سلايدر الرئيسيةتقارير الغازرئيسيةعاجلغاز

نورد ستريم 2.. انتقادات متكرّرة رغم قرب انتهاء التنفيذ

دعوات من بولندا وأوكرانيا لوقف المشروع

محمد فرج

بعد الانتهاء من 94% من خط أنابيب غاز نورد ستريم 2، يتعرّض المشروع لانتقادات عديدة ودعوات من أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق، للتوقّف عن استكماله، إلى جانب التهديد الأميركي المستمرّ، بفرض عقوبات على المشاركين في التنفيذ.

ولا يزال نورد ستريم 2 أحد أهمّ أسباب الخلاف السياسي بين روسيا وأوروبا والولايات المتحدة، حيث من شأنه أن ينقل نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا لألمانيا عبر بحر البلطيق.

وقالت وزيرة حماية البيئة والسلامة النووية الألمانية، سفينيا شولتسه، في مقابلة مع صحيفة ريداكيشنزونتفير دويتشلاند، إن المشروع أوشك على الانتهاء، وقد تمّ إصدار جميع التصاريح اللازمة لتنفيذه بما يتماشى مع مبادئ سيادة القانون.

دعوات لوقف التنفيذ

دعا رئيس الحزب الديمقراطي الحرّ في ألمانيا، كريستين لندنر، إلى وقف استئناف بناء خط أنابيب غاز بحر البلطيق المثير للجدل، والذي يطلق عليه اسم نورد ستريم 2.

وقال في مقابلة مع مجلّة شبيجل الإخبارية الألمانية، أمس السبت: " مادام انتهاك حقوق الإنسان والحقوق المدنية الأساسية في روسيا ساريًا، فلا يمكننا العودة إلى العمل المعتاد".

وتابع: "لا ينبغي أن يكون هناك رفض من حيث المبدأ، لكن يجب أن يكون هناك وقف مؤقّت الآن".

نورد ستريم 2
وزيرة حماية البيئة في ألمانيا سفينيا شولتسه - أرشيفية

التمسّك باستكمال المشروع

قالت وزيرة حماية البيئة والسلامة النووية سفينيا شولتسه: "إذا أوقفنا المشروع الآن، سيكون هناك ضرر كبير، ما يلقي بظلال من الشكّ على مصداقية القرارات المتّخذة على أساس مبادئ سيادة القانون، ومن المحتمل أن نواجه إجراءات قضائية".

وأوضحت أن ألمانيا ستحتاج إلى الغاز الطبيعي، خلال الفترة الانتقالية، بعد التخلّي عن توليد الكهرباء من الطاقة النووية والفحم، "حتّى تتمكّن تمامًا من ضمان إمدادات الطاقة من مصادر متجدّدة".

وكان البرلمان الألماني في مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية، حيث يقع نورد ستريم 2، قد وافق على إنشاء صندوق المناخ والبيئة لشراء المعدّات وموادّ البناء لإزالة مقاولي المشروع المحتملين من العقوبات الأميركية المحتملة.

وقال خبراء ودعاة الحفاظ على البيئة: إن "الصندوق لا علاقة له بحماية البيئة".

وصرّحت الحكومة الألمانية بأنه لا علاقة لها بهذه المبادرة -حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية، اليوم الأحد-.

الحياد الكربوني

تخطط برلين للتخلّص من مصادر الطاقة الملوّثة للبيئة، في إطار إستراتيجية أوروبية تستهدف خفض الانبعاثات الدفيئة بنسبة 55%، بحلول 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني، في 2050.

وتبلغ تكلفة أنبوب الغاز نحو 11 مليار دولار، تُموّل شركة غازبروم الروسية نصفها، والباقي من 5 شركات أوروبية، هي "أو إم في" و"وينترشول دي" و"إنجي" و"شل" إضافة إلى "يونيبر".

ومن المقرّر أن ينقل 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

مخاوف لا تنتهي

كان سفيرا أوكرانيا وبولندا في ألمانيا، قد انتقدا قرار الحكومة بتأسيس صندوق البيئة لاستكمال بناء خط أنابيب غاز نورد ستريم.

وقال السفير البولندي، إن المشروع الألماني الروسي يقسم الاتحاد الأوروبي، ويهدّد أمن بولندا ودول البلطيق. حسبما ذكرت مجلّة فوكوس الألمانية.

أمّا سفير أوكرانيا في ألمانيا، فأكّد أن تشغيل نورد ستريم 2 سيؤدّي إلى فقدان الثقة في ألمانيا بصفتها لاعبًا جيوسياسيًا، والمشروع سيؤثّر في مستقبل أوروبا.

تنصيب بايدن
بايدن في خطاب تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة

موقف أميركا من المشروع

ربّما يتوقّف الكثير من الأمور في هذا المشروع على ردّ فعل الولايات المتحدة ورئيسها المنتخب جو بايدن، الذي أعلن موقفه بشأن "نورد ستريم 2" بشكل واضح للغاية.

ففي عام 2016، قال بايدن: إن "نورد ستريم 2" كان صفقة سيّئة أساسًا لأوروبا، كما أكّدت حملته الانتخابية، في أكتوبر/تشرين الأوّل، أنه سيواصل معارضة المشروع.

ومع ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم 17 ديسمبر/كانون الأوّل، إنه يأمل أن تعامل الإدارة الأميركية الجديدة شركاءها باحترام، وألّا تعرقل استكمال خط الأنابيب، ما يسمح بالعودة للمنافسة العادلة في الأسواق الأوروبية.

وفي الواقع، كانت هناك تكهّنات بأن بايدن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قد يحاولان إيجاد حلّ للمشكلة من أجل تمكين استكمال المشروع، لكن مع وجود قواعد صارمة حول استخدامه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى