تقارير النفطرئيسيةنفط

إكسون موبيل تغلق مصفاة ألتونا في أستراليا

مصير مجهول ينتظر 350 عاملًا بعد الإغلاق

حازم العمدة

اقرأ في هذا المقال

  • وزير الطاقة الأسترالي: القرار مخيب للآمال للغاية
  • اتحاد العمّال: سوق العمل ستخسر أفضل المهارات والخبرات في مجال الطاقة

مستقبل غامض ومصير مجهول ينتظر 350 عاملًا، بعدما أعلنت شركة إكسون موبيل إغلاق مصفاة ألتونا النفطية غرب ملبورون في أستراليا، حسبما أفادت هيئة البث الأسترالية (أيه بي سي).

للمصفاة تاريخ طويل، حيث بدأت العمل عام 1949، لكن إكسون موبيل تقول، إنه بمراجعة مستوى نشاطها، تبين أن ألتونا لم تعد مجدية اقتصاديًا.

ومن ثم، ستُحَوَّل إلى محطة استيراد، والتي قالت الشركة: إنها "ستضمن إمدادات وقود مستمرة وموثوقة لولاية فيكتوريا الأسترالية".

مراجعة شاملة

قالت الشركة الأميركية: إن "المراجعة الشاملة" تناولت توريد المنتجات إلى أستراليا، وانخفاض إنتاج النفط الخام المحلّي والاستثمارات الرأسمالية المستقبلية".

يشار إلى أن المصفاة توظف 350 شخصًا، وتوفر نحو نصف احتياجات فيكتوريا من الوقود المكرّر. في هذا السياق، قالت الشركة، إن المصفاة ستظل تعمل "في أثناء الانتقال" إلى محطة استيراد.

وفي اجتماع، صباح الأربعاء، قيل للعمّال، إن "الانتقال" سيبدأ في غضون ستة أشهر.

مستقبل غير مؤكد

من جانبه، قال السكرتير العامّ لاتحاد العمّال، تيم كينيدي، إن مستقبل عمّال المصفاة غير مؤكد.

وأضاف كينيدي في تصريحات لـ (أيه بي سي) في ملبورن: "هؤلاء عمّال ذوو مهارات عالية، وهم الأفضل في مجالهم في هذه الأنواع من المهارات على مستوى العالم".

وأوضح أن الموقع كان "جزءًا أساسيًا من البُنية التحتية لتصنيعنا المتقدّم" في فيكتوريا، لما يقرب من 75 عامًا.

إكسون موبيل ومصفاة ألتونا
غافين كارني- أحد العمال المتضررين

تعليقًا على القرار، قال سائق الرافعة، غافين كارني، إن تلك الأخبار أذهلت العمّال، لاسيما أولئك الذين لديهم عائلات شابة، والذين ربما حصلوا للتو على قروض عقارية.

ضربة كبيرة للقطاع

يتفق معه عامل المصفاة، تيم توملينسون (52 عامًا)، بقوله، إن الأخبار كانت ضربة هائلة لن تؤثّر بالموظفين فقط.

قال توملينسون: "لسوء الحظ، لدينا 350 شخصًا هنا سيكونون عاطلين عن العمل، بالإضافة إلى جميع الأشخاص المرتبطين بأنشطة المصفاة الذين يأتون، مثل سائقي الشاحنات والمورّدين.. إنه أمر مدمّر بالتأكيد".

وأضاف: "نحن لا نعرف ما هو المستقبل هنا.. التصنيع على وشك الانهيار في هذا البلد".

وزير الطاقة ينتقد الخطوة

من جانبه، وصف وزير الطاقة الفيدرالي، أنغوس تايلور، القرار بأنه "مخيّب للآمال للغاية"، وقال في بيان: "قلوبنا مع جميع عمّال المصفاة وعائلاتهم وشركات المجتمع المحلّي التي ستتأثّر بهذا القرار".

وأضاف البيان: "تتوقع الحكومة الأسترالية أن تقدّم إكسون موبيل أيّ دعم مطلوب لمساعدة العمّال والمجتمع، خلال هذا الوقت الصعب".

بيد أنه أوضح أن الإغلاق "لن يؤثّر سلبًا في مخزونات الوقود الأسترالية".

حزمة أمن الوقود

روّج تايلور لحزمة أمن الوقود التي قدّمتها حكومته، والتي جرى الإعلان عنها بجزء من الميزانية الأخيرة، والتي قال، إنها ستعزز أمن الوقود على المدى الطويل في أستراليا.

لكن كينيدي قال، إن العمّال لن يجدوا بالضرورة وظيفة أخرى، واصفًا الوضع بأنه "إخفاق في الرؤية" من جانب الحكومة.

وقال: "إذا أردنا أن نكون دولة يمكنها ضمان وظيفة آمنة ولائقة لكل من يريدها، فإن الحكومة الفيدرالية بحاجة إلى الاستثمار في الانتقال العادل والوظائف الجيدة في المستقبل".

دعم العمّال وأسرهم

في هذا السياق، قال رئيس الوزراء دانيال أندروز، إن سلطات الولاية والحكومة الفيدرالية "بذلتا قصارى جهدهما" لإقناع شركة النفط العملاقة بالإبقاء على المصفاة مفتوحة "لفترة طويلة من الزمن"، مضيفًا، أن الدولة ستركّز الآن على دعم العمّال وأسرهم.

وفقًا لإكسون موبيل، تنتج المصفاة ما يصل إلى 14.5 مليون لتر من المنتجات المكررة يوميًا، والتي تقول، إنها كافية لملء أكثر من 330 ألف سيارة. وتعمل المصفاة 24 ساعة في اليوم، و365 يومًا في السنة.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى