحو 3 هكتارات من الأرض لكلّ أسرة، وتعيش تلك العائلات في منازل من الطين والقش، لذلك يتّصف أهلها بالفقر وعدم القدرة على دفع ثمن تلك الكهرباء.

فقر الطاقة

النساء أكبر الضحايا

قال الباحث توماس دبليو لامونت، إن بيانات تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019 حول الفقر متعدد الأبعاد، تُظهر أن فقر الطاقة قد يختلف تأثيره في أفراد الأسرة الواحدة، وهو يؤثّر بالنساء أكثر، وبعدّة طرق.

وعلى سبيل المثال، قالت إحدى النساء في منطقة الدراسة: "عندما أطهو بخشب شبه جافّ، لا يستطيع أحد دخول المطبخ بسبب الدخان.. إنه مثل زنزانة السجن، لذلك سوف أقضي عقوبتي لأنني الأمّ التي يجب أن تفعل ذلك.. ليس لدي خيار".

وتوضح مقارنة المطبخ الريفي بزنزانة السجن، معاناة النساء عند إعداد الطعام باستخدام مصادر الطاقة غير النظيفة وغير الفعّالة، حيث تدفع المرأة ثمنًا باهظًا للحصول على الطاقة، ويعدّ الحطب والفحم مصدرين رئيسين لتلوّث الهواء في المنازل.

تعرفة كهرباء تصاعدية

تعتمد زيمبابوي -البلد الذي يقع في جنوب وسط أفريقيا- نظام تعرفة الكهرباء التصاعدية، حيث يدفع الأقلّ استهلاكًا سعرًا أقلّ للكيلوواط، لكن في هذه المنطقة الفقراء هم أكبر المتضررين -وفقًا للباحث توماس دبليو لامونت-.

ويشرح سبب ذلك، قائلًا: "معظم الأسر الفقيرة لا ترتبط بالشبكة، وإذا وُصل بعضهم بالشبكة القومية، غالبًا ما يكون عبر اتصال واحد لعدد من الأسر، ما يزيد الاستهلاك ويرفع سعر الكهرباء، لأنهم يصعدون للشرائح الأكثر استهلاكًا".

أيضًا تعمل البلاد بنظام عدّاد الكهرباء بالدفع المُسبق، ما يعني أن الفقراء لن يستخدموا الكهرباء من الشبكة إذا كانوا لا يمتلكون قيمة شحن العدّاد.

ونصح الباحث في الختام، بضرورة العمل على تحسين قدرات وصول المواطنين إلى الطاقة، وأن يكون الحصول على الكهرباء في المتناول.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى