تقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

ارتدادات متوقّعة لأسعار النفط رغم استمرار موجة الصعود

محلّل أكتيف تريدس لـ"الطاقة": روح المخاطرة ملحوظة

مكرم فلتس

تخطت أسعار النفط، في تعاملات اليوم الأحد، مستوى 60 دولارًا للبرميل، الذي يعدّ منطقة مقاومة مهمة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من عام.

وجذبت الارتفاعات المتوالية للنفط أنظار المتعاملين والمستثمرين، حتى زادت حالة التفاؤل في أسواق النفط بشكل عامّ، لكنها ممزوجة ببعض الحيرة والتساؤل: "هل سيواصل النفط الصعود، أم سيرتدّ من تلك النقطة؟"

يقول كبير المحللين بشركة أكتيف تريدس للوساطة، كارلو ألبرتو دي كاسا: إن "برنت تخطى حاجز 60 دولارًا لأول مرة منذ أكثر من عام، للعديد من الأسباب، أوّلها: توقّع حدوث انتعاش اقتصادي سريع وكامل، وهذا ربما يكون مفرطًا في التفاؤل قليلًا.. ثانيًا: يتوقّع المستثمرون إجراءات تحفيز اقتصادية جديدة تطبّقها الحكومة الأميركية".

لم يتغيّر شيء

أضاف دي كاسا لـ"الطاقة" عبر البريد الإلكتروني، أن "التفاؤل الذي نشهده في أسواق الأسهم، والذي تهيمن عليه روح مخاطرة ملحوظة، يدفع أسعار النفط للصعود، مع وصول خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له، في 13 شهرًا".

واستطرد: "لكن من وجهة نظر فنّية، لم يتغيّر شيء حتى الآن، ولا يزال المستثمرون يراهنون على المزيد من الارتدادات لكلا المؤشّرين الرئيسيين للنفط".

وعلى صعيد العملة الأميركية -التي يضغط ارتفاعها على أسعار النفط-، يقول المحلّل الأول في أكتيف تريدس ريكاردو إيفانجليستا، إن الدولار الأميركي سجّل بعض المكاسب المتواضعة مقابل العملات الرئيسة الأخرى، خلال تعاملات صباح اليوم الإثنين، ليعوّض بعض الخسائر التي تكبّدها في تعاملات يوم الجمعة، في أعقاب تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع.

ومع ذلك، وفق إيفانجليستا، " استُبدِل بإحباطات يوم الجمعة موقفٌ واقعي يدعم العملة الأميركية مرة أخرى، ما يعكس حقيقة أنه على الرغم من أن عدد الوظائف الجديدة التي لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، فإن توقعات النمو للولايات المتحدة تظلّ مشجعة أكثر من توقعات الاقتصادات الرائدة الأخرى، خاصة وأن موافقة مجلس الشيوخ على حزمة تحفيز الرئيس بايدن تزداد احتماليتها".

أسهم الطاقة

أمّا من جهة الأسهم الأوروبية وأسهم شركات الطاقة، فيقول المحلل الفني بأكتيف تريدس، بيير فيريت: إن "أسواق الأسهم ارتفعت من طوكيو إلى ميلانو، اليوم الإثنين، رغم الانكماش الاقتصادي العالمي، لكن توزيع اللقاحات غطّى على سلبية الانكماش".

وأوضح فيريت: "كانت شهية المستثمرين للمخاطرة مرتفعة مع افتتاح السوق هذا الصباح، وسط بيانات مطمئنة على جبهة الفيروس، مع فقدان معدلات الإصابة زخمها في العديد من النقاط الساخنة (مثل الولايات المتحدة وأوروبا)".

وأضاف: "علاوة على ذلك، يشعر معظم المستثمرين بالاطمئنان أيضًا من احتمال حدوث استجابة اقتصادية عالمية، حيث تخطط الحكومات لإطلاق المزيد من الحوافز المالية والنقدية لإعادة اقتصاداتها إلى اتجاهها طويل الأجل، ومحو الأثر السلبي للوباء".

وتوقع "استمرار الاتجاه الصعودي، هذا الأسبوع، حيث ترتفع روح المخاطرة، حتى لو كانت طفرات التقلّب الناتجة عن البيانات الكلّية ونتائج الشركات قد تؤثّر في الأسعار، على المدى القصير جدًا".

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى