التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

انقلاب ميانمار.. قطاع الطاقة أول ضحايا تلويح بايدن بـ"ورقة العقوبات"

إقرارها يهدد 11 مليون متر مكعب من الغاز و200 ألف برميل نفط يوميًا

حازم العمدة

في خطوة قد تُلقي بظلالها على قطاع الطاقة والاستثمارات الغربية في البلاد، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بـ"مراجعة فورية" للعقوبات المفروضة على ميانمار (بورما) في أعقاب الانقلاب العسكري أمس (انقلاب ميانمار).

وتهدد أي عقوبات- حال فرضها- صادرات الغاز الطبيعي في ميانمار التي بلغت 4.2 مليار متر مكعب سنويًا، وما يعادل 200 ألف برميل نفط يوميًا، وكذلك توجيه ضربة للشركات الأجنبية العاملة هناك.

قال بايدن: "ألغت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على بورما، العقد الماضي، على أساس التقدم نحو الديمقراطية.. سيستلزم التراجع عن هذا التقدم مراجعة فورية لقوانين وسلطات العقوبات لدينا، يتبعها الإجراء المناسب".

مخاطر محتملة

بالرغم من عدم وجود مؤشرات فورية على تعطّل صادرات النفط أو الغاز بسبب انقلاب ميانمار، فإن المعنيين بسوق النفط حذّروا من مخاطر محتملة على تجارة المنتجات النفطية مع ميانمار، حسبما أفادت وكال أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

تشمل شركات الطاقة العالمية التي لديها استثمارات في ميانمار، شيفرون وتوتال وشل وإيني الإيطالية ووودسايد بتروليوم الأسترالية المستقلة، التي بدأت الشهر الماضي حفر آبار استكشافية جديدة في 3 مربعات.

وتشغل توتال أكبر حقل غاز في ميانمار، وهو مشروع يادانا البحري، حيث تمتلك شيفرون حصة صغيرة فيه، وتعود استثمارات الشركات إلى التسعينيات.

تمتلك شل حصة 45% في المربع البحري (أيه-7)، الذي تديره وودسايد، بينما تمتلك إيني حصصًا في مربعات أخرى كثيرة.

أول جولة تراخيص خارجية

مُنحت الشركات مساحة في أول جولة تراخيص خارجية في ميانمار، عام 2013، عندما بدأت عملية التحرير في البلاد في تشجيع المزيد من الاستثمار الدولي.

بيد أن انخفاض أسعار النفط، إلى جانب عدم اليقين السياسي والتنظيمي في ميانمار، أدّيا إلى تقليص الاهتمام بقطاع التنقيب والإنتاج في البلاد، منذ ذلك الحين.

ليس من الواضح كيف يمكن لأيّ عقوبات أميركية جديدة أن تؤثّر في الاستثمار بإنتاج النفط والغاز، لاسيما أنه جرى استثناء استثمارات توتال وشيفرون يادانا من نظام العقوبات السابق.

وقد يكون هناك تأثير فوري أكبر بالشركات التي تبيع المنتجات النفطية إلى ميانمار، حيث عبّر التجّار، أمس، عن مخاوفهم بشأن ما إذا كانت المصارف ستكون مستعدة للتعامل مع البلاد بعد الانقلاب العسكري.

شركات الطاقة الآسيوية

يشار إلى أن شركات الطاقة الآسيوية هي أكبر المستثمرين في قطاع النفط والغاز في ميانمار، لا سيما (بي تي تي إي بي) المملوكة للدولة في تايلاند، وشركة بتروناس الماليزية العامة، والشركات الهندية واليابانية.

واستثمرت العديد من هذه الشركات في ميانمار، في ظل الحكومة العسكرية السابقة، ولديها علاقات طويلة الأمد في البلاد.

في هذا الإطار، تمتلك شركة (بي تي تي إي بي) حصصًا في 3 حقول غاز منتجة وأربع مناطق استكشافية، والتزمت، أواخر العام الماضي، باستثمار ملياري دولار في مشروعات الغاز وخطوط الأنابيب ومحطات الطاقة في البلاد.

وقالت تايلاند -التي يحكمها حزب متحالف بشدّة مع الجيش-، أمس، إن سيطرة الجيش على ميانمار "شأن داخلي".

أكبر مستوردي غاز ميانمار

تعدّ تايلاند والصين من أكبر المشترين للغاز الطبيعي في ميانمار، حيث تستوردانه عبر خطوط الأنابيب من الحقول البحرية في البلاد.

تنتج ميانمار الغاز الطبيعي من الحقول البحرية في خليج البنغال، ويُرسَل الكثير منه عبر خطوط الأنابيب إلى تايلاند والصين.

ففي العام الماضي، ضخّت خطوط أنابيب طريق ميانمار 4.2 مليار متر مكعب (11.5 مليون متر مكعب يوميًا) من الغاز من ميناء كياوكبيو على ساحل المحيط الهندي في ميانمار إلى الصين، أي نحو 9% من إجمالي واردات الصين من الغاز عبر خطوط الأنابيب، بحسب بيانات الجمارك الصينية.

إنتاج النفط

كما نقلت خطوط الأنابيب ما يُعادل 200 ألف برميل يوميًا من الخام إلى مصفاة أنينج التابعة لشركة بتروتشاينا الحكومية، في عام 2020، ما أدّى إلى تقليص أوقات الرحلات إلى الصين من الخليج الأوسط بأكثر من أسبوع، والسماح للناقلات بتجنّب مضيق ملقا المزدحم والضعيف إستراتيجيًا، وشكّلت الشحنات عبر ميانمار نحو 2% من إجمالي واردات الصين من الخام، العام الماضي.

تمتلك ميانمار 3 مصافٍ قديمة فقط تعمل بشكل أقلّ بكثير من طاقتها الاسمية المجمّعة بنحو 50 ألف برميل يوميًا، ما يجعلها تعتمد على الواردات لتلبية معظم احتياجاتها من الوقود.

ومن بين المورّدين الرئيسيين، شركة بتروتشيانا الصينية وشركة التجارة العالمية فيتول، وشركة إس كيه الكورية الجنوبية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى