سلايدر الرئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مشروع طاقة حرارية أرضية في نيكارغوا يحظى بموافقة جميع الأطراف

يحسّن النظام البيئي في منطقة بركان مومباتشو

حياة حسين

تعتزم نيكاراغوا، التي تقع في أميركا الوسطى وتفصل بين الأميركيتين الشمالية والجنوبية، حفر 3 آبار استكشافية لتوليد الكهرباء من الطاقة الحرارية الأرضية في منطقة بركان مومباتشو.

ومومباتشو، هو بركان خامد -لم يثُر منذ قرون- في نيكاراغوا، يصل ارتفاعه إلى أكثر من 1340 مترًا، وتضم منطقته نحو 78 محمية طبيعية، ما يفسر أهمية الدراسة البيئية للمشروع.

جاء ذلك بعد أن كشف لقاء ناقش فيه مسؤولون عن الطاقة في نيكاراغوا الآثار البيئية لمشروع توليد الكهرباء من الطاقة الحرارية الأرضية في منطقة بركان مومباتشو، عن مزاياه البيئية والاقتصادية والمجتمعية.

وعقد مسؤولون من شركة الكهرباء المملوكة للدولة "إي إن إي إل"، لقاءً مع ممثلي المجتمع المدني والمحليات، الأسبوع الماضي، لعرض نتائج دراسة الآثار البيئية للمشروع.

التنمية المستهدفة

شدد الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس إيرنستو مارتينز تيفر، في كلمته الافتتاحية للقاء على الضرورة القصوى للمشروع لتنمية نيكارغوا، مشيرا إلى أن توليد الكهرباء منه سيبدأ خلال مدة قصيرة.

ولفت إلى أن الحكومة اليابانية، وممثلين عن القطاع الخاص في طوكيو يسهمون في تنفيذ المشروع، حسبما ذكر موقع "ثنك ذا جيو إنرجي".

وأوضح تيفر أن دراسة العمل في هذه المنطقة الواعدة بدأت منذ سنوات، وأسفرت عن إمكانية توفر البخار وتوليد الكهرباء عند الحفر على عمق يتجاوز 1500 متر.

وقال تيفر: "بمجرد العثور على البخار سنقيم محطة توليد الكهرباء.. وهو مصدر طبيعي لا يحتاج استيراد نفط لتوليد الكهرباء منه، حيث نحصل على البخار الذي ينطلق إلى التوربين والذي يُوصل بمولد للطاقة".

والطاقة الحرارية الجوفية هي مصدر طاقة في باطن الأرض، حيث يُقدر أن أكثر من 99% من كتلة الكرة الأرضية عبارة عن صخور تتجاوز حرارتها 1000 درجة مئوية. ولكي يُستفاد من الطاقة الحرارية في توليد الكهرباء، يتطلب حفر أنابيب كثيرة إلى أعماق كبيرة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن الطاقة المُوّلدة من كل بئر قد تصل إلى 5 ميغاواط، لكن ليس من المؤكد توليد كل هذه الكميات، حيث إن هناك عدة أنواع من السوائل في الآبار، لا ينفع منها سوى بخار الماء.

وأشار إلى أن التكلفة الاستثمارية للمشروع تبلغ 35 مليون دولار. وأضاف المدير التنفيذي للشركة أنه من المتوقع الانتهاء من المشروع خلال 5 سنوات، مشيرًا إلى علاج كل المراحل الصعبة بالفعل.

مزايا بيئية

أكدت الرئيسة التنفيذية للشركة الاستشارية للمشروع، ساندرا ماريا سانشيز، على المزايا البيئية للمشروع، وفقًا لما توصلت إليه الدراسة.

وقالت إن المسؤولين عن الدراسة جمعوا عددًا كبيرًا من البيانات البيئية للمشروع، كما تم تحديث البيانات السابقة لمحميتي "مومباتشو" و "لاغونا دي ميكاتب" إضافة إلى نهر مانارس.

وأضافت سانشيز: "أنه في ضوء ما نشهده من تدمير بيئي يتمثل في قطع الغابات، وحرائقها، وتقلص المساحات المزورعة، فمن المؤكد أن هذا المشروع سيعمل على تحسين النظام البيئي.. والأكثر أهمية أنه لن يمثل أي أضرار على المياه".

وتوجد 3 أنهار بالقرب من منطقة المشروع في "ريو سان جوان دي نيكاراغوا باسين"، وهي "إل بيتال" و"ريو مانارس"، إضافة إلى مانارس.

ولكي تؤكد نتائج الدراسة، شرحت سانشيز مراحل جمع البيانات واختبارات سطح المياه وفي الأعماق، وتجربة ضخ مياه في آبار منطقة "أغوا آغريا" على وجه الخصوص.

ولذلك تأكد الخبراء من أنه لن يكون هناك مشكلات في منطقة الحفر الأساسية في المحمية الطبيعية، أو نهر مانارس الأقرب للمشروع، بسبب سعة النهر ومستوى تدفق المياه به.

دعم السياحة البيئية

تشمل خطة عمل المشروع إقامة طريق بطول 5 كيلومترات، وإعادة توطين السكان وفقا للمعايير الدولية، و-أيضًا- خطة للتواصل المباشر مع سكان المنطقة، إضافة إلى مخطط دعم السياحة البيئية.

ويبدو أن المشروع يلقى دعمًا من ممثلي البلدية والمجتمع المحلي، ليس لأسباب بيئية فحسب، ولكن مجتمعية واقتصادية.

فقد أيّد سكرتير بلدية نانديم وجهة نظر سانشيز قائلًا: "نحن سنستفيد اجتماعيًا من حفر تلك الآبار، حيث سيُعاد تشجير التل، وسنرعى الحيوانات بشكل أفضل، كما سننظم محليَا عملية منع حرائق الغابات، وسنحمي البيئة.. أنا متأكد أننا نسير في الطريق الصحيح".

كما عبر أحد ممثلي المجتمع المحلي من السكان، وهو ماينور بريسنو، عن سعادته بالمشروع قائلًا: "نحن سنرى المنتجين الصغار والمتوسطين قادرين على حصاد محاصيلهم ونقلها من البلدية إلى غرناطة.. أنا سعيد بتعاون الحكومة معنا في ذلك".

توفير وظائف

أكد الرئيس التنفيذي للشركة على أهمية المشروع للمجتمع المحلي؛ إذ أنه سيوفر وظائف وطرق ومدارس ومركزًا صحيًا.

وفي سياق منفصل، منحت حكومة نيكارغوا عقدًا لشركة محلية لعمليات حفر استكشافية في مشروع "كوسيغيونا" للطاقة الحرارية، حسبما ذكرت "بي إن" الأميركية.

ودشّنت نيكاراغوا في وقت سابق مشروعان للطاقة الحرارية، هما "موموتومبو" بطاقة إنتاجية 77.5 ميغاواط، و"جاسينيتو-تيزات" التابع لشركة "بولاريس إنرجي" بطاقة قريبة وهي 77 ميغاواط.

اقرأ أيضا:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى