تقارير السياراتتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

خبير كويتي: 80 دولارًا لبرميل النفط "سعر مريح لدول الخليج"

محمد الشطي: نحتاج آليات لتنويع الاقتصاد وتحفيف العبء على الميزانيات الخليجية

يرى محلّل أسواق النفط، الممثّل الوطني السابق لدولة الكويت لدى أوبك، الدكتور محمد الشطي، أن أسعار النفط التي تتراوح بين 70 إلى 80 دولارًا للبرميل "تعدّ مريحة نوعًا ما لدول الخليج العربي"، وتحقق بعض التوازن في الميزانيات.

وأضاف في ندوة "أفاق الاقتصاد العالمي وأسعار النفط الخام لعام 2021"، التي نظمتها وزارة النفط الكويتية، عبر تقنية الفيديو، اليوم الثلاثاء، أن تحسّن أسعار النفط يصب في مصلحة ميزانيات دول الخليج "التي تعتمد بشكل أساس على النفط بصفته مصدرًا للدخل".

وشدد، في الوقت ذاته، على ضرورة وضع آليات لتنويع الاقتصاد وتحفيف العبء على الميزانيات الخليجية، وتنفيذ برامج إصلاح فورية، خاصة مع عدم استقرار أسعار النفط، وتعرّضها لهزات كبيرة مع اختلاف الأوضاع السياسية والصحية العالمية.

وتوقع أن يشهد العام الجاري تعافي أداء الاقتصاد العالمي، مع احتمال الإقبال على لقاح كورونا، خاصة في النصف الثاني من 2021، وما يعنيه ذلك من تحوّل في مسار الاقتصاد العالمي نحو التعافي عند نسبه تفوق 4%، ويساعد في ذلك الحزم المالية التي ضمنتها الحكومات لدعم جهود التعامل مع جائحة كوفيد -19، ودعم النشاط الاقتصادي.

كورونا وأسعار النفط - محمد الشطي

كورونا والطلب على النفط

قال "الشطي": إن تحسّن الطلب على النفط مع عودة الحياة إلى طبيعتها بوتيرة أفضل عما كانت عليه، في 2020، "من شأنه أن يدعم تعافي اقتصادات المنتجين عمومًا، والخليج العربي خصوصًا".

وأوضح أن "2021 هو عام التميز والتعافي في كل المجالات وتخطي جائحه كورونا وعوده الاستثمار في صناعه النفط والغاز، وعلاقات أفضل بين التكتلات الاقتصادية في العالم، مع بداية الإدارة الأميركية الجديدة".

وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى أن مخزون النفط في العالم قد انخفض بمقدار 2 مليون برميل يوميًا، في ديسمبر/كانون الأول 2020، إلّا أنه ما زال عاليًا، ويمثّل 11% أعلى مما كان عليه في العام السابق، لذلك يعدّ قرار أوبك+ والمبادرة السعودية للخفض الإضافي "علامة فارقة في توفير أجواء إيجابية بأسواق النفط، من خلال تقييد المعروض وتشجيع السحب من المخزون، وتغيّر في هيكلة الأسعار".

وأوضح أن سوق الصين تعدّ ورقه مهمة في إجمالي الطلب على النفط، بما تمثله من سوق واعدة تستوعب، وتقصدها صادرات المنتجين، وقد ارتفع معدل الطلب بنحو 540 ألف برميل يوميًا، في 2018، ثم 470 ألف برميل يوميًا، في 2019، لكنه تراجع بمقدار 440 ألف برميل يوميًا، في 2020، بسبب تأثيرات جائحه كورونا على مجمل النشاط والحركة في العالم.

أسعار النفط - محمد الشطي - اجتماع وزراء أوبك+
الاجتماع الأخير لـ(أوبك+) - الصورة من موقع أوبك

أوبك+ واستقرار أسواق النفط

تطرّق الخبير النفطي الكويتي إلى الحديث عن أوبك+، مؤكدًا أن التزام التحالف بدوره في جهود إعادة التوازن للأسواق "يسرّع من وتيرة السحب من المخزون النفطي، حيث تشير أرقام ميزان الطلب والعرض إلى أن العالم يشهد، مع نهاية عام 2021، سحوبات بمقدار 2 مليون برميل يوميًا، وهو يمهّد الطريق لتعزيز مستويات أعلى للأسعار، خصوصًا في النصف الثاني من العام".

وأضاف أن هناك عوامل إيجابية قد تتحكم في أسعار النفط، وتصب في مصلحه توازن السوق ورفع الأسعار إلى مستوى 70 دولارًا للبرميل، خلال المرحلة المقبلة، تتمثّل في أيّ انقطاع للإنتاج في بلدان منتجه للنفط بسبب عوامل فنية وسياسية، أو خفض طوعي إضافي من السعودية أو دول مجلس التعاون الخليجي، أو تعافٍ بوتيرة أسرع من المتوقع في الطلب، أو قيام الإدارة الأميركية بتشريعات تحدّ من الزيادة إنتاج النفط الأميركي، تماشيًا مع الشروط البيئية.

وتوقّع محمد الشطي تحسُّن أسعار النفط الكويتي، خلال العام الجاري، وصعودها إلى 60 دولارًا للبرميل، خاصة في النصف الثاني من العام، الذي قد يشهد فيه العالم استقرارًا من تداعيات كورونا وتوفّر اللقاح بشكل تجاري للدول كافة، وهو الأمر الذي سيسرّع من عودة الحياة إلى طبيعتها، وعودة حركة الطيران بشكل تدريجي ومتسارع.

لقراءة المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق