كهرباءتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةعاجل

دراسة: محطات الكهرباء بالغاز حل مثالي لمكافحة تغيّر المناخ

جنرال إليكتريك: عدد من محطات الشرق الأوسط تعمل منذ الثمانينيات

حياة حسين

كشفت دراسة حديثة أن عدد من محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تستخدم توربينات قديمة، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقالت الدراسة التي أعدتها شركة "جنرال إليكتريك" الأميركية، إن كفاءة توربينات العديد من هذه المحطات تقل بنسبة 30% عن المتطورة منها.

الغاز يدعم جهود تغيّر المناخ

أوضحت الدراسة التي حملت عنوان "تسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة وطاقة الغاز لإحداث نقلة نوعية في مسار مكافحة تغير المناخ"، تلقت منصة "الطاقة" نسخة منها، كيف يمكن للغاز الطبيعي أن يستكمل مصادر الطاقة المتجددة للإسهام في إزالة الكربون على المدى القصير، وتقديم مسارات لتوليد الكهرباء على المدى الطويل، مع انبعاثات تقترب من الصفر.

وركزت الدراسة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أشارت إلى زيادة دول المنطقة التي تعمل على رفع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة.

وعلى سبيل المثال، تخطط السعودية لإضافة 60 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى شبكتها الوطنية بحلول عام 2030، بينما تسعى مصر إلى إنتاج 20% من طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول 2022.

كما تسعى الإمارات لزيادة إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة إلى 50% بحلول عام 2050.

مزايا الغاز

تقول الدراسة إن محطات الكهرباء بالغاز الطبيعي تقدم مزايا فريدة لدعم هذا النمو في الاعتماد على الطاقة المتجددة في المنطقة.

وترصد الدراسة مجموعة من مزايا توليد الكهرباء من الغاز، أولها الوفرة وانخفاض التكلفة نسبيًا، متوقعة أن يصبح الوصول إليها أكثر سهولة خلال السنوات المقبلة.

وتشير الدراسة إلى أن الكهرباء المولّدة من الغاز تقدم سبلاً أكثر نظافة لتوليد الطاقة الكهربائية مقارنة بمصادر الوقود الأحفوري التقليدية، كما أن انبعاثاتها تعادل نصف انبعاثات الفحم التقليدي، وتسهم في تقديم مسارات فاعلة تدفع التحول نحو الانبعاثات المنخفضة -أو الصفرية مستقبلًا- عبر تقنيات احتجاز الهيدروجين والكربون.

مزايا محطات الغاز

يتميز الغاز بقابلية الاستخدام على نطاق واسع، ويمكن استخدام تقنياته لتوليد الطاقة في أي وقت خلال اليوم بصرف النظر عن الفصل أو الطقس، وهذا أمر حيوي لتعزيز استقرار شبكات الكهرباء؛ إذ أن الاعتماد الكبير على الطاقة المتجددة قد يُضعف استقرار الشبكات، وفقا للدراسة.

ويمكن لمحطات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز أن تعوض الفجوات الطويلة في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بأسلوب تعجز تقنيات البطاريات الموجودة حاليًا عن القيام به، حيث يمكن استخدامها -عادةً- لتخزين الطاقة المتجددة لمُدة قصيرة -عادة تقل عن 8 ساعات- بينما تتميز طاقة الغاز بجدواها الاقتصادية مع بلوغ الطلب ذروته واستمراره لمُدة أطول.

وتتمتع محطات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز بالمرونة، وتمتلك القدرة على بدء توليد الكهرباء بسرعة، وقدرتها على زيادة وتيرة التوليد أو تقليلها بكفاءة، والانتقال إلى وضع توليد الكهرباء المنخفض للغاية بفاعلية كبيرة، وبالتالي يمكنها إنتاج الكهرباء بتكلفة منخفضة، ونشرها بسرعة كبيرة، وعلى نطاق واسع؛ لتلبية فجوات الطلب عند الحاجة.

كما تتسم محطات توليد الكهرباء بالغاز بصغر الحجم مقارنة بمحطات التوليد باستخدام طاقة الشمس أو الرياح؛ ما يجعلها خيارًا مثاليًا في الدول ذات المساحات المحدودة، ويمكن إنشاؤها على مقربة من مواقع الطلب المرتفع على غرار المناطق الحضرية، وبالتالي تقليص حجم الاستثمار اللازم في البنية التحتية المخصصة لنقل الطاقة الكهربائية.

تحويل المحطات القديمة

تنصح الدراسة دول المنطقة بتحويل محطات توليد الكهرباء بالغاز الموجودة منذ الثمانينيات للعمل بالدورة المركبة، حيث يمكن تنفيذ ذلك خلال مدة لا تتجاوز 16 شهرًا؛ لتمكينها من تعزيز استطاعتها الإنتاجية بنسبة 50% باستخدام الكمية ذاتها من الوقود.

وترى الدراسة ضرورة تركيب التقنيات المتقدمة على المدى المتوسط إلى الطويل، والتي تقدم مستويات أعلى من الكفاءة والمرونة لدعم مرافق توليد الكهرباء من المصادر الجديدة.

تجارب عربية لرفع كفاءة التوربينات

توضح الدراسة أنه يمكن لمحطات توليد الكهرباء باستخدام الغاز أن تعمل في الغالب لمدة 30 عامًا وأكثر، نتيجة لتبني تقنيات أعلى كفاءة من السابق، على غرار توربينات "جنرال إلكتريك" من طراز H-class.

وتضيف أن تقنيات الشركة سجّلت 2 من الأرقام القياسية لكفاءة العمل بالدورة المركبة، ويمكنها مساعدة ملّاك محطات الطاقة في تقليل الانبعاثات لكل ميغاواط مولدة خلال العقود المقبلة.

وتشير إلى تجربة الإمارات، حيث تعمل هيئة كهرباء ومياه الشارقة على تركيب التقنيات في محطة توليد الطاقة الكهربائية بقدرة إنتاجية 1.8 غيغاواط في منطقة "الحمرية" الجاري إنشاؤها.

وتابعت: "باستخدام 3 توربينات لشركة "جنرال إلكريك" من طراز 9HA تعمل بالدورة المركبة، يمكن للهيئة تقليل الانبعاثات الكربونية بما يصل إلى 4 ملايين طن سنويًا، مقارنة بالمستويات الحالية، ما يعادل إزالة مليون سيارة عن طرق الإمارات".

وفي مصر، تساعد حلول "جنرال إلكتريك" في مجال الاحتراق من بينها مسار الغاز المتقدم، والمركب ضمن التوربينات الغازية من طراز 9E في محطة كهرباء غرب دمياط، في تحسين كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 2.2% وزيادة معدلات توليد الطاقة لكل توربين بما يتجاوز 4.5 ميغاواط؛ ما يقود إلى زيادة في إجمالي عمليات التوليد تعادل 18 ميغاواط في المحطة.

خفض الانبعاثات

قال المدير التنفيذي لوحدة أعمال خدمات الطاقة وأنظمة الطاقة الغازية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا لدى "جنرال إلكتريك"، جوزيف أنيس: "مع المضي في هذا التحول، يمكن لتبني طاقة الغاز والطاقة المتجددة بوتيرة سريعة وبأسلوب إستراتيجي أن يقدم مسارًا فاعلًا لتحقيق تخفيضات ملموسة وسريعة في الانبعاثات، مع تقديم مصادر للطاقة الكهربائية بتكلفة مناسبة، ويمكن الاعتماد عليها".

ويسبب قطاع الطاقة ما يصل إلى 41% من الانبعاثات الكربونية العالمية يوميًا، ولا يزال أكثر من مليار شخص حول العالم عاجزين عن الوصول إلى موارد الطاقة الكهربائية الموثوقة، في وقت يُتوقع استمرار زيادة الطلب عليها، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد نموًا سكانيًا سريعًا.

اقرأ أيضا:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى