طاقة نوويةالتقاريرتقارير الطاقة النوويةسلايدر الرئيسية

المفاعلات النووية.. 413 محطة تواجه تحدّيات التشغيل والتخلص الآمن من النفايات

تغطي 10% من إنتاج الكهرباء.. وارتفاع التكلفة تهدد المشروعات الجديدة

حياة حسين

على الرغم من الدور الكبير الذي تلعبه المفاعلات النووية حول العالم، والتي يصل عددها إلى 413 في 32 دولة، في توفير كهرباء نظيفة، إلا أن العديد من الشكوك تثور حول اكتمال خطط تدشين مفاعلات جديدة.

وتعد مشكلة ارتفاع تكلفة المفاعلات، بالإضافة إلى عدم وجود وسائل للتخلص من النفايات عالية الإشعاع، أبرز المشكلات التي تواجه التوسع في إنشائها، حسبما ذكر التقرير السنوي عن حالة الصناعة النووية العالمي.

توفر 10% من الكهرباء

أسهمت المفاعلات النووية في تغطية 10% من الطلب على الكهرباء خلال عام 2019، وهي أقل من أعلى نسبة حققتها عام 1996 بواقع 17.5%.

ويثير مستقبل الطاقة النووية كثيرًا من الجدل، في وقت تعمل فيه بعض الدول على التخلص من مفاعلاتها، حسبما قال موقع "دويتش فيله" الألماني. فعلى سبيل المثال: تنتهي خطة ألمانيا للتخلص من مفاعلاتها بنهاية العام المقبل.

لكن دولًا أخرى تعمل على بناء مفاعلات جديدة، رغم أنه -حتى الآن- لا يوجد مدافن آمنة للتخلص من النفايات النووية.

ويصل متوسط عمر معظم المفاعلات الموجودة في العالم حاليًا إلى 31 عامًا، وبعضها يتجاوز 40 عامًا، حيث بُنيت في المدة بين عامي 1968 و1986.

وكانت اللبنات الأولى لتلك المحطات في مناطق محددة، هي: أوروبا، والولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي -قبل تفكيكه- إضافة إلى اليابان.

وتضم الولايات المتحدة -حاليًا- أكبر عدد من المفاعلات بواقع 94 مفاعلًا، وفرت نحو 20% من احتياجات الكهرباء عام 2019.

أقدم المفاعلات النووية

يذكر أن لدى أميركا أقدم مفاعلات نووية في العالم، ويبلغ متوسط عمرها 40 عامًا، إلا أن معظمها بدأ عام 1985، وواحد -فقط- منذ 20 عامًا. كما تدشن -حاليًا- مفاعلين جديدين -بدأت منذ 2013- ويُتوقع أن يبدأ تشغيلهما في السنوات القليلة المقبلة.

وعلى الرغم من وجود مفاهيم لجيل جديد من المفاعلات، يُعد مستقبل الطاقة النووية غير مؤكد في الولايات المتحدة، حيث تظل قدرتها على توليد كهرباء أرخص من مصادر الطاقة الجديدة الأخرى محل شك.

كما أنه -حتى الآن- لم تستطع واشنطن توفير مدفن للنفايات النووية عالية الإشعاع، وتُخزن في المكان نفسه لمحطات التوليد.

المفاعلات النووية الروسية

رغم أن روسيا تمتلك عددًا أقل من المفاعلات النووية -وهي 38- إلا أنها غطت النسبة الأميركية نفسها، وهي 20% من الطلب على الكهرباء في موسكو عام 2019، وربما يعود ذلك إلى حداثة عمرها، حيث يصل في المتوسط إلى 28 عامًا.

وبدأت 10 من تلك المفاعلات العمل خلال السنوات الـ 10 الماضية، ولا يزال 2 منها تحت الإنشاء، من المقرر أن يدخلا حير التشغيل السنوات المقبلة.

وتعتزم شركة "روساتوم"، المملوكة للدولة، التركيز على بناء مفاعلاتها خارج البلاد؛ لذلك أصبح وجود مفاعلات جديدة في السوق المحلية مشكوكًا فيه.

وحسب تقرير حالة الصناعة النووية العالمي، تنفذ روسيا -حاليًا- نحو 10 مفاعلات جديدة خارج حدودها، 2 في كل من: بنغلاديش، والهند، وتركيا، وسلوفاكيا، ومفاعل واحد في كل من إيران وبيلاروسيا.

وتعاني موسكو من انتقادات عديدة بسبب عدم الشفافية والوضوح بشأن خطط التخلص من النفايات النووية، خاصة عالية الإشعاع، والتي لم يُعد لها مدفن حتى الآن.

مفاعلات الهند تعاني من التأجيل

تمتلك الهند 21 مفاعلاً نووياً، وفرت 3% من كهرباء نيودلهي عام 2019، ويصل متوسط عمر مفاعلات الهند إلى 23 عاما، حيث دشنت 3 خلال العقد الماضي، و6 مفاعلات تحت الإنشاء، و-حاليًا- تواجه خطط تشغيل مفاعلات نيودلهي التأجيل وارتفاع التكلفة.

ورغم أن الصين تحتل موقع القيادة في بناء مفاعلات جديدة، إلا أن عددها أقل من المستهدف في خطتها الخمسية، وتتفوق عليها محطات الطاقة الجديدة والمتجددة.

ففي السنوات الـ 10 الماضية، بدأت تشغيل 37 مفاعلًا جديدًا، وولدت كهرباء من 49 مفاعلًا بحلول عام 2021، كما يوجد 17 مفاعلًا تحت الإنشاء، وأسهمت المفاعلات في مزيج الطاقة للبلاد بنسبة 5% فقط عام 2019.

وتتخلص الصين من نفاياتها النووية في مدافن بصحراء غوبي التي تمتد في شمال وشمال شرق الصين وحتى جنوب منغوليا.

فرنسا في المقدمة

تُعد فرنسا أكبر المولّدين للكهرباء من الطاقة النووية، حيث غطت 71% من احتياجاتها عام 2019، ولدى باريس 56 مفاعلًا، متوسط عمرها 36 عامًا، وبدأ أحدث مفاعل لديها العمل عام 1999.

وتدير مجموعة "إي دي إف" المملوكة للدولة -وهي أكبر مورد عالمي للطاقة النووية- المفاعلات الفرنسية.

ومع ذلك، لا تسير الأمور جيدًا في فرنسا، فالمجموعة مكبلة بديون قيمتها 42 مليار يورو (50.3 مليار دولار)، كما أنها ستضطر إلى استثمار نحو 100 مليار يورو (83.3 مليار دولار) بحلول عام 2030 لصيانة المفاعلات النووية وتجديدها؛ ما يمكّنها من مواصلة التشغيل.

ويدور الغموض حول تدشين المفاعلات الجديدة في فرنسا بعد تأجيل قرار بنائها إلى ما بعد انتخابات عام 2022، وتشكيل الحكومة الجديدة، و-أيضًا- لا يوجد مدفن جاهز للنفايات عالية الإشعاع.

ولم تتح الفرصة لمفاعلَي بولندا أن يريا النور؛ فقد بدأت في تدشينهما عام 1980، لكنها علّقت العمل بهما بعد كارثة انفجار مفاعل تشرنوبيل عام 1986.

ورغم أن الحكومة البولندية اتخذت خطوات في سبيل خطة بناء وتشغيل 6 مفاعلات جديدة عام 2014، على أن يبدأ أولها العمل في 2024، إلا أنها لم تنفذ منها إلا القليل؛ بسبب ارتفاع التكلفة، وعدم توافر مصادر تمويل.

اقرأ أيضا..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى