سلايدر الرئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددةعاجل

انتكاسة بيئية.. الحكومة البريطانية ترفض مد منح المنازل الخضراء

على الرغم من أن 95% من الميزانية لم يتم صرفها

نوار صبح

بات في حكم المؤكد، تراجع الحكومة البريطانية عن استكمال برنامج المنازل الخضراء؛ بسبب تعثرات عديدة أوقفت المنح المخصصة لأصحاب المنازل الراغبين في التحول إلى استخدام الطاقة الجديدة.

ورفضت الحكومة البريطانية، طلبًا من حزب العمال البريطاني بمد أجل العمل بالمشروع لعام إضافي، وتحويل الأموال المخصصة له، والتي لم يتم إنفاق 95% من أصل 1.5 مليار جنيه إسترليني (2.06 مليار دولار) إلى العام المالي الجديد الذي يبدأ في مارس/آذار المقبل، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

انتكاسة تهدد تحول الطاقة

حال التباطؤ والتخلف عن دفع مستحقات الشركات وعمال التركيب في مشروع المنازل الخضراء، وسحب الأموال المخصصة له، وصفها العاملون في قطاع الطاقة المتجددة بالانتكاسة التي تهدد خطط الحكومة الرامية إلى تحقيق الانتعاش الأخضر والحياد الكربوني.

وكان بعض أصحاب المنازل ينتظرون ما يقرب من 5 أشهر حتى تتم الموافقة على المنح، كما اضطر القائمون على التركيب إلى تسريح الموظفين بعد تأخر الحكومة في إجراءات المنح في المشروع الذي تديره شركة أميركية.

وبحلول 22 يناير/كانون الثاني، تم تقديم 71 مليون جنيه إسترليني فقط من أصل 1.5 مليار جنيه إسترليني تم التعهد بها لأصحاب المنازل، وهو ما يعد أقل من 5٪ من إجمالي المبلغ المخصص للمنح.

وبموجب البرنامج يحصل كل صاحب منزل على منحة بقيمة ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه إسترليني وفقا لحالة كل منزل، يرغب صاحبه في الحصول على المساعدة للتحوّل من التدفئة باستخدام الوقود الأحفوري إلى البدائل المتجددة.

الرد الحكومي

كشفت وزيرة الأشغال البريطانية، آن ماري تريفيليان، في سياق ردّها أمام البرلمان، أن مبلغ ملياري جنيه إسترليني المتاح لبرنامج المنازل الخضراء لن يتم تحويله إلى العام المالي المقبل بدءًا من مارس/آذار المقبل.

وقالت إن الإعلان عن التمويل الأصلي لبرنامج قسيمة منحة المنازل الخضراء جاء كحافز قصير الأجل، وسيتم استخدامه في العام المالي الجاري 2020-2021.

وأشارت إلى أن مبلغًا أصغر بكثير -320 مليون جنيه إسترليني- المخصص لبرنامج منح المنزل الأخضر، الذي أعلنه مستشار الحكومة، سيكون متاحاً بدءًا من مارس/آذار المقبل؛ وهو ما أدى لسحب مئات ملايين الجنيهات الإسترلينية من مخصصات البرنامج.

وأظهرت الأرقام الحكومية الأسبوع الماضي أنه تم إصدار ما يزيد عن 21 ألف قسيمة، من أصل 60 ألف قسيمة مستهدفة، لأصحاب المنازل منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

الآثار السلبية

تراجُع عدد المنح دفع العديد من شركات التركيب إلى تسريح موظفيها؛ لأنها وقعت تحت أعباء ديون بعشرات آلاف الجنيهات بسبب سياسة الشركة الاستشارية الأمريكية آي سي إف.

وانتقد الرئيس المحتفظ للجنة التدقيق البيئي، فيليب دون، الطريقة التي يتم بها إدارة البرنامج. وقال إنه على هذا المنوال، سيستغرق الأمر 10 سنوات كي تفي الحكومة بوعودها، وبأن المنح ستساعد 600 ألف أسرة على التحول إلى بدائل الحرارة منخفضة الكربون.

وأضاف دون: "ما لم يتم إصلاح الخطة وتوسيع نطاقها، فإنها ستفشل في تحقيق غايتها.. فقد تم انطلقت خطة الـملياري جنيه إسترليني، الذي تديره وزارة الأشغال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، منذ الخريف الماضي".

رد حزب العمال المعارض

قال وزير الأشغال في حكومة الظل إد ميليباند: "إنه لأمر مشين أن تسحب الحكومة التمويل الذي وعدت به للمساعدة في عزل منازل الناس".

وأضاف: "إنهم يحرمون أصحاب المنازل من تحسينات الطاقة التي يحتاجونها، ويحرمون عمال التركيب من ممارسة العمل الذي يحتاجون إليه كما يحرمون البلد من التحول الأخضر الذي نحتاجه".

اقرأ أيضا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى