نفطأخبار النفطسلايدر الرئيسية

حماها من تراجع الأسعار.. المكسيك تحقق 2.38 مليار دولار من برنامج التحوّط النفطي

حازم العمدة

قالت وزارة المالية المكسيكية إنّها تلقت 2.38 مليار دولار من برنامجها السنوي للتحوّط النفطي لعام 2020 في الربع الرابع، وهو شريان حياة لاقتصاد انزلق إلى الركود بسبب جائحة فيروس كورونا.

ويهدف برنامج التحوط -أكبر صفقة نفط مالية في العالم- إلى حماية ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية من انهيار أسعار النفط.

وفي السنوات السابقة، أنفقت المكسيك نحو مليار دولار على بوليصة التأمين. وقالت وزارة المالية في تقرير إن الدخل من التحوط "عوّض انخفاض عائدات النفط الناجم عن انخفاض أسعار الخام العالمية".

من جانبه، قال نائب وزير المالية، غابرييل يوريو، إن التعويضات غطت نحو 80% من الدخل المفقود من انخفاض الأسعار.

الاعتماد على النفط

تعد المكسيك، دولة ذات قاعدة اقتصادية متنوعة، لكن مع اعتماد المالية العامة على عائدات النفط بشكل مزعج، توقّع صندوق النقد أن تعاني انكماشًا اقتصاديًا بنحو 10.5% في عام 2020.

وبالرغم من انخفاض أسعار النفط الخام جراء جائحة فيروس كورونا المستجدّ، أعلنت بيمكس (شركة النفط الحكومية المكسيكية) تراجع خسائرها خلال الربع الثاني، بينما ارتفع إجمالي ديونها -وهي أكبر شركة مدينة في العالم– بنحو مليارين ونصف المليار دولار.

وقالت بيمكس: "إن صافي الخسارة الذي بلغ 44.3 مليار بيزو (1.9 مليار دولار)، خلال المدة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، كان أقلّ بنحو 16%، مقارنةً بالخسائر التي تكبّدتها الشركة في المدة نفسها من العام الماضي".

وأضافت: "نتيجة لجائحة كوفيد-19، كان هناك شلل مفاجئ للأنشطة التجارية في أجزاء كبيرة من الاقتصاد الوطني والدولي"، مشيرة إلى أن فاتورتها الضريبية انخفضت بنسبة 77%.

إيرادات الربع الثاني

تراجعت الإيرادات خلال الربع الثاني إلى نحو 182 مليار بيزو، من 377 مليار بيزو خلال المدة نفسها من عام 2019.

وفي حين كان إنتاج النفط الخام والمكثّفات ثابتًا عند 1.673 مليون برميل يوميًا، بلغ متوسّط ​​أسعار مزيج تصدير النفط الخام المكسيكي نحو 24 دولارًا للبرميل، خلال الربع الثاني، بانخفاض تُقدَّر نسبته بنحو 60%، عن المدة نفسها من عام 2019.

وخلال هذا الربع، ارتفعت ديون بيمكس بنحو 2.4 مليار دولار إلى 107.2 مليار دولار، وهي واحدة من أكبر الديون بالنسبة لشركات النفط في العالم.

الربع الأوّل من 2020

في الربع الأوّل من العام الماضي، بلغ إجمالي الخسائر نحو 23.6 مليار دولار، وهي أكبر خسارة فصلية للشركة على الإطلاق، حيث أدّت جائحة "كوفيد-19" إلى تراجع تاريخي للطلب على النفط الخام، على مستوى العالم.

وتواجه بيمكس صراعات على جبهات عديدة، من الديون المرتفعة، إلى تصميم الحكومة على تكثيف أعمالها التكريرية الخاسرة، بما في ذلك بناء مصفاة جديدة بقيمة 8 مليارات دولار.

وتجاوزت خسائر الربع الأوّل من 2020، خسارة قياسية بلغت 35.7 مليار بيزو (1.48 مليار دولار)، خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار من العام 2019.

وفي ذلك الوقت، ألقى ألبرتو فيلازكيز -المدير المالي في بيمكس- باللوم على التداعيات الاقتصادية للوباء، ووصفها بأنّها "خطيرة، لكنّها مؤقّتة"، في تعليقه بعد نشر النتائج، بحسب رويترز.

دعم حكومي

قدّمت الحكومة مؤخّرًا دعمًا لبيمكس، بما في ذلك إعفاءات ضريبية، وإجراءات الميزانية والمعاشات، بلغ 6.5 مليار دولار.

ودفعت أسعار النفط المتهاوية الإيرادات الفصلية للتراجع إلى 284.1 مليار بيزو (11.79 مليار دولار)، بانخفاض 20%، مقارنةً بالربع الأوّل من عام 2019.

وكانت العملة المكسيكية (البيزو) قد تراجعت بأكثر من 25%، خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار الماضي، وهو أعمق تراجع فصلي للعملة المحلّية منذ عام 1995.

وبلغ إجمالي الدين المالي للشركة في نهاية مارس/آذار، 104.8 مليار دولار، بانخفاض طفيف عن مستويات 2019، لكنّه لا يزال أكبر ديْن لأيّ شركة نفطية في العالم.

واضطرّ ذلك الوضع وكالة "موديز" -ثاني وكالة تصنيف ائتمانية رئيسة- إلى تخفيض تصنيف ديون بيمكس إلى وضع "غير مرغوب فيه"، قائلةً، إن الخيارات السياسية التي وضعها الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور "غير كافية لمعالجة التحدّيات الاقتصادية للبلاد بشكل فاعل، وكذلك المشكلات الماليّة والتشغيلية المستمرّة في بيمكس".

وفي ظلّ الهزّة الكبيرة التي عانتها صناعة الطاقة جراء كورونا، أعلنت بيمكس، في وقت سابق، تخفيض ميزانيتها الاستثمارية لعام 2020؛ استجابة لخفض الأسعار، وتصل الميزانية الاستثمارية إلى ملياري دولار.

اقرأ أيضا:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى